هل تفتح الامتحانات بعض المسارات؟في أخبار السودان المنقسم على نفسه ويتعارك أهله، أنّ سلطات حكومة تأسيس التي تتخذ من نيالا عاصمة قد شرعت في التحضير لعقد دورة من امتحانات الشهادة الثانوية السودانية.
ليس لدي تفاصيل عن كنه هذه الخطوة، ولكنني اتخذها كبارقة أمل من جهتين، أولاهما وهي الأهم أن يعود الطلبة/ات في مناطق سيطرة تلك الحكومة إلى قاعات الدرس ولو كانت خيام أو بروش، عسى ولعل يشرق وسطهم الوعي عبر التعليم، ثم أنهم شباب وشابات عمدة المستقبل الذي نرجوه معافى من الحرب والقتال.
ثانيا ربما تلوح عبر هذه الترتيبات بارقة أمل لفتح أفق تنسيق بين نيالا والخرطوم بحيث تتوحد الامتحانات، وهي خطوة إن تمت وفق ما أرجوه يمكن أن تفتح المجال لتفاهمات أخرى تصل إلى اتفاق سلام شامل بين المتحاربين ويعيد بلادنا إلى درب الانتقال السلمي نحو الحرية والسلام والعدالة والديمقراطية.
شكلت مباراة في كرة التنس بين لاعب أمريكي ومنافس صيني بداية لفتح مسار العلاقات بين الخصمين اللدودين، وتوجت بإعادة التمثيل الدبلوماسي بعد قطيعة عقود.
لذلك لا يستصغرن أحد أي بادرة أمل في عودة الرشد إلى أغلبية السودانيين فينظرون في مسار حياتهم في دولتهم المزعومة عبر سنواتها السبعين الماضية.
ليكتشفوا العطب الكبير الذي سارت عليه نحو الهاوية حتى انهارت في حرب 15 أبريل 2023م.
ثم لابد من إبداء حسن النوايا إن حدث تنسيق وترتيب، وأول ذلك الحرص على أن تكون الامتحانات موضوعية وبحرص شديد بحيث لا يأتيها التأويل، خاصة في بعض المواد الاجتماعية كاللغات والتاريخ والدين.
وتجنب الأسئلة التي تثير التساؤلات والفتن من منطلق سياسي مثل وصف الحرب أو أطرافها بصبغة سياسية فذاك مدعاة لاختلاف كل ينظر إليها من زاويته.
ليت الأسئلة في مواد مثل التاريخ والإنشاء العربي أو الإنجليزي تركز على القيم المشتركة مما يقرّب الوجدان.
في الواقع ظلت أجيال من السودانيين في مناطق سيطرة الحركة الشعبية/ شمال تدرس مناهج مختلفة وتخضع لامتحانات مختلفة، فإذا زاد على ذلك مساحات شاسعة مثل إقليم دارفور ومعظم كردفان سيكون ذلك الأمر محفزا لمزيد من الانقسام، وما بدا وكأنها حرب عابرة ستغور جراحها وتتناسل إلى قادم الأجيال.
لا أثق صراحة في المهيمنين الآن على مقود الخدمة العامة عسكرية ومدنية من عناصر تنظيم الإسلاميين في سلطة قائد الجيش البرهان، فهم على كل حال ضد أي خطوة تقود إلى بناء سودان جديد يقوم على أسس المساواة في الحقوق والواجبات والعدالة والإنصاف، وتؤسس لبناء جديد لدولة سودانية موحدة لامركزية علمانية ديمقراطية ينشد شعبها الحياة الحرة ويرنو لمستقبل وضاء، إنهم يريدون العيش والاستمتاع بكل ما توفره البلدان العلمانية الديمقراطية لهم ولغيرهم على قدم المساواة مثل تركيا التي يدفنون فيها جثامين موتاهم الذين يتوفاهم الله في السودان ومن شدة أنانيتهم يعملون على حرمان شعبهم من هذه الحقوق وتلك هي المعضلة الكؤود.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك