وقع المغرب، اليوم الأربعاء، الاتفاق المتعلق بمشاركة المملكة المغربية في قوة الاستقرار الدولية في غزة، والذي يشكل الإطار القانوني الذي يغطي الجوانب التقنية والعملياتية لهذه المشاركة، و" يجسد الإرادة المشتركة للمساهمة، عبر مبادرات إنسانية وأمنية ملموسة، في بناء مناخ من السلم والأمن في هذه المنطقة"، كما ورد في بيان التوقيع.
وجاء التوقيع في ختام استقبال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، اليوم الأربعاء، بمقر الإدارة، الممثل السامي لمجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، الذي يقود وفداً رفيع المستوى يضم مسؤولين من المجلس وقائد قوة الاستقرار الدولية في غزة.
إلى ذلك، ذكر بيان لإدارة الدفاع الوطني أن زيارة ملادينوف، برفقة وفد رفيع المستوى، تندرج في إطار تجسيد التزامات المملكة المغربية باعتبارها عضواً مؤسساً لمجلس السلام، تماشياً مع التوجيهات الملكية التي أُعلن عنها خلال الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام، المنعقد في واشنطن برئاسة رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترامب.
وأضاف أن الزيارة تميزت بالتوقيع على الاتفاق المتعلق بمشاركة المملكة المغربية في قوة الاستقرار الدولية في غزة.
وخلال اللقاء، أكد الجانب المغربي أن مشاركة المغرب في قوة الاستقرار الدولية تجسد التشبث العميق للمملكة بقيم السلام والتعاون والتضامن الدولي، وستساهم في تحقيق السلام وإرسائه والأمن في منطقة الشرق الأوسط، وفق ما جاء في بيان إدارة الدفاع الوطني.
كما سلط الجانب المغربي، خلال اللقاء الذي حضره كذلك الفريق أول المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، والفريق أول قائد الدرك الملكي، الضوء على التجربة التي راكمتها المملكة المغربية في إطار عمليات حفظ السلام تحت رعاية الأمم المتحدة، وكذا التزامها الراسخ على المستويين الإقليمي والدولي لصالح السلام والاستقرار.
من جهة أخرى، نقل بيان إدارة الدفاع الوطني عن المسؤولين السامين بمجلس السلام في غزة وقائد قوة الاستقرار الدولية تثمينهم العالي لانخراط المملكة المغربية في هذه المبادرة السلمية، من خلال مساهمتها المتمثلة في نشر ضباط سامين من القوات المسلحة الملكية لدى القيادة المشتركة لقوة الاستقرار الدولية، وأطر من الدرك الملكي والمديرية العامة للأمن الوطني، فضلاً عن إقامة مستشفى عسكري ميداني.
وأنشئت قوة الاستقرار الدولية في غزة، في إطار خطة ترامب لإنهاء الحرب في القطاع، وحصلت على تفويض من مجلس الأمن الدولي بموجب القرار 2803 الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
وتتمثل مهامها، وفق الإعلان الرسمي، في المساهمة في تثبيت الأمن والاستقرار، وحماية المدنيين والعمليات الإنسانية، ودعم تدريب قوات شرطة فلسطينية، وتأمين الحدود، ومساندة تنفيذ الترتيبات الأمنية المرتبطة بالخطة، بالتوازي مع ترتيبات لنزع سلاح الفصائل وانسحاب قوات الاحتلال على مراحل.
وأعلنت دول عدة مساهمتها بأفراد في القوة، من بينها المغرب وإندونيسيا وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك