قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن من الحكم التي يمكن أن يتعلمها الإنسان من وقوعه في الذنب أن يدرك حاجته الدائمة إلى الله سبحانه وتعالى، مؤكدا أن الخطأ لا ينبغي أن يكون سببا في اليأس، بل قد يدفع الإنسان إلى التوبة والاستغفار والتواضع.
وأوضح خالد الجندي، خلال برنامج لعلهم يفقهون المذاع عبر قناة DMC، أن العلماء وأهل التوحيد يرون في الذنوب مشاهد متعددة، من بينها أن الإنسان قد يقع في الخطأ حتى يتخلص من العجب والغرور بعبادته، ولا ينظر إلى نفسه باعتباره أفضل من الآخرين.
الذنب قد يكسر غرور الإنسان بعبادتهوأشار خالد الجندي إلى أن العجب يختلف عن الغرور، موضحا أن العجب هو إعجاب الإنسان بما يقدمه من طاعة أو عبادة، كأن يرى نفسه أفضل من غيره بسبب الصلاة أو الصيام أو قيام الليل أو حفظ القرآن.
وأكد أن وقوع الإنسان في الذنب قد يكون سببا في كسر هذا الشعور، وإعادة الإنسان إلى التواضع أمام الله سبحانه وتعالى، مشيرا إلى أن العبد قد يحتاج أحيانا إلى أن يشعر بضعفه وحاجته إلى عفو الله ورحمته.
وأضاف أن الذنب قد يورث العبد ذلا وانكسارا بين يدي الله، ويدفعه إلى الاستغفار والرجوع إليه، مؤكدا أن الإنسان يتعلم من خلال ذلك أنه لا غنى له عن حفظ الله ومعونته.
التوبة تعيد الإنسان إلى عبوديته للهوأوضح خالد الجندي أن من آثار الذنب أن يستخرج من الإنسان معاني العبودية، مثل الخوف والرجاء والاستعانة بالله، كما قد يدفعه إلى محبة الله وشكره، وإدراك حاجته الدائمة إليه.
وأشار إلى أن وقوع الإنسان في الخطأ يمكن أن يعلمه أيضا التعامل مع أخطاء الآخرين، وقبول أعذارهم والعفو عنهم، موضحا أن الإنسان الذي يدرك ضعفه لا ينبغي أن يتعامل مع الناس باعتباره معصوما من الخطأ.
وأكد خالد الجندي أن التوبة والندم قد يكونان سببا في عودة الإنسان إلى الله بقلب أكثر خشوعا وتواضعا، مشددا على أن الهدف من الحديث عن الذنوب ليس التهوين من المعصية، وإنما توجيه التائبين والنادمين إلى عدم اليأس من رحمة الله.
أكد الجندي على أن الإنسان لا ينبغي أن يقنط من رحمة الله، مستشهدا بقول الله تعالى: لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا، داعيا إلى الاستغفار والعودة إلى الله وعدم الاستسلام لليأس.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك