روسيا اليوم - الأمير عبد العزيز بن سلمان: 30 اتفاقية للتعاون بين روسيا والسعودية سيتم توقيعها في منتدى بطرسبورغ العربي الجديد - النصّ الحرفي للإعلان الأميركي حول وقف النار بين لبنان وإسرائيل قناة التليفزيون العربي - حزب الله يحسم قرار ه وخلاف لبناني حاد بشأن مسار المفاوضات الاتفاق مع إسرائيل Independent عربية - مقتل هنري يثير سجال "العنصرية ضد البيض" في بريطانيا روسيا اليوم - الإمارات تسلم روسيا مواطنين مطلوبين بنشرة دولية العربي الجديد - قاآني: انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان مطلب أساسي للمقاومة روسيا اليوم - هنغاريا توافق على بدء مفاوضات انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي التلفزيون العربي - قاسم وصف المفاوضات بالعار.. كيف ينظر حزب الله لاتفاق وقف النار؟ العربي الجديد - مواجهات مقديشو قناة الغد - خارجية لبنان تدين استهداف قوات اليونيفيل بعد مقتل جندي صربي
عامة

معاناة اللبنانيات في رحلة النزوح من الجنوب.

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 3 أشهر
1

في ظلّ العدوان الإسرائيلي التي يشهدها لبنان، اضطرت العديد من العائلات إلى ترك منازلها في قرى وبلدات الجنوب بحثاً عن شيء من الأمان، لكنها فوجئت بانعدام الخدمات وشح المساعدات وعدم توفر أماكن للإيواء. . ...

ملخص مرصد
تشهد لبنان عدواناً إسرائيلياً دفع العديد من العائلات للنزوح من الجنوب بحثاً عن الأمان، لكنها واجهت انعدام الخدمات وشح المساعدات وعدم توفر أماكن الإيواء. تعاني النساء والفتيات بشكل خاص من انعدام الخصوصية وعدم توفر الحمامات، مما يضاعف معاناتهن في ظل غياب التنظيم والدعم. تروي شهادات لنازحات تفاصيل معاناتهن اليومية في ظل هذه الظروف القاسية.
  • عائلات نزحت من الجنوب اللبناني بسبب العدوان الإسرائيلي
  • نساء وفتيات يعانين من انعدام الخصوصية وعدم توفر الحمامات
  • غياب التنظيم والدعم يضاعف معاناة النازحين
من: نساء وعائلات لبنانية نازحة من الجنوب أين: جنوب لبنان ومدن مثل صيدا وبيروت

في ظلّ العدوان الإسرائيلي التي يشهدها لبنان، اضطرت العديد من العائلات إلى ترك منازلها في قرى وبلدات الجنوب بحثاً عن شيء من الأمان، لكنها فوجئت بانعدام الخدمات وشح المساعدات وعدم توفر أماكن للإيواء.

وفي أولى ليالي النزوح، باتت العديد من العائلات الليل في الطرقات، لا بيت يؤوي أفرادها ولا سقف فوق رؤوسهم، ولا حتى فراش أو أغطية، بالتزامن مع شح الماء والطعام، وتمثلت أبرز أزمات النساء والفتيات في انعدام الخصوصية، وعدم توفر حمامات يستطعن الالتجاء إليها عند الحاجة.

نزحت المسنة اللبنانية فاطمة" أم حسين" (70 سنة)، مع عائلتها بالسيارة من منطقة بنت جبيل باتجاه بلدة الغازية القريبة من مدينة صيدا بعد الإنذارات التي وجهها جيش الاحتلال الإسرائيلي، وتؤكد أنها وجدت نفسها فجأة من دون مأوى أو جهة ترشدها.

تضيف: " سألنا عن مدارس الإيواء، لكنهم أبلغونا بأن المدارس ممتلئة.

الوضع صعب للغاية، خصوصاً على النساء، اللاتي يعانين من تبعات القصف والخوف الذي عشنه قبل المغادرة.

لا نملك ملابس كافية، ما يزيد الصعوبات التي نعيشها حالياً على قارعة الطريق".

وتضيف: " تغيب الخصوصية خلال النزوح، وأصعب أمر أواجهه هو عندما أريد دخول الحمام.

بتنا الليلة الأولى في العراء، ولم يكن يتوفر حمام سوى حمام المسجد القريب، وقد دخلناه خلسة، وأنا مريضة وبحاجة إلى أدوية، بينما لا يتوفر الطعام، ولا حتى الماء كي أتناول الدواء.

أتمنى أن ينتهي هذا الكابوس سريعاً".

بدورها، تقول المراهقة رغد فاضل (14 سنة)، وهي طالبة في الصف السادس الأساسي: " نزحت مع عائلتي من منطقة القليلة في صور، ووصلنا إلى مدينة صيدا بعدما قطعنا معظم الطريق مشياً على الأقدام.

لم أتمكن من إحضار أي من مقتنياتي، وتركت ملابسي وأغراضي الخاصة، ولا أعلم إن كانت توجد أماكن إيواء، وأشعر بضيق شديد لأني لا أستطيع توفير الاحتياجات الأساسية بسبب وجودنا في العراء بين عدد كبير من النازحين، فضلاً عن سوء التنظيم.

الوضع قاسٍ جداً، إذ نضطر إلى النوم في العراء لأننا لم نجد مكاناً يؤوينا حتى الآن".

نزحت الشابة إيمان الفرحاوي (27 سنة)، مع أطفالها الأربعة من تبنين، جنوبي لبنان، وتتحدث بصوت متعب تخالطه نبرة خوف على صغارها، وتقول لـ" العربي الجديد": " اضطررت إلى النزوح مع عائلتي بعدما تصاعدت حدة التوتر في منطقتنا، وأصبحت القرى الجنوبية تعيش تحت وقع الخوف الدائم.

قرار المغادرة لم يكن سهلاً، لكن حماية الأطفال كانت الأولوية، ولم نأخذ معنا شيئاً تقريباً، كان أهم شيء أن ننجو بأولادنا".

وتؤكد الفرحاوي أنها المرة الأولى التي تختبر فيها النزوح بهذه الصورة القاسية، رغم أنها مرّت بتجربة لجوء سابقة إلى سورية، لكن في ظروف مختلفة.

وتضيف: " ما نعيشه اليوم أشد وطأة، لأننا خرجنا على عجل، ومن دون خطة واضحة، أو جهة تستقبلنا.

لم نتلق أي إرشادات حول أماكن مراكز الإيواء، ولم يدلّنا أحد على مدرسة أو مركز يمكن أن يكون فيه مكان يؤوينا.

نسأل هنا وهناك، وفي كل مرة يكون الجواب أن المدارس ممتلئة".

وتوضح أن أكثر ما يرهقها هو الشعور بالعجز أمام احتياجات أطفالها الأساسية، إضافة إلى التعب الجسدي الناتج عن رحلة النزوح.

وتضيف: " لم أتمكن منذ الخروج من المنزل من دخول الحمام براحة في ظل غياب المرافق والخدمات، وهذا يشكّل معاناة مضاعفة للنساء تحديداً.

احتياجات المرأة مختلفة، فهي تحتاج إلى الخصوصية، وهذا غير متوفر في النزوح، حتى أنني اضطررت لأخذ ابنتي إلى أحد البساتين كي تقضي حاجتها تحت الشجر".

وتتابع الفرحاوي: " نشعر بالقلق إزاء الساعات المقبلة، إذ قد نضطر إلى النوم في المكان الذي نقف فيه إذا لم نجد مأوى.

في الوقت نفسه، تشهد الطرقات ازدحاماً كبيراً باتجاه بيروت، ووصلت أجرة النقل إلى 100 دولار للشخص الواحد، وهو مبلغ يفوق قدرتنا، ولا أدري كيف يمكن لعائلة معها أطفال أن تدفع هذا المبلغ؟ كما لم نتمكن حتى الآن من مراجعة أي بلدية أو جهة رسمية للحصول على مساعدة بسبب الفوضى والضغط الكبير".

وتحكي إحدى الأمهات التي تحفظت على ذكر اسمها أنها اضطرت إلى أخذ ابنتها إلى أحد المساجد كي تتمكن من استخدام الحمام، في مشهد تختصره بقولها: " لا نطلب الكثير، نريد مكاناً آمناً فقط نحتمي فيه، وخدمات تحفظ كرامتنا.

معاناة النساء النازحات مضاعفة، ومئات الأمهات وجدن أنفسهن في مواجهة قرار نزوح مفاجئ، وسط غياب التنظيم، وعدم توفر الدعم، وتحول أبسط الحقوق والخدمات إلى أحلام صعبة التحقق، بينما بعضها لا يمكن تأجيله".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك