في خطوة تعكس الدينامية المتواصلة التي يعرفها قطاع التحول الرقمي بالمملكة، انتخب الجمع العام العادي لجمعية مستعملي الأنظمة المعلوماتية بالمغرب “أوسيم”، المنعقد بمدينة الدار البيضاء، محمد سعد رئيساً جديداً للجمعية لولاية تمتد من 2026 إلى 2028، خلفاً لهشام شيكر، وذلك في أفق ترسيخ موقع الجمعية كقوة اقتراحية وفاعل محوري في صياغة السياسات الرقمية الوطنية.
ويشغل محمد سعد منصب المدير العام المساعد لـبورصة الدار البيضاء، ما يمنحه خبرة مهنية وازنة في مجال الحكامة والتدبير الاستراتيجي.
ويأتي انتخابه في سياق سعي الجمعية إلى تعزيز موقعها كمحرك أساسي للمنظومة الرقمية الوطنية.
يرتكز الانتداب الجديد على رؤية طموحة تحمل شعار “BOLD, BRAVE, FORWARD”، وتهدف إلى جعل التكنولوجيا رافعة أساسية للنمو الشامل والمستدام، مع دعم السيادة الرقمية الوطنية.
كما تسعى “أوسيم” إلى مواكبة وتنزيل أهداف الاستراتيجية الوطنية المغرب الرقمي 2030، عبر تعزيز دورها كمختبر للأفكار ومنصة لتبادل الخبرات بين مدراء نظم المعلومات وقادة التحول الرقمي.
وسيشتغل الرئيس الجديد إلى جانب مكتب مديري يضم كفاءات بارزة في قطاع تكنولوجيا المعلومات.
فقد جرى انتخاب محمد الصعيدي، رئيس قطاع نظم المعلومات والتحول الرقمي بـالصندوق المغربي للتقاعد، أميناً عاماً للجمعية، فيما تولى رشيد باربي، ممثل شركة تأمينات اليازيدي وأولاده، مهمة أمين المال، إلى جانب ثمانية أعضاء يمثلون مؤسسات وطنية كبرى تنشط في قطاعات استراتيجية متنوعة.
وعقب انتخابه، عبّر محمد سعد عن اعتزازه بالثقة التي حظي بها، مؤكداً أن العمل الجمعوي يمنح طاقة متجددة لخدمة المصلحة العامة، ومشدداً على عزمه جعل “أوسيم” فضاءً للتبادل والابتكار ومواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.
كما شهد الجمع العام تقديم عبارات الشكر والتقدير للرئيس المنتهية ولايته، هشام شيكر، نظير المجهودات التي بذلها خلال فترة رئاسته، والتي ساهمت في تعزيز إشعاع الجمعية وترسيخ مصداقيتها وطنياً ودولياً.
وتُعد جمعية “أوسيم” المرجع الأول بالمغرب لمدراء نظم المعلومات وقادة التحول الرقمي، إذ تضم في عضويتها 125 منظمة تمثل مقاولات صغرى ومتوسطة ومجموعات وطنية كبرى.
وتساهم هذه المؤسسات بأكثر من 20 في المائة من الناتج الداخلي الخام الوطني، ما يعكس الثقل الاقتصادي للجمعية ودورها المحوري في تحديث الإدارة والمقاولة المغربية، منذ تأسيسها قبل 33 سنة.
وبانتخاب قيادة جديدة برؤية واضحة، تدخل “أوسيم” مرحلة مفصلية تراهن فيها على الابتكار والتأثير المؤسساتي، لترسيخ مكانة المغرب كفاعل رقمي صاعد على المستويين الإقليمي والدولي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك