شهد اليوم الثامن من فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب محاضرة فكرية بعنوان “سوريا الجديدة بين الفرص والتحديات” قدّمها الدكتور لقاء مكي، الباحث البارز في مركز الجزيرة للدراسات، بحضور واسع من المثقفين والمهتمين بالشأن السوري.
استهل مكي محاضرته بتوصيف حجم التحديات التي تواجه سوريا على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، مؤكداً أن سوريا تُعد «بلداً مركزياً» في المنطقة، وأن استقرارها ينعكس مباشرة على محيطها الجغرافي والسياسي.
وأشار مكي إلى أن البلاد تواجه أيضاً تحديات اقتصادية واجتماعية وفكرية ناتجة عن «التجريف» الذي طال مختلف جوانب الحياة السورية خلال نصف القرن الماضي، معتبراً أن تجاوز هذه المرحلة يحتاج إلى صبر وإمكانات كبيرة، لكنه عبّر في الوقت نفسه عن تفاؤله بقدرة السوريين على تحويل المحنة إلى فرصة للنهوض.
وفي سياق حديثه عن الوضع الإقليمي، لفت مكي إلى أن التوترات المتصاعدة في المنطقة تشكّل تحدياً إضافياً أمام سوريا، مؤكداً ضرورة الحفاظ على الأمن والمصالح الوطنية في ظل احتمالات تطور الأحداث بشكل غير قابل للسيطرة.
واختتم الدكتور مكي محاضرته بالتأكيد على أن سوريا الجديدة يجب أن تكون قادرة على مواجهة التحديات واستثمار الفرص المتاحة، مشدداً على أن القيادة السورية والشعب يمتلكان القدرة على بناء مستقبل أفضل رغم الصعوبات.
يذكر أن الدكتور لقاء مكي، من مواليد 1961، هو أكاديمي وإعلامي عراقي، يشغل منصب باحث أول في مركز الجزيرة للدراسات، ويعمل محللاً سياسياً في قناة الجزيرة منذ عام 2003 ويمتلك خبرة تمتد لأكثر من أربعة عقود في الصحافة والتدريب الإعلامي، كما عمل أستاذاً للإعلام في جامعة بغداد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك