تُقدم نشرة معهد العناية بصحة الأسرة (من معاهد مؤسسة الملك الحسين)، اليوم الأربعاء، مجموعة احتياطات مهمة من الضروري لمرضى القلب والأوعية الدموية أن يأخذوا بها خلال الصيام.
وتضع نشرة المعهد تفصيلا لتأثير الصيام على الجهاز القلبي الوعائي، وفئات مرضى القلب التي تحتاج إلى تقييم دقيق، والاحتياطات العامة لمرضى القلب أثناء الصيام، وعلامات تحذيرية تستوجب كسر الصيام فورا، إضافة إلى الحالات التي يُنصح فيها بعدم الصيام، ودور برامج التوعية المهم قبل الصيام.
يُعد شهر رمضان فرصة روحية وصحية مهمة للمسلمين حول العالم، إلا أن الصيام قد يشكّل تحديًا لبعض المرضى، خاصةً مرضى القلب والأوعية الدموية.
ويعتمد تأثير الصيام على الحالة الصحية العامة للمريض، ونوع المرض القلبي، ومدى استقراره، والالتزام بالأدوية والتعليمات الطبية.
لذلك فإن التقييم الطبي المسبق ووضع خطة علاجية مناسبة قبل حلول شهر رمضان يُعدّان أمرين أساسيين لضمان صيام آمن.
** تأثير الصيام على الجهاز القلبي الوعائي.
الصيام يعني الامتناع عن الطعام والشراب لساعات طويلة قد تمتد من 12 إلى أكثر من 16 ساعة.
هذا الامتناع قد يؤدي إلى:
- انخفاض في حجم السوائل في الجسم.
- تغيرات في مستوى الأملاح في الدم.
في المرضى المستقرين صحيًا، غالبًا لا يشكل الصيام خطرًا كبيرًا إذا تم تنظيم العلاج بشكل صحيح.
أما في المرضى غير المستقرين أو المصابين بأمراض قلبية متقدمة، فقد يؤدي الصيام إلى مضاعفات خطيرة.
** فئات مرضى القلب التي تحتاج إلى تقييم دقيق.
مرضى ارتفاع ضغط الدم المستقر يمكنهم غالبًا الصيام بأمان مع:
- تعديل مواعيد الأدوية لتُؤخذ عند الإفطار والسحور.
- تجنب الإفراط في تناول الملح والأطعمة الدسمة عند الإفطار.
أما المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط غير مسيطر عليه أو تقلبات شديدة في الضغط، فيُنصح بإعادة تقييم حالتهم قبل اتخاذ قرار الصيام.
2 - مرضى انسداد الشرايين التاجية.
المرضى الذين يعانون من ذبحة صدرية مستقرة يمكنهم الصيام بشرط:
- تجنب المجهود البدني الشديد أثناء النهار.
أما المرضى الذين لديهم ذبحة قلبية غير مستقرة أو تعرضوا لجلطة قلبية حديثة (خلال الأسابيع أو الأشهر القليلة السابقة)، فيُفضَّل عدم الصيام حتى استقرار الحالة.
قصور القلب من الحالات التي تتأثر بشكل واضح بتغير توازن السوائل.
الصيام قد يؤدي إلى:
المرضى المصابون بقصور قلب خفيف ومستقر قد يُسمح لهم بالصيام تحت إشراف طبي صارم.
أما في حالات القصور المتقدم أو غير المستقر، فغالبًا ما يُنصح بعدم الصيام حفاظًا على سلامتهم.
بعض اضطرابات النظم المستقرة لا تتأثر بالصيام إذا تم الالتزام بالأدوية.
لكن:
- عدم الانتظام في تناول العلاج.
قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة.
لذا يجب استشارة الطبيب قبل رمضان لضبط الجرعات.
** الاحتياطات العامة لمرضى القلب أثناء الصيام.
أولاً: التقييم الطبي قبل رمضان.
يُفضل أن تتم مراجعة الطبيب قبل شهر رمضان بـ 4–6 أسابيع من أجل:
- تحديد ما إذا كان الصيام آمنًا أم لا.
من أهم التحديات خلال رمضان تغيير مواعيد الأدوية.
لذلك يجب:
- عدم إيقاف أي دواء دون استشارة الطبيب.
- توزيع الجرعات بين الإفطار والسحور.
- الانتباه إلى الأدوية المدرة للبول، لأنها قد تزيد خطر الجفاف.
يُنصح بشرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور، خاصةً:
- تجنب المشروبات الغنية بالكافيين.
- توزيع شرب الماء على فترات متباعدة.
- عدم الاكتفاء بكميات كبيرة دفعة واحدة.
الإفطار المفاجئ على وجبات دسمة قد يسبب:
- ارتفاعًا مفاجئًا في ضغط الدم.
- البدء بالتمر والماء باعتدال.
- تناول وجبة متوازنة تحتوي على الخضار والبروتين.
- تقليل الدهون المشبعة والمقليات.
- تقليل الملح خاصةً لمرضى الضغط وقصور القلب.
- التعرض للحرارة المرتفعة لفترات طويلة.
- ممارسة الرياضة الشاقة أثناء الصيام.
- الأعمال المجهدة بدنيًا خلال النهار.
يمكن ممارسة نشاط بدني خفيف بعد الإفطار بساعتين مثل المشي لمدة 20 – 30 دقيقة.
** علامات تحذيرية تستوجب كسر الصيام فورًا.
يجب على مريض القلب أن يُفطر فورًا ويطلب المساعدة الطبية إذا شعر بـ:
- تورم مفاجئ في الساقين أو زيادة سريعة في الوزن (علامة احتباس سوائل).
الصحة مقدمة على الصيام، والشرع الإسلامي يبيح الإفطار للمريض إذا كان الصيام يسبب له ضررًا.
** الحالات التي يُنصح فيها بعدم الصيام.
- قصور قلب متقدم أو غير مستقر.
- ارتفاع ضغط شديد غير مسيطر عليه.
- الحاجة إلى أدوية متعددة الجرعات لا يمكن تعديلها.
ينبغي تكثيف برامج التوعية قبل رمضان لشرح:
- كيفية اتباع نمط حياة صحي خلال الشهر الكريم.
كما يُفضل وجود عيادات مخصصة لاستشارات ما قبل رمضان لمرضى الأمراض المزمنة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك