قال رئيس كلية لندن لاقتصاديات الطاقة، يوسف الشمري، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز وتهديد الملاحة الدولية سيقود حتماً إلى خفض إنتاج دول الخليج، في ظل اعتماد العراق والكويت وعدد من المنتجين شبه الكامل على التصدير عبره، محذراً من أن نقص الإمدادات قد يصل إلى 50% رغم وجود بدائل محدودة.
وأوضح الشمري في مقابلة مع" العربية Business"، أن العراق يصدر أكثر من 4 ملايين برميل يومياً، بينما لا يستوعب خط الأنابيب الشمالي كامل طاقته التصديرية، مشيراً إلى أن الإمارات تنقل نحو 1.
8 مليون برميل يومياً عبر الفجيرة، فيما تمتلك السعودية طاقة تصديرية عبر البحر الأحمر تصل إلى 7 ملايين برميل يومياً، ما يخفف جزئياً من أثر الإغلاق لكن لا يعوضه بالكامل.
بدائل متاحة لأوروبا وتكلفة أعلى لآسيا.
من الأكثر تأثراً باضطرابات الغاز؟وأشار إلى أن شحنات النفط المنقولة بحراً في المنطقة تقترب من 20 مليون برميل يومياً، ما يعكس حساسية السوق لأي اضطراب.
وأضاف أن الأسعار قد تتجه إلى 100 دولار أو أكثر مع استمرار الإغلاق وبدء السحب من المخزونات، خاصة في أوروبا وآسيا.
وبين أن أسواق الغاز هي الأكثر تأثراً حالياً، إذ ارتفعت الأسعار في أوروبا بنحو 50%، في وقت لا تتجاوز فيه المخزونات الأوروبية 30%، ما يفاقم المخاطر مع صعوبة تعويض الإمدادات القطرية سريعاً.
ورأى الشمري أن الصين قد تكون الأقل تضرراً في المدى القصير لاستمرار تدفق النفط الإيراني إليها، لكن من المتوقع ضغوطاً سياسية صينية على طهران لإعادة فتح الممرات البحرية.
في المقابل، اعتبر أن اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وإندونيسيا من بين الأكثر عرضة للتأثر، فيما ستتأثر أوروبا بارتفاع الأسعار رغم تنوع مصادرها.
وحذر من سيناريو صدمة مخزونات عالمية يعيد إلى الأذهان أزمة عام 1973، مؤكداً أن استمرار الحرب لفترة طويلة سيجبر المنتجين على خفض الإنتاج بعد استنفاد السعات التخزينية، ما يهدد الاقتصاد العالمي بركود محتمل إذا تجاوزت الأسعار مستوى 120 دولاراً للبرميل.
وذكر أن الولايات المتحدة قادرة على زيادة الإنتاج، خصوصاً في قطاع الغاز، إلا أن تعويض الإمدادات القطرية يتطلب وقتاً، داعياً إلى ترشيد الاستهلاك وتدخل حكومي محتمل لدعم أسعار الطاقة إذا استمرت الأزمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك