تحدث فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، مفهوم «الملك من العباد»، مبينًا أنه يشير إلى الأنبياء والرسل والصالحين والتابعين، الذين يمتلكون أنفسهم وأجسادهم وقلوبهم بمقدار السيطرة على الهوى والرغبات، ويظل ملكهم الحقيقي لله وحده.
وأوضح شيخ الأزهر خلال برنامج «حديث الإمام الطيب» على القناة الأولى، أن هذا النوع من الملكية يمثل قيادة العالم بالقيم الروحية والعلمية دون الغرق في مظاهر الملكية المادية المحدودة.
«الملك من العباد» يتميز بالتحرر من سلطة الأشخاص.
وقال الطيب إلى إن «الملك من العباد» يتميز بالتحرر من سلطة الأشخاص والهوى والنفس والشهوات، وهو قادر على توجيه شهواته وقلوب الآخرين بدعم من الله، مشيرا إلى أن هذه الخصائص كانت موجودة عند الصحابة الذين قادوا فتوحات عظيمة، رغم قلة المال والسلاح والخبرة، ما يعكس صمود هذه الحضارة الإسلامية ومرونتها أمام التحديات.
وأوضح الإمام الأكبر أن الملك من العباد هو ملك النفس والقلب والجسد، مع عصمة من الله سبحانه وتعالى، ليتمكنوا من قيادة العالم دون أن يغلبهم الهوى أو الطمع، موضحا أن هؤلاء الأفراد يمتلكون سلطانًا داخليًا يحفظهم من الانحراف، وهم مسؤولون عن توجيه الناس بصدق وحكمة بما يحقق الخير العام.
الملك ينطلق من التحكم في النفس والهوى.
واختتم شيخ الأزهر حديثه مؤكدا أن الملك من العباد مملوك لله سبحانه وتعالى في كل الأحوال، وأن ملكهم الحقيقي هو الذي ينطلق من التحكم في النفس والهوى، مشيرًا إلى أن الأنبياء والرسل والصالحين هم نموذج القدوة في ممارسة الملكية الحقيقية المتحررة من القيود المادية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك