على جبهةِ الأرضِ تتكسَّرُ الأزمنةُ،
كأنَّ التاريخَ صفيحةُ نحاسٍ يُطرَقُ بالغضب؛
تُعلِّقُها الريحُ على شُرفاتِ الجهات.
بل تُسقِطُ على المدنِ مراياها المُحترقة،
وتتركُ للشمسِ، تلكَ الشهيدةِ المستديرةِ،
أن تكتبَ وصيَّتَها بالضوءِ الأخير.
في الحقولِ التي تُشبهُ صدورَ الثائرين.
شقائقُ كأنها ذاكرةُ جرحٍ لا يندمل،
وأقحوانٌ يُوزِّعُ ابتساماتٍ عنيدة،
بأُرجوانٍ يُشبهُ الحُلمَ حين يرفضُ السقوط.
الدربُ الترابيُّ ليس انحناءةَ تواضع،
بل انحناءةَ حكيمٍ يعرفُ أنَّ الأرضَ.
لا تُورِثُ أبناءَها سوى الصلابة.
كما يُعيدُ الفيلسوفُ ترتيبَ المعنى في خرابِ اللغة.
الجبالُ هناك لا تحملُ سُحبًا فقط،
بل تحملُ ثِقلَ الأزمنةِ التي صمتت طويلًا،
أمشي فوقَ الجُرحِ المفتوحِ للعالم،
وأتركُ للريحِ أن تنشرَ بيانَ الروح.
أنَّ الضوءَ، مهما انحنى، لا يموت؛

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك