العربي الجديد - الاقتصاد الصيني يبحث عن محركات النمو قناة القاهرة الإخبارية - بين التصعيد والدبلوماسية.. هل يستخدم ترامب الضربات العسكرية لدفع إيران نحو المفاوضات؟| تغطية خاصة العربي الجديد - موجة الحر الأوروبية تضرب صناعة ألمانيا وكهرباء فرنسا قناة القاهرة الإخبارية - في ظل التصعيد المستمر.. هل يكثف ترامب ضرباته لإجبار إيران على العودة إلى المفاوضات؟ الجزيرة نت - "أرادوا كسر إرادتنا".. ناشطة ألمانية تتهم حارسات إسرائيليات باغتصابها وكالة شينخوا الصينية - الجيش الأمريكي يطلق النار على ناقلة نفط حاولت "انتهاك" الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية قناة الجزيرة مباشر - Will U.S. Military Pressure Succeed in Bringing Iran Back to Negotiations? سكاي نيوز عربية - ترامب: إيران ستُهزم قريبا جدا الجزيرة نت - رغم غيابه عن التسجيل أمام إنجلترا.. كيف استعاد ميسي صدارة هدافي مونديال 2026 من مبابي؟ الجزيرة نت - بين تصعيد ترمب ومفاوضات فانس.. أمريكا تهاجم إيران وطهران تستهدف الكويت والبحرين
عامة

التلويح بإغلاق باب المندب يقلق مصر: الشحن يقفز والدولار بـ54 جنيهاً

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 53 دقيقة

أضافت التهديدات الإيرانية بتوسيع المواجهة إلى باب المندب، بعداً جديداً للأزمة يتجاوز مضيق هرمز إلى ممر بحري يعتبر البوابة الجنوبية للبحر الأحمر، الذي يمثل مع قناة السويس أحد أهم شرايين التجارة العالمي...

أضافت التهديدات الإيرانية بتوسيع المواجهة إلى باب المندب، بعداً جديداً للأزمة يتجاوز مضيق هرمز إلى ممر بحري يعتبر البوابة الجنوبية للبحر الأحمر، الذي يمثل مع قناة السويس أحد أهم شرايين التجارة العالمية.

وقبل أن يتحول التهديد إلى إغلاق فعلي أمس الأربعاء، بدأت الأسواق المصرية تسعير مخاطر التصعيد عقب ارتفاع أسعار النفط، وزيادة تكاليف الشحن، وتصاعد الضغوط على الدولار والسلع، بما يفتح الباب أمام موجة جديدة من الضغوط التضخمية على الاقتصاد المصري في حالة استمرار الحرب بالخليج وتوسعها إلى باب المندب.

وأكد عضو مجلس إدارة سابق بهيئة قناة السويس لـ" العربي الجديد"، طلب عدم ذكر اسمه، أنه في قطاع النقل البحري، لم تعلن شركات الملاحة العالمية حتى الآن تعليقا جديدا لخطط العودة التدريجية إلى قناة السويس، كما لم يصدر إعلان عن إعادة تحويل جماعي للسفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح، إلا أن القطاع يعيش حالة ترقب غير مسبوقة في انتظار ما إذا كانت التهديدات ستتحول إلى إجراءات فعلية تؤثر على الملاحة في باب المندب.

وفق المصدر فإن أي تعطيل لحركة الملاحة في المضيق سيؤدي إلى إطالة زمن الرحلات البحرية، وارتفاع تكاليف التأمين والشحن، وزيادة تكلفة التجارة العالمية، وهو ما سينعكس على الاقتصادات المستوردة للطاقة والسلع، ومن بينها مصر، مؤكداً أنه في المقابل، لا تزال هناك عوامل تحد من انتقال هذه الضغوط مباشرة إلى المستهلك، إذ تعتمد شركات عديدة على مخزونات تم استيرادها قبل الزيادات الأخيرة، كما لم تصدر حتى الآن أي قرارات حكومية جديدة تتعلق بأسعار الوقود أو الكهرباء.

يذكر المصدر أن أي اضطراب في باب المندب ينعكس مباشرة على حركة السفن المتجهة إلى قناة السويس، التي بدأت خلال الأسابيع الأخيرة تستعيد تدريجيا بعض الخطوط الملاحية بعد فترة طويلة من تحويل السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح بسبب التوترات الأمنية في البحر الأحمر.

ويمثل تجاوز خام برنت مستوى 85 دولاراً للبرميل تطورا مهما بالنسبة للاقتصاد المصري، حيث يمثل المستوى الذي استندت إليه الحكومة عند إعداد تقديرات الموازنة العامة الجديدة 2026-2027.

ويرى اقتصاديون أن استمرار الأسعار فوق هذا المستوى لفترة ممتدة سيزيد الضغوط على فاتورة استيراد المنتجات البترولية والغاز الطبيعي، وقد يفرض أعباء إضافية على المالية العامة، ويعيد توقعات بشأن مستقبل أسعار المحروقات والكهرباء وزيادتها خلال العام الجاري، وذلك بعد تعهد الحكومة برفع أسعار الكهرباء حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول المقبل.

امتدت تداعيات الحرب سريعاً إلى سوق الصرف الأجنبي، إذ واصل الدولار ارتفاعه أمام الجنيه، ليتراوح في البنوك بين 50.

67 و50.

80 جنيهاً، بينما سجل في بعض البنوك نحو 50.

90 جنيهاً للبيع، مقارنة بمستويات دارت حول 50.

3 جنيهاً قبل يومين فقط، في ظل زيادة الإقبال على العملة الأميركية باعتبارها ملاذاً آمناً، إلى جانب ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأميركية وشهادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مستقبل أسعار الفائدة.

وفي قطاع التجارة الخارجية، بدأت آثار الأزمة تظهر بصورة أكثر وضوحا على تكاليف الاستيراد، إذ كشف حمادة العجواني نائب رئيس شعبة المستوردين بالغرف التجارية لـ" العربي الجديد" عن ارتفاع تكاليف الشحن البحري خلال اليومين الماضيين بنسبة تراوحت بين 15% و20%، مع توقعات باستمرار الزيادات لتشمل المزيد من الخطوط الملاحية خلال الأيام المقبلة إذا استمرت الاضطرابات العسكرية.

وقال العجواني إن الزيادة بدأت بالفعل على عدد من خطوط الشحن، خاصة القادمة من جنوب شرق آسيا، بينما ينتظر أن تمتد إلى بقية الخطوط خلال يوم أو يومين، مشيراً إلى أن شركات الملاحة بدأت إعادة احتساب تكلفة النقل في ضوء ارتفاع أسعار الوقود وزيادة المخاطر المرتبطة بالملاحة في المنطقة.

أكد العجواني تأثر الصادرات والواردات المتجهة للأسواق التركية والعربية بحالة التضخم التي تشهدها تكلفة الشحن وأسعار السلع بتلك الدول، في ضوء تحولات الحرب الدائرة في الخليج، بما يتوقع أن تؤثر على تكلفة الواردات إلى مصر خلال الأيام المقبلة.

وبحسب نائب رئيس شعبة المستوردين فإن هذه الزيادات ستنعكس تدريجياً على تكلفة الواردات، بخاصة السلع الغذائية والمواد الخام ومستلزمات الإنتاج، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار عدد من السلع في الأسواق المحلية مع وصول الشحنات الجديدة، مؤكداً أنّ انتقال هذه الزيادات إلى المستهلك لن يكون فورياً لكنه سيحدث تدريجياً إذا استمرت الأزمة.

وأشار إلى أن شركات الاستيراد تواجه في الوقت نفسه تحدياً آخر يتمثل في تدبير الدولار اللازم لسداد مصروفات الشحن البحري، موضحاً أن السوق الموازية تتداول الدولار بين 53.

5 و54 جنيهاً، بينما تصل بعض التعاملات إلى نحو 55 جنيهاً للدولار، في حين يدور السعر الرسمي في البنوك حول 50.

5 جنيهاً.

أكد العجواني أن البنوك تمول قيمة عمليات الاستيراد نفسها، لكنها لا توفر في كثير من الحالات العملة الأجنبية اللازمة لسداد تكاليف النقل والشحن، وهو ما يدفع بعض المستوردين إلى اللجوء لمصادر أخرى لتوفير الدولار، الأمر الذي يرفع التكلفة النهائية للسلعة المستوردة.

طالب العجواني البنوك بالتدخل لتوفير الدولار اللازم لسداد مصروفات النقل البحري، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي سيضاعف الضغوط على المستوردين، ويؤدي إلى ارتفاع إضافي في تكلفة السلع، بخاصة مع استمرار صعود أسعار النفط واقترابها من 90 دولاراً للبرميل بعدما كانت تدور حول 70 دولاراً قبل فترة.

رغم هذه الضغوط، أشار العجواني إلى أن القطاع الصناعي المصري يشهد تحسنا نسبيا، مع عودة عدد من المصانع إلى العمل، بفضل التيسيرات التي تقدمها وزارة الصناعة، وهو ما قد يساهم في تخفيف جزء من الضغوط على الأسواق إذا استمرت إجراءات دعم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.

وفي قطاع النقل البحري، لم تعلن شركات الملاحة العالمية حتى الآن تعليقا جديدا لخطط العودة التدريجية إلى قناة السويس، كما لم تعلن إعادة تحويل جماعية للسفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح، إلا أن القطاع يعيش حالة ترقب شديدة، في انتظار ما إذا كانت التهديدات ستتحول إلى تعطيل فعلي للملاحة في باب المندب.

قال متعاملون في قطاع الشحن إن أي تعطيل للمضيق لن يقتصر تأثيره على حركة التجارة بين آسيا وأوروبا، بل سيمتد إلى تكلفة التأمين والشحن، وزمن الرحلات، وأسعار الطاقة، وهو ما ينعكس في النهاية على تكلفة السلع المستوردة في الأسواق المصرية.

وفقاً لرؤية عمر الشنيطي خبير التمويل والاستثمار والمستشار بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية، تتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى مسارين رئيسين أحدهما يتعلق بتطورات الأوضاع العسكرية في الخليج والبحر الأحمر، وما إذا كانت ستؤدي إلى اضطراب فعلي في حركة الملاحة، والثاني يرتبط بردة فعل الأسواق العالمية، بخاصة أسعار النفط والدولار، باعتبارهما العاملين الأكثر تأثيراً على تكلفة الاستيراد ومعدلات التضخم في مصر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك