حددت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط بداية شهر أبريل المقبل موعداً لمناقشة ملف رئيس مجلس عمالة طنجة أصيلة، امحمد احميدي، المتابع رفقة ستة متهمين في قضية تتعلق باختلاس وتبديد أموال عامة.
ويأتي تحديد هذا التاريخ بعد سنوات من تداول الملف في أروقة المحاكم، حيث باشرت السلطات القضائية تحقيقات مطولة عقب الاشتباه في تورط احميدي، رفقة عدد من الموظفين ومقاولين، في اختلاس أموال عمومية خلال فترة ترؤسه لغرفة الصناعة التقليدية بجهة طنجة تطوان الحسيمة.
وكانت الغرفة المختصة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط قد قضت، بتاريخ 23 دجنبر 2024، بإدانة احميدي بسنة واحدة حبساً نافذاً، مع سنة أخرى موقوفة التنفيذ، في الملف الذي يتابع فيه بتهم تتعلق بتبديد واختلاس أموال عمومية وتزوير وثائق رسمية، إلى جانب ستة متهمين آخرين.
كما وزعت المحكمة ثلاث سنوات حبساً موقوف التنفيذ على ثلاثة متهمين آخرين، في حين قضت ببراءة ثلاثة أشخاص، من بينهم المدير السابق لغرفة الصناعة التقليدية.
ويتابع احميدي في حالة سراح منذ سنوات أمام غرفة جرائم الأموال بالرباط بتهم تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية، وتزوير وثائق إدارية واستعمالها، واستغلال النفوذ، وصنع إقرارات وشهادات تتضمن وقائع غير صحيحة واستعمالها.
وإلى جانب احميدي، الذي كان يشغل سابقاً منصب رئيس غرفة الصناعة التقليدية بطنجة، يتابع في الملف نفسه عضو بالمجلس ذاته وعدد من المقاولين، إضافة إلى مدير سابق للغرفة، وذلك بعدما أحالت المفتشية العامة للمالية الملف قبل سنوات على النيابة العامة.
وتعود فصول هذه القضية إلى شهر ماي سنة 2011، عندما تقدم عضو غرفة الصناعة التقليدية بطنجة، عبد السلام بنجيد، بشكاية مدعومة بوثائق إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، يتهم فيها رئيس الغرفة آنذاك، امحمد احميدي، بالتزوير واستغلال النفوذ.
وعقب ذلك، باشرت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقيقاتها، حيث استمعت إلى المشتكي وعدد من المصرحين، قبل أن تتم متابعة احميدي وباقي المتهمين في حالة سراح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك