Euronews عــربي - قضيتان تهزان الرأي العام في مصر.. ابتزاز في مؤسسة تعليمية واستدراج فتيات عبر الإنترنت الجزيرة نت - مصر تستهدف طرح 5 شركات حكومية في البورصة قبل نهاية 2026 القدس العربي - الجزائر تدشن بناء شطرها من خط الغاز النيجيري الأوروبي- (صور) الجزيرة نت - بريطانيا تتهم والصين تندد.. معركة الاستخبارات والسرديات بين بكين ولندن الجزيرة نت - الجيش اللبناني يستعد للانتشار بـ"المناطق التجريبية" وحزب الله يرفض المفاوضات مع إسرائيل روسيا اليوم - بوتين: النزاع في أوكرانيا سينتهي قريبا إذا وافقت كييف على حلول تفاهمات أنكوريج إيلاف - فلسفة "الديلولو" والبحث عن المعنى في عصر تيك توك روسيا اليوم - قرارات عاجلة بحق رجل أعمال مصري والتحفظ على ثروات ضخمة العربي الجديد - التجربة والنضج: في جدلية الخسارة والحكمة روسيا اليوم - نجيب ساويرس يحذر من "كارثة" تهدد ثروات مصر وتسيء لسمعتها
عامة

هل انتهى زمن الصحافة الخبزية؟ محمد لغروس، مدير العمق المغربي، يفكك مآزق الاستقصاء ويقترح ويقترح سلطة البيانات

العمق المغربي
العمق المغربي منذ 3 أشهر
1

تابعتُ بكثير من الاهتمام المداخلة القيمة التي قدمها الزميل الأستاذ محمد لغروس، مدير نشر جريدة العمق المغربي، خلال الجلسة العلمية حول الصحافة الاستقصائية بالرباط. ومن منطلق تجربتي الصحفية في الديار الأ...

ملخص مرصد
محمد لغروس، مدير نشر جريدة العمق المغربي، قدم تحليلاً نقدياً للصحافة الاستقصائية في المغرب خلال جلسة علمية بالرباط، مشيراً إلى التحديات التشريعية والاقتصادية والمهنية التي تواجهها. ودعا إلى الانتقال من صحافة الأقوال إلى صحافة البيانات باستخدام أدوات الاستخبارات مفتوحة المصدر والذكاء الاصطناعي كحل للخروج من حالة الجمود. كما وجه نقداً للتكوين الصحفي ودعا إلى استعادة روح الاستقصاء.
  • محمد لغروس حدد المتاهة التشريعية والعقلية الإدارية كعوائق أمام الصحافة الاستقصائية في المغرب.
  • ربط بين هشاشة المقاولة الإعلامية وغياب التحقيق المعمق في زمن صناعة النقرة.
  • دعا إلى استخدام أدوات الاستخبارات مفتوحة المصدر والذكاء الاصطناعي كبديل لصحافة الأقوال.
من: محمد لغروس، مدير نشر جريدة العمق المغربي أين: الرباط

تابعتُ بكثير من الاهتمام المداخلة القيمة التي قدمها الزميل الأستاذ محمد لغروس، مدير نشر جريدة العمق المغربي، خلال الجلسة العلمية حول الصحافة الاستقصائية بالرباط.

ومن منطلق تجربتي الصحفية في الديار الأوروبية، وجدت في تحليل الأستاذ لغروس جرأة وموضوعية تفتقر إليها الكثير من النقاشات المهنية، حيث وضع إصبعه على مكامن الخلل التي تجعل الصحافة الاستقصائية في المغرب تعيش حالة من الجزر المقلق رغم الترسانة القانونية المتاحة.

لقد أصاب الأستاذ لغروس كبد الحقيقة حينما تحدث عن المتاهة التشريعية.

فالمغرب يمتلك دستوراً متطوراً وقانوناً للحق في الحصول على المعلومات (31.

13)، لكن العقلية الإدارية لا تزال مسيجة بمنطق السرية.

إن وصفه لرد فعل المسؤول المغربي الذي يستشير رئيسه ليعلم كم الساعة ليس مجرد طرفة، بل هو تشخيص لثقافة الحجب التي تحول دون بناء معرفة عمومية دقيقة، وتدفع الصحفي مكرهًا نحو الرقابة الذاتية تجنباً لتكييف عمله جنائياً.

في تحليل اقتصادي عميق، ربط مدير نشر العمق المغربي بين هشاشة المقاولة الإعلامية وغياب التحقيق المعمق.

ففي زمن صناعة النقرة، يصبح الاستقصاء مجهوداً مكلفاً مالياً وزمنياً، لا يتماشى مع سرعة الاستهلاك الرقمي.

ومع ذلك، أعجبتني لغة التحدي في كلامه؛ حينما أكد أن الصحافة ليست مجرد مهنة خبزية أو استرزاقية، بل هي التزام أخلاقي وسلطة رابعة لا تكتمل أركانها إلا بجنس التحقيق الذي يراقب السلطة ويكشف مكامن الفساد.

لعل النقطة الأكثر إشراقاً في مداخلة الأستاذ لغروس هي دعوته الصريحة لتغيير عدة الشغل.

فإذا أغلقت الإدارة أبوابها، فإن الفضاء الرقمي يفتح نوافذ البيانات.

إن تركيزه على أدوات الاستخبارات مفتوحة المصدر والذكاء الاصطناعي كقوة موازنة، يعكس وعياً بضرورة انتقال الصحفي المغربي من صحافة الأقوال إلى صحافة البيانات.

البيانات لا تكذب، وصور الأقمار الصناعية لا تحتاج لإذن من مسؤول، وهذا هو مخرج النجاة الذي اقترحه الاستاذ محمد لغروس للخروج من حالة الجزر.

لم يكتفِ الأستاذ لغروس بنقد المحيط الخارجي، بل وجه نقداً شجاعاً للداخل المهني.

حينما تحدث عن القيود الوهمية التي يتلقاها الطلبة في المعاهد من أساتذة غير ممارسين، فإنه وضع يده على جرح التكوين.

إن دعوته للصحفيين للمبادرة والتحقيق في شؤونهم المهنية والاجتماعية قبل مسائلة الآخرين، هي دعوة لاستعادة روح الاستقصاء التي لا تقيدها إلا الخطوط الحمراء الحقيقية، وليس الأوهام التي يصنعها الخوف.

إن مداخلة الأستاذ محمد لغروس تمثل مانيفيستو لجيل جديد من الصحفيين المغاربة.

إننا كصحفيين في المهجر، نرى أن استيعاب هذه الرؤية هو الكفيل بجعل الإعلام المغربي رقماً صعباً في معادلة الاستقرار والديمقراطية.

الصحافة الاستقصائية ليست ترفاً، بل هي ضرورة وطنية، والأستاذ لغروس، من خلال منبره العمق المغربي، يثبت أن الوعي بالأزمة هو أولى خطوات الحل.

كل التقدير لهذا الطرح الرصين الذي يشرف المهنة ويضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

اللهم أصلح حال مهنتنا، وصُن كرامة الصحافة، وأبعد عنها لقطاء الكلمة والدخلاء والمتطفلين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك