فرانس 24 - مونديال 2026: مزدوجو الجنسية نقطة قوة "أسود الأطلس" التلفزيون العربي - الاحتلال يزعم اغتيال مسؤولين بجهاز أمن حماس.. شهيدة وجرحى بغارات على غزة قناة القاهرة الإخبارية - قراءة في أبرز عناوين الصحف العربية والدولية الصادرة اليوم سكاي نيوز عربية - إسرائيل تنذر سكان 3 قرى في جنوب لبنان لإخلائها روسيا اليوم - نتائح استطلاع ثقة الروس ببوتين فرانس 24 - مونديال 2026- المجموعة الحادية عشرة: البرتغال مع رونالدو للمرة الأخيرة ودياس يحمل آمال كولومبيا سكاي نيوز عربية - مع التقدم في العمر.. متى تزداد حاجة الجسم للبروتين؟ فرانس 24 - مونديال ألمانيا 2006: نطحة مزلزلة، نشوة بعد فضيحة ومعركة في نورمبرغ قناة القاهرة الإخبارية - اليوم العالمي للبيئة 2026.. نداء عالمي للعمل المناخي وتغيير المسار وكالة شينخوا الصينية - الجيش الإسرائيلي: القضاء على قائد وحدة الهندسة التابعة لحزب الله وتدمير منصة إطلاق صواريخ
عامة

مثلث برمودا الطبي": حين يصبح المريض "شيكاً" مُصادقاً عليه!

جهينة نيوز
جهينة نيوز منذ شهرين
4

​في الزمن الجميل، كان الطبيب يضع سماعته على صدرك ويقول: " تنفس بعمق"، فتشعر بالراحة قبل أن يكتب الدواء. أما اليوم، فالدخول إلى بعض العيادات يشبه الدخول إلى" بورصة" مصغرة؛ حيث لا يسأل الطبيب عن موضع ال...

ملخص مرصد
في ظل تدهور القطاع الصحي، تحولت العلاقة بين الطبيب والمختبر والصيدلية إلى مثلث برمودا يستنزف المرضى مالياً. أصبح المريض فريسة لنظام يقوم على العمولات والتحالفات المشبوهة، حيث تُطلب فحوصات زائدة وأدوية باهظة الثمن. الطب الذي كان مهنة إنسانية تحول إلى تجارة تستغل الحاجة والمرض.
  • تحولت العلاقة بين الطبيب والمختبر والصيدلية إلى مثلث برمودا يستنزف المرضى مالياً
  • يُطلب من المرضى فحوصات زائدة وأدوية باهظة الثمن مقابل عمولات مشبوهة
  • الطب الذي كان مهنة إنسانية تحول إلى تجارة تستغل الحاجة والمرض
من: الأطباء، المختبرات، الصيدليات

​في الزمن الجميل، كان الطبيب يضع سماعته على صدرك ويقول: " تنفس بعمق"، فتشعر بالراحة قبل أن يكتب الدواء.

أما اليوم، فالدخول إلى بعض العيادات يشبه الدخول إلى" بورصة" مصغرة؛ حيث لا يسأل الطبيب عن موضع الألم بقدر ما يتفحص" ماركة" ساعتك أو نوع تأمينك الصحي، ليبدأ بعدها نسج خيوط" التحالف الثلاثي المقدّس": الطبيب، والمختبر، والصيدلية.

​عقيدة" افحص كل شيء.

لا تترك شيئاً".

​تبدأ الرحلة بـ" الروشتة التشخيصية" التي تشبه قائمة مشتريات عرس باذخ.

يطلب منك الطبيب فحوصات مخبرية وأشعة سينية وطبقية، حتى يخيل إليك أنه ينوي التنقيب عن النفط في مرارتك! والشرط الوحيد؟ " اذهب إلى مختبر (س) حصراً، لأن أجهزتهم تعمل بالذكاء الاصطناعي العاطفي"، والحقيقة أن جهازهم الوحيد" الذكي" هو ذلك الذي يسجل رقم المريض ليرسل" العمولة" (Commission) إلى حساب المايسترو في نهاية الشهر.

​في المختبر، تُسحب منك كميات من الدماء تكفي لإطعام مستعمرة" دراكولا" لجيل كامل.

وعندما تصل إلى الصندوق لدفع الفاتورة، تكتشف أن ثمن" فحص فيتامين د" يعادل قسط سيارة حديثة.

المريض هناك ليس" حالة طبية"، بل هو" فريسة" سمينة، والكل ينتظر نصيبه من الوليمة.

فالمختبر يضمن تدفق الزبائن من العيادة، والطبيب يضمن رحلة استجمام صيفية مدفوعة التكاليف من أرباح هذه" الشراكة الاستراتيجية".

​الصيدلية: صالة عرض للماركات العالمية.

​أما المشهد الختامي، فيكون في الصيدلية" المتفق عليها".

الصيدلي هناك لا يكتفي بصرف الدواء، بل يمارس دور" مندوب المبيعات".

إذا كان الدواء الأصلي بخمسة قروش، سيقنعك بأن النسخة التي كتبها الطبيب (ذات الغلاف الذهبي والمنشأ السويسري) هي الوحيدة التي ستجعل خلاياك ترقص فرحاً، وطبعاً سعرها يفوق الخيال.

وهنا تكتمل الحلقة؛ فالصيدلي، والطبيب، وشركة الأدوية، يقيمون" حفل شواء" فاخر، والمواطن هو" الخروف" الذي يُشوى على نار الحاجة والمرض.

​يخرج المواطن من هذا" المثلث" وقد ثُقبت ذراعه بالحقن، وثُقب جيبه بالدفع، وثُقب وعيه بالخديعة.

يعود لبيته وهو يحمل كيس أدوية يزن كيلوغرامات، وتحاليل تثبت أنه سليم جسدياً، لكنه" مفلس" مادياً.

لقد تحول شعار" الإنسانية أولاً" في بعض العيادات إلى" العمولة أولاً.

والمواطن على الله".

الطب مهنة مقدسة، لكن حين تدخل" السمسرة" من الباب، تخرج الأخلاق من النافذة.

نصيحة أخيرة للمريض: قبل أن تفتح فمك للطبيب، تأكد من إغلاق سحاب محفظتك جيداً!

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك