أحيا عرض إماراتي بقيمة 3.
5 مليارات دولار لشراء مصفاة سامير في المغرب، آمال المدافعين عن عودة نشاط تكرير النفط، الذي يجنب المملكة الارتهان لتقلبات أسعار الخام في السوق الدولية.
وتقدّمت الشركة الإماراتية" MJM INVESTMENTS LIMITED" بعرض الشراء حسب رسالة موجهة لرئيس المحكمة التجارية في الدار البيضاء اطلع عليها" العربي الجديد".
وأكد مصدر مطلع لـ" العربي الجديد"، أنه رغم العرض الإماراتي الذي يبدو مهماً، إلا أن حسم عملية التفويت يبقى رهيناً بجوانب ترتبط بشكل خاص بضمان التزام الموزعين المحليين بالتزود بالوقود الذي سينتج في المصفاة.
وتوجد شركة سامير تحت الحراسة القضائية اعتباراً من 21 مارس/ آذار 2016، بعدما صدر قرار بإغلاق مصفاتها التي بلغت مديونيتها 4.
3 مليارات دولار، بعدما كانت بيعت في إطار الخصخصة بقيمة 450 مليون دولار لـ" كورال بتروليوم".
وتعود حصة 67.
26% من" سامير" لـ" كورال بتروليوم" القابضة المملوكة لرجل الأعمال السعودي محمد العامودي، الذي لم يف بالتزاماته بضخ السيولة في الشركة ومعالجة مشكلة السيولة.
وتوجد الشركة موضوع تصفية قضائية منذ أكثر من ثمانية أعوام، إذ دأبت المحكمة التجارية في الدار البيضاء على تمديد الإذن باستمرار النشاط لـ" سامير" لمدة ثلاثة أشهر، بهدف فتح المجال لاستمرار المساعي لإنقاذ الشركة من الإغلاق النهائي والتفكيك وتسريح ما بقي من الأجراء.
وتعثرت بعد التصفية القضائية عملية تفويت الشركة لمستثمر يمكن أن يعيد تشغيلها، ما دفع العمال إلى مطالبة الحكومة بالتدخل من أجل معالجة مسألة توقف المصفاة، بينما ردت الحكومة بأن القضية بيد القضاء.
وقدرت قيمة شركة سامير بـ2.
16 مليار دولار، حسب خبراء عينتهم المحكمة التجارية في الدار البيضاء، في وقت قدروا قيمة المصفاة وحدها بنحو 1.
49 مليار دولار، غير أنّ القاضي المفوّض كان عبّر عن تطلعه لبيع المجموعة بنحو 2.
5 مليار دولار، مستنداً إلى تقييم مكتب دولي لقيمتها.
وتوصل رئيس المحكمة التجارية في الدار البيضاء، بعرض يعيد المصفاة إلى الواجهة، في ظل مطالبة مدافعين عن نشاط التكرير بالعودة لاستغلال الطاقات التكريرية والتخزينية للشركة وإعلاء المصلحة العليا للمغرب في تأمين حاجياته من الطاقات البترولية.
وتربط الشركة الإماراتية عبر رسالة موجهة إلى رئيس المحكمة التجارية في الدار البيضاء، العرض الذي تقترحه بالقيام بزيارة لموقع مصفاة سامير وإنجاز فحص تقني لآليات الإنتاج.
ويعمد عمال مصفاة شركة سامير بين الحين والآخر إلى تنظيم وقفات احتجاجية ومسيرات يطالبون عبرها بحقهم في الأجور والتقاعد وبالاستئناف العاجل للإنتاج بالشركة.
ويصل الطلب المحلي على المنتجات النفطية إلى حوالى 10 ملايين طن في العام، ويسجل زيادة سنوية في حدود 8%، حسب تقارير رسمية.
وكانت مصفاة" سامير" توفر، قبل الإغلاق، 65% من احتياجات المغرب من المنتجات النفطية، بينما تؤمّن شركات التوزيع التي يصل عددها إلى 17 شركة، الباقي.
كما كانت تؤمن حوالي ألف فرصة عمل مباشرة، و5000 فرصة عبر الشركات المرتبطة بها، بالإضافة إلى الحركة الاقتصادية والتجارية التي تخلقها في مدينة المحمدية ومينائها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك