تُوسِّع إدارة ترمب بشكلٍ كبير جهودها لسحب الجنسية الأميركية من الأميركيين المولودين في الخارج، في إطار مساعيها للحدِّ من الهجرة، وفقًا لمصدرين مُطَّلعين على الخطط.
وأفاد المصدران بأنَّ دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية، التابعة لوزارة الأمن الداخلي والمسؤولة عن الهجرة القانونية، قد أرسلت خلال الأشهر القليلة الماضية خبراء إلى مكاتبها في أنحاء البلاد، أو أعادت توزيع الموظفين للتركيز على إمكانية سحب الجنسية من بعض المواطنين الذين تُجرى معاملاتهم عبر هذه المكاتب.
ويهدف التركيز على المواطنين المُجنسين إلى تزويد مكتب التقاضي في قضايا الهجرة بما يتراوح بين 100 و200 قضية مُحتملة شهريًّا، بحسب أحد المصدرين المُطَّلعين على الخطط.
وعادةً ما تكون هذه القضايا نادرة جدًّا، وتتعلَّق بأشخاص أخفوا سجلات جنائية أو انتهاكات سابقة لحقوق الإنسان في أثناء تقديم طلباتهم.
وقد نشرت صحيفة نيويورك تايمز هذا التقرير لأول مرة.
وبالمقارنة، وخلال السنوات الأربع الأولى من ولاية الرئيس دونالد ترمب، رفعت الإدارة رسميًّا 102 قضية من هذا القبيل، وفقًا لوزارة العدل.
والعام الماضي أثار حكم أصدرته المحكمة العليا الأميركية، مرتبط بحق الأطفال المولودين في الولايات المتحدة في الحصول على الجنسية الأميركية تلقائيا، ارتباكا ودفع متأثرين محتملين بالقرار القانوني إلى اللجوء لمحامين لاستيضاح أثره فيهم.
ووافقت هيئة المحكمة العليا بأغلبية آراء أعضائها الستة المحافظين ومعارضة أعضائها الليبراليين الثلاثة على طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من سلطة القضاة الاتحاديين لكنها لم تبت في قانونية مسعاه لتقييد حق الحصول على الجنسية بالولادة.
أثارت هذه النتيجة تساؤلات أكثر من الإجابات بشأن حق لطالما فُهم أنه مكفول بموجب الدستور الأميركي، وهو أن أي شخص يولد في الولايات المتحدة يعد مواطنا منذ الولادة بغض النظر عن جنسية والديه أو وضعهما القانوني.
وكان ترمب المنتمي للحزب الجمهوري قد أصدر أمرا بعد توليه منصبه في يناير/ كانون الثاني وجه فيه الأجهزة الاتحادية برفض الاعتراف بحق الطفل المولود في الولايات المتحدة في الحصول على الجنسية ما لم يكن أحد والديه على الأقل مواطنا أميركيا أو مقيما دائما بشكل قانوني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك