تشهد ولاية جيجل منذ بداية السنة، ديناميكية تنموية لافتة، بعد رصد أغلفة مالية معتبرة موجهة لدعم البرامج الاجتماعية والاقتصادية والقطاعية، في إطار جهود الدولة الرامية لتعزيز التنمية المحلية وتحسين جودة الخدمات العمومية عبر مختلف البلديات، حيث تم رصد غلاف مالي فاق 2467 مليار سنتيم.
وحسب المعلومات المتحصل عليها، فقد بلغ الغلاف المالي المخصص لبرامج دعم التنمية المحلية ما مجموعه 520 مليار سنتيم، موزع بين 240 مليار سنتيم لفائدة برنامج دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية و 280 مليار سنتيم ضمن صندوق الضمان والتضامن للجماعات المحلية وقد تم توزيع هذه الاعتمادات على بلديات الولاية وفق معيار نسبة الاستهلاك المالي لسنة 2025، بناءً على اقتراحات المجالس المنتخبة، بما يسمح بتوجيه الموارد نحو المشاريع ذات الأولوية والاستجابة للاحتياجات الفعلية للمواطنين.
كما استفادت الولاية، في إطار البرنامج القطاعي، من غلاف مالي هام قدره 1947 مليار سنتيم، يشمل تسجيل 130 عملية تنموية عبر قطاعات متعددة.
ويمثل هذا المبلغ زيادة معتبرة تُقدّر بـ 1300 مليار سنتيم مقارنة بسنة 2025، أي بنسبة ارتفاع بلغت 66,77 بالمائة وهو ما يعكس وتيرة التنمية المتصاعدة التي تعرفها الولاية.
وباحتساب مختلف البرامج، يصل إجمالي المبالغ المرصودة لفائدة ولاية جيجل خلال سنة 2026 إلى 2467 مليار سنتيم وهو غلاف مالي من شأنه أن يساهم في تحسين البنية التحتية وتعزيز الخدمات الأساسية لفائدة المواطنين.
ومن بين القطاعات التي تحظى باهتمام خاص، قطاع التربية ضمن هذا البرنامج، بالنظر إلى أهميته الاجتماعية ودوره في تحسين ظروف التمدرس وتقليص الاكتظاظ، ففي الطور الابتدائي، تم تسجيل إنجاز وتجهيز 11 مدرسة ابتدائية عبر عدة بلديات، إلى جانب إنجاز 10 مطاعم مدرسية و27 حجرة دراسية جديدة.
أما في الطور المتوسط، فقد تمت برمجة إنجاز 5 متوسطات جديدة، مع توسعة 9 حجرات دراسية وإنجاز 4 ملاعب رياضية، إضافة إلى تجهيز وحدتين للكشف والمتابعة الصحية.
وفي الطور الثانوي، تم تسجيل دراسة لإنجاز ثانويتين ببلديتي غبالة والجمعة بني حبيبي، إلى جانب إنجاز ثانوية جديدة بمزغيطان في بلدية جيجل.
وتؤكد هذه المشاريع، التوجه نحو دعم المرافق التربوية وتحسين بيئة التمدرس، بما ينسجم مع الأهداف المسطرة لتعزيز التنمية المتوازنة عبر مختلف مناطق الولاية.
ويبقى التحدي الأبرز خلال سنة 2026، هو ضمان حسن استغلال هذه الموارد المالية وتسريع وتيرة الإنجاز، حتى تنعكس هذه الاستثمارات إيجابًا على الحياة اليومية للمواطنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك