قناة الشرق للأخبار - إيران والنووي.. خطر أعلى مما كان قبل الحرب قناة التليفزيون العربي - تصويت مجلس النواب بتقييد صلاحيات ترمب في حربه على إيران.. هل يصطدم التنفيذ بحق النقض لدى الرئيس؟ العربي الجديد - رونالدو ينافس ميسي... من كرة القدم إلى عالم الأعمال القدس العربي - معادلة غزة المعقدة: لماذا يحتاج الجميع بقاء حماس؟ قناة الجزيرة مباشر - Why target airports at this time? قناة الشرق للأخبار - ترمب لن يوقع على اتفاق يتضمن إرسال أموال لإيران والسبب قناة الغد - ترمب يفشل في «ثلاث هدن» بالشرق الأوسط قناة الغد - فيروس إيبولا.. ارتفاع الإصابات إلى 381 حالة في الكونغو القدس العربي - ثقافة الرضا والهيمنة: هل نحتاج فعلاً إلى حقوق؟ قناة الغد - رسالة مفتوحة من زيلينسكي لبوتين لإنهاء الحرب
عامة

محمد بن محمد التافلاتي.. شيخ المغاربة الذي تولى منصب مفتي القدس الشريف

يا بلادي
يا بلادي منذ 3 أشهر
1

يشكل القرن الثاني عشر الهجري (الثامن عشر الميلادي) حقبة بالغة الأهمية في تاريخ مدينة القدس، حيث شهدت حركة علمية نشطة ومتشابكة مع محيطها الإسلامي والغربي. وفي خضم هذه النهضة، برز الإمام محمد بن محمد ال...

ملخص مرصد
برز الإمام محمد بن محمد التافلاتي كعالم مغربي بارز في القرن الثامن عشر، حيث جمع بين علم المشرق والمغرب، وتولى منصب مفتي القدس الشريف لمدة عشر سنوات تقريباً. ولد في تافيلالت بالمغرب، ودرس في الأزهر، ثم رحل إلى عدة بلدان إسلامية قبل أن يستقر في القدس. تميز بعلمه الغزير وزهده، حيث رفض مقابلة الحكام في بداية إقامته، مما زاد من مكانته العلمية والدينية.
  • ولد في تافيلالت بالمغرب ودرس في الأزهر لمدة سنتين وثمانية أشهر
  • تولى منصب مفتي القدس الشريف عام 1182هـ/1768م واستمر 10 سنوات
  • رفض مقابلة الحكام في بداية إقامته مما زاد من مكانته العلمية
من: محمد بن محمد التافلاتي أين: القدس

يشكل القرن الثاني عشر الهجري (الثامن عشر الميلادي) حقبة بالغة الأهمية في تاريخ مدينة القدس، حيث شهدت حركة علمية نشطة ومتشابكة مع محيطها الإسلامي والغربي.

وفي خضم هذه النهضة، برز الإمام محمد بن محمد التافلاتي الفقيه المالكي ثم الحنفي، الذي جمع بين أصالة المغرب وعلم المشرق، وترك بصمة لا تمحى في الساحة العلمية والدينية بالمدينة المقدسة.

وحسب ما يورد كتاب" معجم المفسرين من صدر الإسلام وحتى العصر الحاضر" لصاحبه عادل نويهض فقد ولد التافلاتي في مدينة تافيلالت بالمغرب، ونشأ في بيت علم حيث حفظ القرآن ودرس المتون على يد والده.

لم يثنه صغر سنه عن الشغف بالمعرفة، فرحل مبكرا إلى طرابلس، ثم القاهرة، ومكث في الجامع الأزهر حوالي سنتين وثمانية أشهر، تلقى خلالها العلم على كبار شيوخه.

وقد شكلت هذه الفترة النواة الأولى لتكوينه العلمي الموسوعي.

لم يكن الأزهر محطة التافلاتي الوحيدة، فقد كانت رحلاته العلمية واسعة شملت الحجاز واليمن وعمان والبحرين والبصرة، ودمشق وحلب وتركيا.

وسكن في مدينة القدس واستقر بها، حيث يذكر تلميذه المؤرخ العلامة حسن بن عبد اللطيف الحسيني أنه حل بمدينة القدس سنة 1172هـ/1758م، وأقام في دار موقوفة على المغاربة، تقع بعقبة زقاق عامود العين.

ووصفه قائلا إنه كان" لابسا ثوب الأبرار الصالحين"، فاستقبله أهل المدينة بالتكريم والإجلال والتعظيم، وأقام بها منكبا على تدريس الحديث الشريف والتفسير، تقريرا وتحقيقا.

فأقبل عليه الناس من خاصتهم وعامتهم، ممتثلين لأمره، حافظين لوعظه، قائمين بإكرامه، حريصين على تحقيق مقاصده وبلوغ مرامه.

وفي عام 1174هـ/1760م، تولى وظيفة قراءة كتاب" الشفا في حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم" للإمام المالكي الشهير القاضي عياض، ضمن درس الحديث الشريف في المسجد الأقصى.

وفي عام 1178هـ/1764م، تولى نظارة وقف المغاربة المعروف بـوقف أبي مدين الغول، وتذكر المصادر أن علاقته توثقت خلال هذه الفترة بمفتي الشافعية في القدس حينها، الشيخ محمد سعيد أفندي، وتحول من المذهب المالكي إلى المذهب الحنفي المعمول بع في فلسطين.

وتولى منصب الإفتاء في بيت المقدس في عام 1182هـ/1768م، واستمر الإمام التافلاتي في منصبه حتى وفاته في ذي القعدة عام 1191هـ/1777م، أي أنه مكث في منصبه عشر سنوات تقريبا إلى غاية وفاته.

وذكر الحسيني أنه خلال السنتين الأوليين من إقامته ببيت المقدس كان التافلاتي يتجنب أولي الأمر والحكام، ويبتعد عنهم، رغم أنهم كانوا يقفون على بابه.

ويضيف أن الوزير عبد الله باشا الجتجي (ت 1174هـ/1760م) قدم إلى القدس، فأراد الاجتماع بالشيخ، واجتهد في ذلك، وتوسط لديه أعيان المدينة، إلا أنه رفض وامتنع ورد جميع الوساطات.

وبينما كان يلقي درسه بالحرم القدسي الشريف، داخل المسجد الأقصى قرب قبة الصخرة المشرفة، حضر الوزير وألقى على كتفيه فروة فاخرة، ووضع بين يديه صرة من المال، والشيخ لا يلتفت إليه ولا ينظر نحوه.

فازداد بذلك مقامه عند الناس جميعا، وارتفعت منزلته، وتعاظم يقينهم به، وأخذ الناس يتهادون إليه ويغمرونه بمزيد من الإكرام، ويهابونه في كل مجلس.

وينقل الحسيني أن هذا الحال استمر إلى أن قدم الوزير محمد باشا الشلّك، فكان أول من قابله التافلاتي، حيث طلب منه فتوى، ثم شرع بعد ذلك في مقابلة القضاة والحكام والتردد على مجالسهم.

ولم تكن مكانة التافلاتي العلمية محط خلاف بين معاصريه، فقد أثنى عليه علماء المذاهب المختلفة.

ومن بينهم أستاذه شيخ الجامع الأزهر، العلامة محمد بن سالم الحفني الشافعي، واصفا إياه بـ" علامة العصر".

كما نعته معاصره ومترجمه الإمام المرادي بأنه الفائق على أقرانه، الجامع بين التفوق العلمي والقدرة الأدبية.

ووصفه تلميذه وخليفته في منصب إفتاء الحنفية الحسيني بـ" المقدام العالي الهمام".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك