إيلاف من واشنطن: جدّد طبيب حضر عملية فحص المجرم الجنسي الراحل جيفري إبستين الدعوة إلى إعادة التحقيق في ملابسات وفاته، مشككا في النتيجة الرسمية التي خلص إليها مكتب الفحص الطبي في نيويورك باعتبارها انتحارا.
وقال الخبير الجنائي مايكل بادن، الذي حضر التشريح بصفة مراقب لصالح تركة إبستين، في تصريحات لصحيفة ديلي تلغراف، إن المعطيات المتوافرة تشير على الأرجح إلى وفاة ناجمة عن ضغط خنق لا عن شنق، مؤكدا أن مزيدا من التحقيقات يبقى مبررا في ضوء المعلومات الحالية.
ورغم أن بادن لم يُجرِ التشريح بنفسه، فإنه أوضح أن الحاجة إلى بيانات إضافية كانت قائمة منذ البداية لتحديد سبب وطريقة الوفاة بشكل قاطع.
ومنذ ذلك الحين، أثار الكشف عن وثائق حكومية وتسجيلات مراقبة من ليلة الوفاة تساؤلات جديدة، خصوصا في ظل الحديث عن “دقيقة مفقودة” في الفيديو ووميض غامض قرب زنزانته، ما غذّى الشكوك حول احتمال دخول شخص آخر دون رصد.
وأظهرت نسخة منقحة من تقرير الفحص صدرت لاحقا أن خانتي “الانتحار” و“القتل” ظلّتا فارغتين في مرحلة ما، قبل أن تحسم كبيرة الفاحصين الطبيين آنذاك باربرا سامبسون النتيجة باعتبار الوفاة انتحارا شنقا، رغم عدم حضورها عملية التشريح، وهو ما نفته لاحقا مؤكدة تمسكها بالاستنتاج الرسمي.
في المقابل، شدد بادن على أن الكسور الثلاثة المسجلة في رقبة إبستين نادرة في حالات الشنق الانتحاري، معتبرا أنها تتوافق أكثر مع الخنق الجنائي، وهو موقف سبق أن عبّر عنه علنا منذ عام 2019، بما في ذلك خلال مقابلة مع قناة فوكس نيوز.
ورغم إعلان كل من مكتب التحقيقات الفيدرالي و" وزارة العدل الأميركية" في عهد الرئيس دونالد ترامب عدم وجود دليل على القتل، فإن تناقضات عدة استمرت في إثارة الجدل، من بينها تعطل كاميرات المراقبة، وفشل الحراس في التفقد الدوري، والتباس بشأن أداة الشنق وطريقة التعامل مع مسرح الحادث.
كما أشار بادن إلى أن تحديد وقت الوفاة بدقة كان يمكن أن يحسم الجدل حول فرضية القتل، معتبرا أن ضياع هذه المعلومة، إلى جانب أخطاء إجرائية أخرى، ساهم في بقاء القضية مفتوحة أمام الشكوك، رغم مرور سنوات على الحادثة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك