تظاهر الآلاف في لندن، السبت، احتجاجاً على مشاركة بريطانيا في العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، فيما انطلق المتظاهرون من أمام مقر البرلمان إلى مجمع السفارة الأميركية حاملين لافتات تطالب بوقف قصف إيران، والوقوف في وجه" حروب الرئيس الأميركي دونالد ترامب" وإنهاء إمداد إسرائيل بالسلاح.
وحمل المتظاهرون صور المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي الذي اغتيل في الحرب.
وخلال المسيرة التي قطعت قرابة ثلاثة كليومترات، ندد المتظاهرون بقصف إيران ولبنان وقطاع غزة وسورية.
وفي منتصف الطريق، حاولت تظاهرة شارك فيها 10 أشخاص حاملين أعلام إسرائيل والنظام الملكي السابق في إيران استفزاز المسيرة.
ووقعت بعض المشادات الكلامية، ما دفع الشرطة إلى التدخل لفضها.
وردد المتظاهرون شعارات تندد بما وصفوه بجرائم حرب يرتكبها ترامب ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، مطالبين بتحرير فلسطين من البر إلى البحر.
وشارك في تنظيم المسيرة ائتلاف فلسطين الذي يضم ست منظمات هي" حملة التضامن مع فلسطين" و" أصدقاء الأقصى" و" تحالف أوقفوا الحرب" و" رابطة مسلمي بريطانيا" و" المنتدى الفلسطيني في بريطانيا" و" حملة من أجل نزع السلاح النووي".
ووفق تقديرات المنظمين، شارك ما بين 30 ألفاً و40 ألفاً في المسيرة، وهي الأولى منذ بداية العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران يوم السبت الماضي.
ووُصف هذا العدد بأنه أكبر من المتوقع في ظل الدعوة إلى الاحتجاج قبل أيام قليلة فقط.
وقُبيل وصول المسيرة التي ظل ضباط الشرطة يصورونها بكاميرا فيديو من البداية حتى النهاية، مرت سيارة عُرض عليها صاحبها فيديو يحاكي عملية قصة مدرسة ميناب للفتيات في جنوب إيران، التي قتل فيها 165 فتاة في اليوم الأول للعدوان.
وأمام مقر السفارة الأميركية، رفع إيرانيون صور بعض الفتيات، ووضع متظاهرون وروداً على كفن رمزي تعبيراً عن التضامن مع أسر القتيلات.
كما أتيح كتابان لتسجيل التعازي في مقتل الفتيات.
وفي خطابها أمام المتظاهرين، انتقدت ليندزي جيرمان، مديرة" تحالف أوقفوا الحرب" في لندن، خطة ترامب لتغيير النظام في إيران ومطالبته الشعب الإيراني بالاستسلام غير المشروط.
ووصفت ترامب بأنه" يعيش في عالمه الخيالي"، وقالت إن الذي ينبغي أن يتغير" هو نظام كير ستارمر في لندن، وترامب في واشنطن".
وأشارت إلى أنه بينما يحتفل العالم الأحد باليوم العالمي للمرأة، يقتل الجيشان الأميركي والإسرائيلي، وبمساعدة بريطانيا، الفتيات في إيران.
وقالت: " لا أحد يصدق الأكاذيب عن إيران"، محذرة الحكومة البريطانية من أن تأييدها حروب ترامب سوف" يؤدي إلى ارتفاع خطر الإرهاب" في بريطانيا.
وفي نهاية خطابها، طالبت الناشطة الشهيرة المناهضة للحروب حكومة ستارمر بإنهاء وجود القواعد الأميركية على الأراضي البريطانية.
وشنت النائبة البرلمانية زارا سلطانة هجوماً حاداً على ستارمر، وقالت إن حكومته تحاول خداع البريطانيين بالقول إنها لا تشارك في الحرب، مؤكدة أن بريطانيا تشارك فعلياً في العدوان غير القانوني على الشعب الإيراني.
وقالت إن بريطانيا تسمح لأميركا باستخدام قواعدها في منع إيران من الدفاع عن نفسها.
ووصف هذا بأنه" مشاركة فعلية في الحرب".
وحذرت من أن الشعب البريطاني" لن يسمح بتجاهله مرة أخرى".
وأعلن" تحالف أوقفوا الحرب" من مسيرة شعبية أخرى يوم السبت المقبل في لندن لمواصلة التعبير عن الرفض الشعبي لـ" حروب ترامب".
ونشر التحالف التماساً الكترونياً يطالب البريطانيين بالضغط على ستارمر لوقف استخدام الولايات المتحدة، أو أي قوة عسكرية أخرى، أيَّ قواعد عسكرية، أو موارد أو أراضٍ أو مجال جوي بريطاني، جزءاً من هذه الحرب.
ويصف الالتماس ترامب بأنه" أكبر تهديد للسلام العالمي"، وسلوكه بأنه" خطير ومتقلب يدفع العالم إلى حافة الحرب".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك