المستقلة/- كشفت اللجنة المالية النيابية عن ملامح موازنة العراق لعام 2027، مؤكدة أن التقديرات الأولية تشير إلى بلوغ حجمها نحو 200 تريليون دينار، مع تخصيص 50 تريليون دينار ضمن ما يعرف بـ “موازنة البرامج والمشاريع”، في خطوة تهدف إلى تغيير آلية إدارة الإنفاق الحكومي وربطه بالأهداف والنتائج.
وقال رئيس اللجنة المالية النيابية عدي عواد إن اعتماد موازنة البرامج يمثل تحولاً مهماً في طريقة التخطيط المالي، مبيناً أن تطبيق هذا النظام سيكون بشكل تجريبي في وزارة الكهرباء ومحافظتي صلاح الدين والديوانية، قبل التوسع به لاحقاً في مؤسسات حكومية أخرى.
وأوضح أن هذا النوع من الموازنات يركز على تمويل المشاريع وفق خطط واضحة ومؤشرات أداء محددة، بدلاً من الاعتماد على الصرف التقليدي الذي يركز على أبواب الإنفاق فقط.
من جانبه، أكد رئيس لجنة التخطيط النيابية محمد البلداوي أن موازنة البرامج تقوم على تحديد الأهداف مسبقاً، ووضع آليات للمتابعة والرقابة، بما يسمح بقياس مدى تحقيق المشاريع للنتائج المطلوبة، مقارنة بموازنة البنود التقليدية.
وأشار عضو اللجنة المالية النيابية جمال كوجر إلى أن التحول نحو هذا النظام يمثل “نقلة نوعية” في إدارة المال العام، لكنه شدد على أن نجاح التجربة يعتمد على حسن التنفيذ والرقابة الفاعلة لمنع الهدر والفساد.
وتوقع كوجر إرسال مشروع الموازنة إلى مجلس النواب خلال شهر تشرين الأول المقبل، بهدف إقرارها والبدء بتنفيذها مع انطلاق السنة المالية الجديدة.
ويأتي توجه العراق نحو موازنة البرامج في إطار محاولات إصلاح الإدارة المالية، وتحقيق كفاءة أكبر في استخدام الموارد العامة، عبر الانتقال من التركيز على حجم الإنفاق إلى قياس أثره على الخدمات والمشاريع والتنمية الاقتصادية.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك