أعلنت جماعة عراقية مسلحة، الأربعاء، قصف ما وصفته بـ" الهدف الحيوي" في الأردن، انتقاماً للمرشد الإيراني علي خامنئي، وذلك في أول عملية من نوعها تتبناها الجماعة المنضوية ضمن ما تُعرف بـ" تنسيقية المقاومة العراقية"، التي تضم عدة فصائل مسلحة حليفة لطهران في العراق.
وقالت جماعة" سرايا أولياء الدم"، وهو فصيل مسلح يقول مراقبون إنه أحد أذرع كتائب حزب الله العراقية، أبرز الجماعات المسلحة في البلاد، في بيان نشرته قنوات على منصة تليغرام مرتبطة به: " نفذ مجاهدونا الأربعاء هجوماً بسرب من الطائرات المسيرة استهدفت هدفاً حيوياً في الأردن"، من دون أن تحدده.
وأعقب البيان نشر الجماعة مشاهد مصورة أظهرت لحظة إطلاق المسيّرات.
ويظهر أن المنطقة التي أُطلقَت الطائرات منها عبارة عن صحراء، ما يشير إلى أنها قد تكون على مقربة من مدينة الرطبة العراقية، آخر المدن الحدودية مع الأردن، التي تشهد انتشاراً كثيفاً للجماعات المسلحة هناك، علماً أنّ الأردن لم يفد عن وقوع أي هجوم من هذا النوع.
وتأتي العملية بعد يومين من بيان لـ" كتائب حزب الله"، زعم انطلاق طائرات ومسيّرات من قواعد عسكرية أميركية داخل الأردن لتنفيذ هجمات استهدفت العراق، وهو ما نفته عمّان بشكل قاطع في بيان للقوات المسلحة الأردنية.
واعتبر الخبير بالشأن السياسي والأمني العراقي، أحمد النعيمي استهداف الأردن" عدواناً لا يختلف عن العدوان الذي يشنه الحرس الثوري الإيراني على دول الخليج العربي".
وقال، في حديث لـ" العربي الجديد"، إنّ" العمليات الحالية لا تتم من أي قاعدة أو منشأة عسكرية برية في المنطقة، وتتم عبر قواعد موجودة داخل دولة الاحتلال الإسرائيلي أو بوارج وحاملات طائرات، لكن المساعي الحالية لإيران إشعال حرب إقليمية وخلق مزيد من الضغط على كل الأطراف بهدف وقف الحرب".
وتابع بأنّ" فصيل (سرايا أولياء الدم)، واجهة فقط لكتائب حزب الله، تُستخدَم في تنفيذ عمليات محرجة للحكومة العراقية، وقد استحدثت هذا الاسم بهدف التخلص من الضغط الداخلي والمناورة، لكن الواقع أن الاسم غطاء لا أكثر لكتائب حزب الله، التي يرجح أنها ستصعد من هجماتها خارج العراق وليس في حدوده فقط".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك