أبلغ جيش الاحتلال الإسرائيلي الوزراء في المجلس الوزاري المصغّر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، أمس الثلاثاء، بأن قواته تسيطر حالياً على ما بين 67% و70% من مساحة قطاع غزة، بحسب ما أوردته، مساء اليوم الأربعاء، القناة آي 24 العبرية.
وليست هذه المرة الأولى التي تُذكر فيها نسبة 70%، إذ سبق أن ذكرها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، أواخر شهر يونيو/حزيران الماضي، إلا أن تقارير عبرية أعقبت تصريحاته تحدّثت، في حينه، عن نسبة أقل بعض الشيء.
وفي جميع الأحوال، تشير هذه النسب إلى مواصلة جيش الاحتلال عملياته العسكرية في القطاع، وتوسيع المناطق التي يسيطر عليها، ضارباً باتفاق وقف إطلاق النار عرض الحائط، وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
في السياق، أعرب وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، خلال جولة في قطاع غزة، الأحد الماضي، عن ارتياحه لمشاهد الدمار التي تسببت بها آلة الإبادة الإسرائيلية، متوعداً بإقامة نوى استيطانية.
ووصفت القناة 14 العبرية، التي شارك فريقها في الجولة إلى جانب كاتس وقادة في الجيش، المشهد في القطاع، بعد نحو ثلاث سنوات من حرب الإبادة المستمرة، بأنه" تغيّر كلياً ولم يعد كما كان"، مشيرة إلى أنه" في المكان الذي كانت فيه معاقل حماس، هناك اليوم أنقاض تشهد على قوة الجيش الإسرائيلي".
وعندما سُئل عمّا يشعر به عند رؤية غزة المدمّرة، ردّ كاتس بالقول: " أشعر بشعور جيّد.
هذا كلّه ثمرة سياسة مدروسة هدفها إزالة التهديدات.
بدل أسلوب عمليات الدهم، الذي يعتمد على الدخول والخروج، فإنّ الجيش الإسرائيلي موجود داخل القطاع والمخربين خارج المنطقة، والمنازل مدمّرة"، بحسب تعبيره.
ووصفت القناة" إحدى اللحظات اللافتة" في الجولة، عندما طرح الوزير كاتس هدفاً استراتيجياً جديداً يتمثل في إقامة وتثبيت وجود يهودي دائم في شمال قطاع غزة.
وقال الوزير في حكومة الاحتلال: " أنوي إنشاء ثلاث نوى ناحال (مجموعات استيطانية ذات طابع عسكري)، في المواقع نفسها التي كانت قائمة في شمال قطاع غزة"، زاعماً أن هذه الخطوة" ضرورية لأمن إسرائيل"، بحيث" سيعزّز هذا الأمر السيطرة والدفاع عن البلدات (مستوطنات غلاف غزة).
هذه خطوة مطلوبة في الوقت المناسب".
وأضاف كاتس: " في سورية، ولبنان، وغزة، وإيران، واليمن، أمام هؤلاء الأعداء، نحن لا نحتوي، ولا ننتظر، ولا نتراجع.
تماماً بخلاف ما كان حتّى الآن".


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك