الجزيرة نت - قبائل ومجالس ليبية تتوحد ضد "توطين" المهاجرين غير النظاميين وكالة الأناضول - أنقرة.. تركيا والنيجر تعززان علاقاتهما بتوقيع اتفاقيات تعاون قناه الحدث - منظمة حظر الكيماوي: سوريا سلمتنا 34 صندوقاً من الوثائق العربي الجديد - 11 دولة أوروبية تدعو إلى تقييد تأشيرات "شنغن" للسياح الروس العربية نت - مشاكل نيمار تزيد القلق في البرازيل.. لن يلعب مباراة مصر يني شفق العربية - نادي الأسير: استمرار اعتقال 4 طالبات فلسطينيات بينهن أمريكية العربية نت - منظمة حظر الكيمياوي: سوريا سلمتنا 34 صندوقاً من الوثائق الجزيرة نت - باكستان تتهم الهند باستخدام "المياه سلاحا" وتلوح بالرد العربية نت - ولي العهد السعودي يؤكد لملك البحرين إدانة المملكة للاعتداءات الإيرانية الجزيرة نت - عائلة غليزر تدرس بيع حصتها في مانشستر يونايتد
عامة

طارق كفالة… إدارة هادئة في قلب تحولات BBC الكبرى

إيلاف
إيلاف منذ 3 أشهر

إيلاف من لندن: في منطقةٍ تتبدّل خرائطها السياسية بسرعة نشر التغريدة، لم يعد يكفي أن تمتلك منصة إعلامية؛ عليك أن تمتلك أعصاباً باردة. .من هذا المنظور يمكن قراءة الدور الذي يتولاه طارق كفالة اليوم كمد...

ملخص مرصد
يتولى طارق كفالة منصب المدير الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيئة الإذاعة البريطانية، حيث يقود تحولات هيكلية كبرى في BBC World Service. يركز على إدارة ميزانيات مستقلة وخطوط مساءلة مباشرة، مع التركيز على الثقة كأساس للنمو الإعلامي. يتبنى نهجاً متوازناً في استخدام التكنولوجيا مع الحفاظ على المعايير المهنية في بيئة إعلامية معقدة.
  • يقود طارق كفالة تحول BBC نحو نموذج الأقاليم الستة لتعزيز القرار التحريري والمالي محلياً.
  • يركز على استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة وليس بديلة للصحفيين في بيئة لغوية حساسة.
  • يعيد تفعيل البث الإذاعي الطارئ كوسيلة مرنة للوصول إلى الجمهور في ظل القيود الرقمية.
من: طارق كفالة أين: منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

إيلاف من لندن: في منطقةٍ تتبدّل خرائطها السياسية بسرعة نشر التغريدة، لم يعد يكفي أن تمتلك منصة إعلامية؛ عليك أن تمتلك أعصاباً باردة.

من هذا المنظور يمكن قراءة الدور الذي يتولاه طارق كفالة اليوم كمدير إقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيئة الإذاعة البريطانية.

لسنا أمام مدير تقني، ولا أمام صحفي تحوّل إلى بيروقراطي.

بل أمام شخصية تمزج بين خبرة غرفة الأخبار وحسابات الإدارة العليا في BBC World Service — في لحظة تشهد فيها المؤسسة أحد أكبر تحوّلاتها الهيكلية منذ عقود.

من مركزية لندن إلى ثقل الأقاليم.

التحول الذي بدأ يتبلور في 2025 لم يكن إجراءً تنظيمياً عادياً.

نموذج “الأقاليم الستة” أعاد توزيع القرار التحريري والمالي إلى مناطق العالم نفسها.

بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يعني ذلك أن القيادة لم تعد تدار من مسافة زمنية وثقافية، بل من داخل الإقليم نفسه.

في زمن تُتهم فيه المؤسسات الدولية بالانفصال عن السياق المحلي، تبدو هذه الخطوة أقرب إلى إعادة تعريف العلاقة مع الجمهور: ليس كمتلقٍ، بل كشريك في المعنى.

إدارة ميزانيات إقليمية مستقلة، خطوط مساءلة مباشرة، وسرعة استجابة للأزمات لا تمر بسلسلة بيروقراطية طويلة.

مرونة أكبر في التعامل مع أحداث متسارعة، من انقطاعات الإنترنت إلى التحولات السياسية المفاجئة.

بحلول 2025، كانت الخدمة العالمية تقترب من 450 مليون متابع أسبوعياً، مع نمو ملحوظ في جمهور “بي بي سي عربي” وصل إلى قرابة 40 مليوناً.

لكن أهمية هذه الأرقام لا تكمن في حجمها فقط، بل في دلالتها:

رغم الضغوط السياسية والبيئة الإعلامية المشبعة بالمحتوى، ما زال الجمهور يبحث عن مصدر مستقر للمعلومة.

النمو هنا لا يُقرأ كانتصار رقمي فحسب، بل كإشارة إلى أن الثقة — حتى وإن تراجعت عالمياً — لم تختفِ تماماً.

الذكاء الاصطناعي… تحت الرقابة لا في الصدارة.

عام 2026 ليس عاماً للدهشة التقنية؛ هو عام التنظيم.

التجارب التي أطلقتها الخدمة العالمية في الترجمة المعززة بالذكاء الاصطناعي لم تُقدَّم بوصفها بديلاً عن الصحفي، بل كأداة توسّع مدروسة.

المعادلة التي يدافع عنها كفالة بسيطة في ظاهرها:

التقنية تسرّع الوصول، لكن الإنسان يحسم المعنى.

في بيئة لغوية معقدة كالشرق الأوسط، حيث تحمل الكلمات أوزاناً سياسية وثقافية دقيقة، تبدو هذه المقاربة أقرب إلى ضرورة مهنية منها إلى خيار تجميلي.

العودة إلى الراديو… حين تفرض الجغرافيا شروطها.

في مفارقة لافتة، شهدت السنوات الأخيرة عودة قوية للبث الإذاعي الطارئ في مناطق شهدت قيوداً رقمية.

الرسالة هنا واضحة: الإعلام الفعّال لا يقدّس منصة بعينها، بل يبحث عن الجمهور حيث هو.

تحت الإدارة الإقليمية الجديدة، أصبحت القدرة على إطلاق خدمات سريعة في أوقات الأزمات جزءاً من فلسفة العمل، لا استثناءً مؤقتاً.

الاستراتيجية لم تعد رقمية حصراً، بل متعددة الوسائط — مرنة بما يكفي لتجاوز الانقطاعات السياسية والتقنية.

ما يميز أسلوب كفالة ليس الحضور الإعلامي الصاخب، بل الميل إلى العمل داخل البنية.

هو يمثل جيلاً من القادة الذين يدركون أن التأثير المستدام لا يصنعه التصريح الحاد، بل القرار الإداري المتوازن.

في منطقة تُحمّل الإعلام أدواراً تفوق طاقته أحياناً، يظل التحدي الأكبر هو الحفاظ على المعايير المهنية وسط استقطاب حاد.

والرسالة التي تسعى القيادة الإقليمية إلى ترسيخها اليوم تبدو واضحة:

الاستقلالية ليست شعاراً، بل عملية يومية تتطلب إدارة دقيقة، ووعياً بالسياق، وقدرة على التكيّف دون التفريط بالثوابت.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك