جوادالاخارا- المكسيك: على بعد أميال قليلة من الملعب الذي من المقرر أن يستضيف مباريات كأس العالم لكرة القدم في المكسيك، كان هوغو أليخاندرو بيريز في منزله عندما وقع إطلاق نار وانفجارات أمام بابه مباشرة.
كان بيريز( 53 عاما) وهو صاحب مطعم، متشككا بالفعل بشأن استضافة مدينته، جوادالاخارا، لهذا الحدث الرياضي الدولي.
ورأى حكومة عاجزة عن إصلاح أبسط الأمور، مثل خدمة المياه لمنزله، إلى جانب عنف العصابات في ولاية خاليسكو المجاورة، وهز رأسه.
وجاءت موجة إراقة الدماء هذا الأسبوع، عقب مقتل أقوى زعيم عصابة في البلاد على يد الجيش المكسيكي، لتؤكد شكوكه.
وقال بيريز: “لا أعتقد أنه ينبغي عليهم استضافة كأس العالم هنا”.
لدينا الكثير من المشاكل، ويريدون الاستثمار في كأس العالم؟ ومع كل هذا العنف، إنها فكرة سيئة.
وانضم بيريز، أمس الثلاثاء، إلى آخرين في التشكيك بقدرة جوادالاخارا على استضافة منافسات كأس العالم لكرة القدم، رغم تعهد الحكومة المكسيكية بأن هذا الحدث الدولي، الذي تستضيفه المكسيك والولايات المتحدة وكندا، لن يتأثر.
وسئلت الرئيسة كلوديا شينباوم، خلال مؤتمرها الصحافي اليومي، عن الضمانات التي تضمن إقامة مباريات كأس العالم في خاليسكو.
فأجابت: “كل الضمانات”، مضيفة أنه لا يوجد أي خطر على المشجعين القادمين إلى البطولة.
وقال حاكم خاليسكو، خيسوس بابلو ليموس، إنه تحدث مع مسؤولي الاتحاد الدولي لكرة القدم المحليين، الذين ليس لديهم أي نية على الإطلاق لسحب أي ملعب من المكسيك.
وسوف تبقى الملاعب الثلاثة كما هي دون تغيير.
في اليوم نفسه، قال الاتحاد البرتغالي لكرة القدم إنه “يراقب عن كثب الوضع الحساس في المكسيك”.
ومن المقرر أن يلعب منتخب المكسيك مباراة ودية ضد منتخب بلاده في 28 مارس/آذار على ملعب أزتيكا المجدد حديثا في مكسيكو سيتي، والذي من المقرر أن يستضيف المباراة الافتتاحية لكأس العالم في 11 يونيو/حزيران.
وكانت ولاية خاليسكو، غرب المكسيك، تخضع بالفعل للتدقيق.
فقد عانت الولاية من بعض من أشد مظاهر عنف عصابات المخدرات في السنوات الأخيرة، بما في ذلك اكتشاف موقع قتل تابع للعصابة في مزرعة في مارس/آذار الماضي، وأزمة حالات الاختفاء القسري.
وتعد الولاية، وعاصمتها جوادالاخارا، المركز الرئيسي لعصابة خاليسكو للجيل الجديد، التي قتل زعيمها نيميسيو أوسيجويرا سيرفانتس، الملقب بـ”إل مينشو”، يوم الأحد في محاولة للقبض عليه من قبل الجيش.
وأسفرت العملية وموجات العنف عن مقتل 70 شخصا.
وأضرم مسلحو العصابة النار في السيارات لقطع الطرق في ولايات مختلفة من البلاد، ولا سيما خاليسكو، واشتبكوا مع القوات المكسيكية حتى يوم الاثنين، في حين أعلنت الحكومة أن الصراع تحت السيطرة.
وجاء مقتل أوسيجويرا سيرفانتس في وقت كثفت فيه الحكومة المكسيكية جهودها.
وتشن الولايات المتحدة هجوما على عصابات المخدرات استجابة لمطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتشديد الخناق على الجماعات الإجرامية.
وتعد عصابة “خاليسكو نويفا جينيراسيون” واحدة من أسرع الشبكات الإجرامية نموا في المكسيك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك