نشر الدكتور ياسر اليافعي منشورًا على حسابه في موقع “فيسبوك”، انتقد فيه بيان مجلس القيادة الرئاسي الذي حاول تحميل “قوى إقليمية” مسؤولية المسيرات والتظاهرات والاعتصامات في المحافظات الجنوبية.
وقال اليافعي إن ما ورد في بيان مجلس القيادة “لا يعكس رغبة حقيقية لمعالجة الأزمة”، بل يمثل استمرارًا في تسطيح قضية شعب الجنوب والهروب من الأسباب الفعلية للاحتقان، معتبرًا أن اختزال خروج “الملايين” في إطار “تحريك خارجي” يعني التعامل مع الجنوب وكأنه “بلا إرادة وبلا وعي وبلا قضية”.
وأوضح اليافعي أن حالة الغضب في الشارع الجنوبي “لم تصنعها الشعارات ولا المسيرات”، بل جاءت نتيجة ما وصفه بـقصف القوات الجنوبية في حضرموت وما ترتب عليه من بعثرة “حلم الملايين”، إضافة إلى فرض حل المجلس الانتقالي بطريقة مهينة وإذلال وفده “لساعات طويلة”، ثم محاولة معالجة جرح سياسي ووطني عميق بتحسينات خدمية مؤقتة، في إشارة إلى “تحسن ساعتين كهرباء” وكأن القضية – على حد تعبيره – تُشترى بالخدمات.
وأكد اليافعي أن ما يحدث يمثل “إهانة لمعنى التضحيات” وتقليلًا من حجم الدماء التي قُدمت دفاعًا عن الهوية والكرامة والحقوق لأكثر من ثلاثين عامًا، مشددًا على أن بيان مجلس القيادة يدل – بحسب وصفه – على عدم وجود نوايا جادة لمعالجة الأزمة أو الاعتراف بحجم الاحتقان الذي صنعتْه “التدخلات والسياسات المفروضة بالقوة”.
وتساءل اليافعي: “متى يفهمون أن الدماء التي سُفكت وما زالت تُسفك ليست ماءً، وأن القضية الجنوبية ليست مشروعًا لأحد ولا ورقة تُدار بالاتهامات، بل قضية شعب وتضحيات جسيمة؟ ”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك