واصل عشرات المحتجين من أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المطالبين بالانفصال، مساء الخميس، التظاهر أمام قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، مطالبين برحيل الحكومة، فيما شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محمود الصبيحي على أن استقرار العاصمة المؤقتة عدن يمثل" الركيزة الأساسية" للانتصار في معركة استكمال استعادة الدولة وإنهاء انقلاب جماعة أنصار الله (الحوثيين).
وجاءت تصريحات الصبيحي خلال ترؤسه اجتماعًا للحكومة في قصر معاشيق بعدن، بحضور رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين شائع محسن الزنداني، لمناقشة التطورات الخدمية والأمنية في المدينة وعدد من المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا.
وقال الصبيحي إن المرحلة الراهنة" تتطلب يقظة عالية" لمواجهة ما وصفه بـ" محاولات إقلاق السكينة العامة أو النيل من مؤسسات الدولة"، داعيًا الحكومة إلى تعزيز حضورها الميداني والابتعاد عن العمل من" الغرف المغلقة"، ومطالبًا الوزارات والجهات الخدمية بملامسة هموم المواطنين وتخفيف معاناتهم، كما حث السلطات المحلية على مضاعفة جهودها لتحسين الخدمات الأساسية وتفعيل الرقابة.
من جهته، أعرب الزنداني عن تقدير الحكومة لدور الصبيحي، مؤكدًا حرصها على تعزيز وجودها إلى جانب المواطنين وبذل أقصى الجهود لتخفيف معاناتهم، في ظل أزمة اقتصادية وخدمية متفاقمة تشهدها عدن وعدد من المحافظات الجنوبية.
في موازاة ذلك، تواصلت مساء الخميس احتجاجات لعشرات من أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي أمام قصر معاشيق، حيث طالبوا برحيل الحكومة، ورفعوا صور رئيس المجلس عيدروس الزبيدي وأعلامًا جنوبية.
وردد المحتجون هتافات رافضة لوجود وزراء ينتمون إلى المحافظات الشمالية، مؤكدين رفضهم السماح للحكومة بممارسة أعمالها من عدن.
ولم يصدر تعليق رسمي فوري من الحكومة بشأن هذه المطالب، فيما لم تسجل مواجهات أمنية حتى ساعة إعداد هذا الخبر.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الانقسام السياسي والعسكري في اليمن منذ سيطرة جماعة الحوثيين على صنعاء عام 2014، وما أعقب ذلك من تدخل عسكري بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015.
وتعد عدن مقرًا مؤقتًا للحكومة المعترف بها دوليًا، لكنها شهدت خلال السنوات الماضية توترات متكررة بين الحكومة و" المجلس الانتقالي الجنوبي" الذي يطالب بانفصال الجنوب.
ووصلت هذه الخلافات إلى مواجهات مسلحة في أكثر من محطة، قبل التوصل إلى تفاهمات برعاية إقليمية لاحتواء الصراع.
وتواجه الحكومة تحديات أمنية وخدمية واقتصادية متزايدة في عدن، تشمل تدهور الخدمات الأساسية وارتفاع الأسعار، ما يفاقم حالة الاحتقان الشعبي في المدينة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك