قناة الشرق للأخبار - الرئيس الروسي يثمّن دور المملكة في دعم استقرار سوق الطاقة العالمي العربية نت - الكونغو تحذر من انتشار سريع لإيبولا وتسجل 71 إصابة جديدة قناة التليفزيون العربي - الوكالة الدولية للطاقة الذرية تستبعد نقل اليورانيوم الإيراني خارج البلاد مقترحة تدمير المخزون قناة التليفزيون العربي - أزمة في تونس وليبيا.. ما حقيقة مشاريع توطين المهاجرين غير النظاميين من إفريقيا جنوب الصحراء؟ قناة الجزيرة مباشر - Has Israel Erased Thousands of Families from Civil Registries in Gaza and Lebanon? قناة الشرق للأخبار - معركة الأموال.. طهران تطالب بمكاسب مالية وواشنطن تتمسك بالضغط الجزيرة نت - مباشر.. مباراة السعودية ضد بورتوريكو الودية الجزيرة نت - شاهد.. كيف تفاعل سكان كاليفورنيا مع نجوم المنتخب القطري؟ الجزيرة نت - إسلام علوش يوجه رسالة من سجنه بفرنسا للرئيس السوري الجزيرة نت - ما الذي أخفته الصين في تيك توك وتهدد به أمريكا؟
عامة

المسجد العتيق بتسمسيلت... ذاكرة مدينة ومنارة علم

الشروق أونلاين
الشروق أونلاين منذ 3 أشهر
2

يعد المسجد العتيق بمدينة تيسمسيلت من أعرق المعالم الدينية بالمنطقة، إذ يعود تاريخ بنائه إلى سنة 1912، ما يجعله أقدم مسجد في المدينة التي كانت تعرف آنذاك باسم “فيالار” وقد شيد في بدايته كمدرسة قرآنية، ...

ملخص مرصد
المسجد العتيق بتيسمسيلت، الذي يعود تاريخ بنائه إلى 1912، يعد أقدم معلم ديني في المدينة. بدأ كمدرسة قرآنية ثم تحول إلى مسجد في خمسينيات القرن الماضي، ليصبح منارة للعلم والتحصين الروحي. يستوعب اليوم نحو ألفي مصلى ويواصل أداء دوره الديني والاجتماعي.
  • بني المسجد عام 1912 كمدرسة قرآنية رداً على تشييد الكنيسة الفرنسية بالمدينة
  • خضع لعمليات ترميم وتوسعة متتالية، آخرها عام 2000 ليستوعب ألفي مصلى
  • يستضيف حلقات تحفيظ القرآن والدروس الفقهية ويشهد إقبالاً كبيراً في رمضان
من: المسجد العتيق بتيسمسيلت أين: مدينة تيسمسيلت (كانت تعرف بفيالار)

يعد المسجد العتيق بمدينة تيسمسيلت من أعرق المعالم الدينية بالمنطقة، إذ يعود تاريخ بنائه إلى سنة 1912، ما يجعله أقدم مسجد في المدينة التي كانت تعرف آنذاك باسم “فيالار” وقد شيد في بدايته كمدرسة قرآنية، قبل أن يتحول تدريجيا إلى مصلى، ثم إلى مسجد في خمسينيات القرن الماضي، ليضطلع بدور علمي وروحي بارز، مكن السكان من التزود بتعاليم الدين الحنيف.

ويتربع المسجد العتيق في قلب المدينة كأحد أقدم معالمها الدينية، حاملا بين جدرانه ذاكرة الزمن، ومختزلا في أروقته صفحات مشرقة من تاريخ المنطقة.

فمنذ تأسيسه سنة 1912، لم يكن مجرد فضاء للعبادة، بل شكل منارة للعلم والتحصين الروحي، وسرحا أسهم في الحفاظ على الهوية الدينية في أحلك الظروف.

وتشير الروايات التاريخية إلى أن فكرة بناء المسجد تعود للشيخ الحاج بن شرقي بونجار، وذلك ردا على إقدام المستعمر الفرنسي آنذاك على تشييد كنيسة كبيرة وسط المدينة، حولت بعد الاستقلال إلى مسجد (مسجد بلال حاليا) ومن هنا، ترسخ في الذاكرة الشعبية لسكان تيسمسيلت وصف المسجد بأنه “المصلى الذي تحدى به مسلمو البلدة كنيسة المستعمر الفرنسي”، في سياق تاريخي اتسم بوطأة الاستعمار وسياساته الرامية إلى طمس الهوية الدينية والثقافية للشعب الجزائري.

ورغم قساوة تلك المرحلة، واصلت المدرسة القرآنية نشاطها بثبات، لتغدو رمزا للصمود والاستمرارية، ودليلا على وعي مؤسسيها بأهمية التحصين الديني في مواجهة محاولات التنصير والتذويب الثقافي.

وعلى غرار الزوايا والمنابر الدينية التي اضطلعت بأدوار وطنية خلال الحقبة الاستعمارية، أسهم المسجد العتيق بتيسمسيلت في كتابة صفحات من التاريخ النضالي للمنطقة.

فلم يقتصر دوره على التعليم الديني، بل تجاوزه ليصبح حصنا للمقاومة الفكرية، ومنبرا لترسيخ قيم الانتماء وحب الوطن.

وفي وقت سعت فيه الإدارة الاستعمارية إلى تفكيك البنية القيمية للمجتمع، شكل المسجد فضاء حافظ على الثوابت الدينية واللغوية، وأسهم في تكوين جيل تشبع بروح الوطنية والاعتزاز بالهوية، ما جعله أحد المعالم الرمزية في مسار الحفاظ على الشخصية الجزائرية.

ومع تعاقب السنوات وتزايد الإقبال على هذا الصرح الديني، شهد المسجد العتيق عمليات ترميم وتوسعة متتالية، كانت أولها خلال ثمانينيات القرن الماضي، بمساهمة المحسنين وأبناء المنطقة، في مبادرة عكست عمق ارتباط المجتمع بمسجده وحرصه على استمراريته.

وفي سنة 2000، خضع المسجد لتوسعة ثانية ركزت أساسا على رفع طاقته الاستيعابية، ليصل اليوم إلى نحو ألفي مصلى، بما يعكس مكانته المركزية في الحياة الدينية لسكان المدينة.

ولا يزال المسجد العتيق، إلى يومنا هذا، يؤدي رسالته السامية من خلال احتضان حلقات تحفيظ القرآن الكريم، وتنظيم الدروس الفقهية والإرشادية، إلى جانب دوره التوجيهي في تعزيز القيم الإسلامية ونشر روح التآخي والتكافل بين أفراد المجتمع.

ويتجلى هذا الدور بوضوح خلال شهر رمضان المبارك، حيث يشهد المسجد إقبالا كبيرا من المصلين، وتتعمق فيه الأجواء الإيمانية عبر صلوات التراويح والاعتكاف وحلقات الذكر.

ويظل المسجد وجهة مفضلة لكثير من سكان المدينة، إذ تتعالى فيه الأصوات الخاشعة، وتمتلئ أروقته بالمصلين، وتفوح من جدرانه عبق التاريخ.

وبين الماضي والحاضر، يبقى المسجد العتيق بمدينة تيسمسيلت شاهدا حيا على تحولات المدينة وذاكرتها الجماعية، وركنا ثابتا في وجدان سكانها، فهو ليس مجرد معلم معماري، بل رمز للثبات على القيم، ومرآة لعمق الانتماء الديني والوطني الذي ميز أبناء المنطقة عبر الأجيال.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك