الأمم المتحدة- “القدس العربي”: عقد عدد من المقررين الخاصين مؤتمرا صحافيا، اليوم الخميس، بعضهم حضوري وبعضهم عن بعد، لمناقشة الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وشاركت المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، من عمّان في المؤتمر، وقالت إنها كان يجب أن تكون في الأراضي الفلسطينية للتحضير لتقريرها الذي ستقدمه لمجلس حقوق الإنسان خلال شهر آذار/مارس القادم، مشيرة إلى أنها تجمع معلوماتها من عمان عن طريق من تعرضوا للانتهاكات.
وأضافت أنَّه، في الوقت الذي ترحب فيه بعودة الرهائن الإسرائيليين، “يجب ألا ننسى أن هناك نحو عشرة آلاف فلسطيني في المعتقلات الإسرائيلية يعانون من ظروف مريعة، وبعضهم يُعتبر بالفعل رهائن”.
وتابعت قائلة إن غزة ما زالت تتعرض للقتل والتجويع والغرق والاستهداف، “ثم يأتي من يقول بكل جرأة إن هناك وقفًا لإطلاق النار”.
وعن الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، أكدت ألبانيزي أن الأوضاع تتفاقم بهدف الضم للأراضي، مشيرة إلى أن هذا الأمر أعلنته الحكومة الحالية بوضوح، وأن الهدف من سياساتها هو تشتيت الفلسطينيين وتهجيرهم وطردهم بشكل دائم، وهو ما أدانه فولكر تورك، الذي وصف ما يجري في الضفة بأنه أقرب إلى التغيير الديموغرافي الدائم.
وحول وضعها الشخصي، قالت ألبانيزي إنها وعائلتها تعرضوا خلال الأشهر الأخيرة لهجومات وحملات تشهير واستهداف وعقوبات، بدل أن تُوَجه هذه الجهود ضد الدولة التي وصفتها أهم محكمة دولية في العالم بأنها ارتكبت جرائم حرب قد ترقى إلى جريمة الإبادة.
وأوضحت أنها تود التعبير عن امتنانها لزملائها في منظومة الأمم المتحدة، وخاصة المقررين الخاصين ومجموعات العمل المختصة في مجال حقوق الإنسان، بالإضافة إلى مجلس حقوق الإنسان وبعض الدول، وعلى رأسها مجموعة دول منظمة التعاون الإسلامي، التي وقفت بكل حزم ودافعت عنها وعن ولايتها، خصوصًا ضد الاتهامات التي جاءت من بعض الدول الأوروبية.
وحول العقوبات الموجهة ضدها والمرتبطة بالإدارة الأمريكية الحالية، قالت ألبانيزي إنها “تستهدف آليات المساءلة والمحاسبة وإضعافها، وتهدف بشكل عام إلى استهداف النظام القانوني الدولي الذي بنيناه معًا، واستبداله بنظام هيمنة استعماري جديد مسلح، يستهدف كل من يدعو للمساءلة والمحاسبة، ويشمل ذلك شخصي، وقضاة المحكمة الجنائية الدولية، ومنظمات المجتمع المدني الفلسطينية”.
وأضافت أن هذه الجهات الثلاث “لا تسعى إلا للدفاع عن الضحايا والدعوة للمحاسبة، ويُعتبر ذلك عدوانًا على كل من يؤمن بقوة القانون والحق في المساءلة”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك