رويترز العربية - ترامب يرحب بإطلاق سراح مواطنة أمريكية من إيران بوصفه “بادرة حسن نية” العربي الجديد - الثقة الشخصية بترامب استراتيجية لبنانية وحيدة وكالة الأناضول - سفينة "كاستروني" العملاقة لمد الأنابيب تعبر البوسفور رويترز العربية - وكالة: سوريا تحبط محاولة لإدخال ‏أسلحة لحزب الله من العراق سويس إنفو - هل يصمد الناتو دون أمريكا؟ حرب إيران وفقاعة الذكاء الاصطناعي تحت المجهر وكالة شينخوا الصينية - وزارة التجارة: الصين وهولندا تتفقان على مساعدة الشركات في تسوية نزاع شركة "نيكسبيريا" العربية نت - السجن عامين لنائب عراقي بتهمة الرشوة في باكورة محاكمات الفساد العربي الجديد - 3 إشارات تاريخية مونديالية تهدي إسبانيا كأس العالم 2026 قناة التليفزيون العربي - Dismissal of Ukrainian Defense Minister sparks wave of anger against Zelenskyy القدس العربي - ميسي: الجماهير الأرجنتينية أرادت الفوز على إنكلترا أكثر من أي انتصار آخر
عامة

‫ لوسيل.. رؤية الأمير الوالد التي أصبحت نموذجا عالميا للمدن المستدامة

العرب
العرب منذ 49 دقيقة

تجمع بين الأحياء السكنية ومراكز الأعمال والوجهات السياحية والترفيهيةمنظومة نقل حديثة وبنية تحتية ذكية صُممت لاستيعاب النمو لعقود مقبلةتوّجت المدينة مسيرتها مؤخرا بدخول موسوعة غينيس برقمين عالميين ...

تجمع بين الأحياء السكنية ومراكز الأعمال والوجهات السياحية والترفيهيةمنظومة نقل حديثة وبنية تحتية ذكية صُممت لاستيعاب النمو لعقود مقبلةتوّجت المدينة مسيرتها مؤخرا بدخول موسوعة غينيس برقمين عالميينانطلقت قبل أكثر من عشرين عامًا رؤية صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، لبناء مدينة جديدة لا تلبي احتياجات التوسع العمراني فحسب، بل تقدم نموذجًا متكاملًا لمستقبل الحياة في دولة قطر.

ومنذ بدء تنفيذ مشروع مدينة لوسيل عام 2005، تحولت الفكرة تدريجيًا إلى واحدة من أكبر المدن المخططة والمستدامة في المنطقة، تجمع بين الأحياء السكنية ومراكز الأعمال والوجهات السياحية والترفيهية والمنشآت الرياضية، وترتبط بمنظومة نقل عام حديثة وبنية تحتية ذكية صُممت لاستيعاب النمو لعقود مقبلة.

واليوم، تقف لوسيل بعد مرور نحو عقدين على انطلاق المشروع، شاهدًا على البعد الاستشرافي لتلك الرؤية؛ فالمشروع الذي بدأ قبل فوز قطر باستضافة بطولة كأس العالم FIFA 2022 أصبح مدينة متكاملة تستضيف السكان والشركات والفعاليات الدولية، وتضم واحدًا من أشهر الملاعب عالميًا، وشبكة ترام متطورة، وواجهات بحرية ومناطق تجارية وترفيهية حديثة.

وتوّجت المدينة مسيرتها أخيرًا بدخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية برقمين عالميين في منظومة تبريد المناطق، في تأكيد جديد على مكانتها نموذجًا للبنية التحتية المستدامة والمدن الذكية.

تمثل لوسيل المشروع الرئيسي لشركة الديار القطرية، التي تأسست عام 2005، وبدأت تطوير المدينة لتكون أكبر مدينة مخططة وفق مفهوم عمراني متكامل في قطر.

حيث بدأ العمل لتحويل المنطقة إلى مدينة حديثة وأيقونية منذ عام 2005، أي قبل سنوات من فوز الدولة بحق استضافة كأس العالم، ما يؤكد أن المشروع كان جزءًا من رؤية تنموية طويلة المدى، وليس مجرد استجابة لمتطلبات بطولة عالمية.

وتوصف لوسيل بأنها أول وأكبر مدينة مستدامة في قطر، وأحد أكبر مشاريع التطوير العقاري المنفردة في الدولة، إذ تجسد مبادئ رؤية قطر الوطنية 2030 في مجال التطوير العمراني.

وتم تصميمها باعتبارها مدينة تمتلك مرافقها الأساسية، تجمع السكن والعمل والتعليم والرعاية الصحية والترفيه والتسوق والرياضة في بيئة عصرية.

38 كيلومترًا مربعًا و19 منطقة متعددة الاستخداماتتمتد مدينة لوسيل على مساحة تتجاوز 38 كم مربع شمال العاصمة الدوحة، وتضم 19 منطقة متعددة الاستخدامات وأربع جزر، تتوزع بينها الأحياء السكنية ومراكز الأعمال والمناطق الترفيهية والفندقية والواجهات البحرية.

وتستهدف الخطة الرئيسية للمدينة استيعاب أكثر من 200 ألف مقيم ساكن، وتوفير بيئة عمل لنحو 170 ألف شخص، إلى جانب استقبال قرابة 80 ألف زائر لمرافق التسوق والترفيه والضيافة، بما يجعل طاقتها الإجمالية تتجاوز 400 ألف شخص بين مقيم وعامل وزائر صُممت المدينة لخدمتهم يوميًا.

وتضم لوسيل مدارس ومساجد ومنشآت صحية ومراكز رياضية وترفيهية ومراكز تسوق ومناطق أعمال، إضافة إلى حدائق ومسارات للمشاة والدراجات وواجهات بحرية.

كما صُممت أحياؤها بحيث يؤدي كل منها وظيفة محددة داخل منظومة عمرانية واحدة، من منطقة المارينا إلى وسط لوسيل، ومن جزيرة المها إلى منطقة استاد لوسيل.

خلال السنوات الماضية، تحولت لوسيل إلى أحد أهم مراكز النمو العمراني والاقتصادي في قطر.

فقد أصبحت منطقة المارينا مركزًا للأنشطة السكنية والتجارية والفندقية، بينما تطور بوليفارد لوسيل ليصبح محورًا للمطاعم والتجزئة والمكاتب والفعاليات العامة، في حين عززت جزيرة المها ومنطقة ترفيه لوسيل حضور المدينة على خريطة السياحة والترفيه.

كما أسهمت مشاريع مثل «بلاس فاندوم» والفنادق والمرافق الشاطئية والنوادي والمطاعم العالمية في تحويل المدينة إلى وجهة متكاملة للسكان والزوار.

شكّل استاد لوسيل أحد أهم محطات تطور المدينة، بعدما استضاف مباريات رئيسية في كأس العالم FIFA قطر 2022، وفي مقدمتها المباراة النهائية.

ويستوعب الاستاد نحو 80 ألف متفرج، وأسهم في تعريف مليارات المشاهدين حول العالم بمدينة لوسيل ومنحها حضورًا دوليًا غير مسبوق.

لكن أهمية المدينة تجاوزت الحدث الرياضي؛ فقد أثبتت قدرتها على استضافة أعداد كبيرة من الجماهير بفضل تكامل شبكة الطرق والنقل العام ومواقف السيارات ومسارات المشاة، حيث تضمنت الخطة الرئيسية للمدينة منظومة نقل قادرة على خدمة أكثر من مليون مشجع خلال المونديال، إلى جانب شبكة ترام مرتبطة بمترو الدوحة، ومسارات للمشي والدراجات يبلغ طولها نحو 75 كيلومترًا.

ترام لوسيل.

أربعة خطوط و25 محطةيمثل ترام لوسيل أحد أبرز مكونات البنية التحتية في المدينة، إذ صُمم لتقليل الاعتماد على السيارات الخاصة وربط المناطق السكنية والتجارية والترفيهية بشبكة نقل مستدامة، وتتكون الشبكة عند اكتمالها من أربعة خطوط هي البرتقالي والوردي والفيروزي والبنفسجي، وتخدم 25 محطة على مسارات تحت الأرض وأخرى على مستوى سطح الأرض.

ويرتبط ترام لوسيل بشبكة مترو الدوحة عبر محطتي لوسيل QNB ولقطيفية، ما يتيح انتقال الركاب بسهولة بين المدينة وبقية مناطق الدوحة.

ويؤدي هذا التكامل دورًا أساسيًا في تقليل الازدحام والانبعاثات وتحسين جودة الحياة، كما يعزز وصول السكان والزوار إلى المارينا ووسط لوسيل والمناطق السكنية والوجهات الترفيهية دون الحاجة إلى استخدام المركبات الخاصة.

الاستدامة في صميم التخطيطلم تُضف معايير الاستدامة إلى لوسيل بعد اكتمالها، بل كانت جزءًا أساسيًا من مخططها منذ البداية.

فقد خُصص نحو 17% من مساحة المدينة للمساحات المفتوحة، مع اعتماد نباتات محلية منخفضة الاستهلاك للمياه، إلى جانب خطط لحماية الشريط الساحلي الممتد لمسافة 27 كيلومترًا والمحافظة على النظم البيئية البحرية.

كما تضم المدينة شبكات ذكية للكهرباء والمياه والألياف الضوئية والمراقبة الأمنية وإدارة مواقف السيارات، إلى جانب أنظمة لإدارة المرافق والنفايات وتبريد المناطق.

وقد عُرضت هذه المكونات في مناسبات دولية باعتبارها نموذجًا قطريًا يجمع بين التطور التقني والاستدامة والهوية العمرانية.

رقمان عالميان في موسوعة غينيسفي الأول من يوليو الجاري، أعلنت شركة الديار القطرية دخول منظومة تبريد المناطق في مدينة لوسيل موسوعة غينيس للأرقام القياسية برقمين عالميين.

وسُجل الرقم الأول لأكبر شبكة متكاملة لتبريد المناطق في العالم، بطول إجمالي يبلغ 123.

5 كيلومتر، تربط محطات التبريد ومحطات نقل الطاقة بالمباني عبر شبكة أنابيب مدعومة بأنظمة ذكية لكشف التسربات وصمامات العزل وأنفاق الخدمات.

أما الرقم الثاني فكان لأطول خزان مياه مبردة في العالم، بارتفاع 46.

041 مترًا وقطر يبلغ 32 مترًا، وبسعة تصل إلى 12 ألف طن تبريد.

ويساعد الخزان على تخزين المياه المبردة خلال فترات انخفاض الطلب وإعادة استخدامها في ساعات الذروة، بما يحسن كفاءة استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 14%.

ومن المقرر أن تبلغ القدرة الإجمالية لمنظومة تبريد المدينة نحو 630 ألف طن تبريد عند اكتمالها.

ويمثل هذا الإنجاز تتويجًا لأكثر من خمسة عشر عامًا من التخطيط والاستثمار والتشغيل، ويؤكد أن لوسيل لم تعد مجرد مشروع عقاري ضخم، بل مدينة تمتلك بنية تحتية قادرة على تسجيل معايير عالمية في الكفاءة والاستدامة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك