تراجعت الأسهم في بورصتي الإمارات مع استئناف التداول يوم الأربعاء، بعد إغلاق دام يومين استهدف حماية الأسواق المالية عقب اندلاع حرب إيران.
المؤشر العام لسوق دبي المالي أغلق منخفضا بنسبة 4.
7%، مسجلا أكبر تراجع له منذ مايو 2022، كما انخفض مؤشر" فوتسي أبوظبي العام" بنسبة 1.
9%.
كانت هيئة الأوراق المالية والسلع في الإمارات قررت إغلاق كل من" سوق دبي المالي" و" سوق أبوظبي للأوراق المالية" مؤقتا يومي 2 و3 مارس، في أعقاب تعرض الإمارتين لهجمات صاروخية وبطائرات مسيرة من إيران، بعد هجوم شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على طهران منذ يوم السبت.
بورصة دبي طبّقت حدا مؤقتا لهبوط أسعار الأسهم بنسبة 5%، وتراجعت العديد من الأسهم بهذه النسبة خلال تداولات اليوم الأربعاء، وقاد كل من سهمي" بنك الإمارات دبي الوطني" و" إعمار العقارية" الانخفاض باعتبارهما ذوي أكبر ثقلٍ نسبي على المؤشر.
خلال شهر فبراير الماضي، صعدت الأسهم في دبي، أحد أبرز المراكز المالية للشرق الأوسط، إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2006، مدفوعةً بمراهنات المستثمرين على متانة اقتصاد الإمارة.
وكان المؤشر الرئيسي حقق مكاسب كبيرة بلغت نحو 300% على مدى ما يناهز 6 سنوات، بدعمٍ من نمو الاستهلاك وازدهار سوق العقارات وتوسع قطاع الخدمات المالية.
إلا أن حرب إيران تهدد الآن بإرباك الصورة التي حرصت الإمارات على ترسيخها باعتبارها ملاذًا للاستقرار في منطقة غالبًا ما تتسم بالتقلب.
حسنين مالك، استراتيجي أسواق الأسهم في الأسواق الناشئة لدى شركة الأبحاث" تيليمر" اعتبر أن دبي تبدو أكثر عرضة للمخاطر" لأنها تعتمد بدرجة أكبر على التجارة والسياحة والوافدين، كما أن أسعار العقارات فيها تضاعفت تقريبًا منذ القاع الذي سجلته خلال جائحة كورونا عام 2020، كما أن سوق الأسهم فيها هي الوحيدة بين بورصات دول مجلس التعاون الخليجي الكبرى التي تتمتع بملكية أجنبية كبيرة".
وبينما أقر كاتو موكورو، المحلل لدى" كانتور فيتزجيرالد" (Cantor Fitzgerald)، بوجود مخاطر قصيرة الأجل ناجمة عن الصراع الإقليمي، فإنه أشار إلى أن التراجعات قد" تفتح بعض الفرص المثيرة للاهتمام لأولئك الذين يؤمنون بالاستثمار بالأسهم على المدى الطويل"، وأوصت الشركة بشراء أسهم البنوك الإماراتية، ووصفتها بأنها استثمارات" منخفضة المخاطر وعالية العائد".
في الوقت نفسه، بدأت الأسهم في السعودية وقطر والكويت تعوّض جزءا من خسائرها اليوم الأربعاء، بدعم من ارتفاع أسعار النفط وسط مخاوف بشأن الإمدادات في المنطقة نتيجة الحرب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك