فرانس 24 - مونديال 2026: مزدوجو الجنسية نقطة قوة "أسود الأطلس" التلفزيون العربي - الاحتلال يزعم اغتيال مسؤولين بجهاز أمن حماس.. شهيدة وجرحى بغارات على غزة قناة القاهرة الإخبارية - قراءة في أبرز عناوين الصحف العربية والدولية الصادرة اليوم سكاي نيوز عربية - إسرائيل تنذر سكان 3 قرى في جنوب لبنان لإخلائها روسيا اليوم - نتائح استطلاع ثقة الروس ببوتين فرانس 24 - مونديال 2026- المجموعة الحادية عشرة: البرتغال مع رونالدو للمرة الأخيرة ودياس يحمل آمال كولومبيا سكاي نيوز عربية - مع التقدم في العمر.. متى تزداد حاجة الجسم للبروتين؟ فرانس 24 - مونديال ألمانيا 2006: نطحة مزلزلة، نشوة بعد فضيحة ومعركة في نورمبرغ قناة القاهرة الإخبارية - اليوم العالمي للبيئة 2026.. نداء عالمي للعمل المناخي وتغيير المسار وكالة شينخوا الصينية - الجيش الإسرائيلي: القضاء على قائد وحدة الهندسة التابعة لحزب الله وتدمير منصة إطلاق صواريخ
عامة

الدكتور أنور الشرقاوي: مكيالان ونظرتان.. حين يستمع الوزير إلى الصيادلة ويتجاهل أطباء العيون

أنفاس بريس
أنفاس بريس منذ شهرين
2

في الحياة العامة، قد تحمل بعض الإشارات السياسية، مهما بدت بسيطة أو عابرة، دلالات أعمق من الخطب الطويلة. .فهي ترسم ملامح الأولويات، وتكشف موازين القوى، وتوضح – أحياناً دون قصد – الطريقة التي تختار به...

ملخص مرصد
أثارت معاملة وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، للصيادلة مقابل تجاهل أطباء العيون تساؤلات حول انسجام السياسة الصحية. فبينما استجاب الوزير بسرعة لمطالب الصيادلة تحت ضغط الاحتجاج، لا يزال أطباء العيون ينتظرون الاستماع إليهم منذ أشهر. هذا التفاوت يطرح تساؤلات حول أولويات المنظومة الصحية.
  • استجاب الوزير بسرعة لمطالب الصيادلة تحت ضغط الاحتجاج
  • أطباء العيون ينتظرون الاستماع إليهم منذ أشهر
  • التفاوت يطرح تساؤلات حول أولويات المنظومة الصحية
من: أمين التهراوي (وزير الصحة والحماية الاجتماعية)، الصيادلة، أطباء العيون أين: المغرب

في الحياة العامة، قد تحمل بعض الإشارات السياسية، مهما بدت بسيطة أو عابرة، دلالات أعمق من الخطب الطويلة.

فهي ترسم ملامح الأولويات، وتكشف موازين القوى، وتوضح – أحياناً دون قصد – الطريقة التي تختار بها الإدارة أن تستمع إلى فاعلي منظومة الصحة… أو أن تتجاهلهم.

الحلقة الأخيرة التي ارتبطت بوزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، تقدم مثالاً واضحاً على هذا النوع من المفارقات.

فبعد أن لوّح ممثلو الصيادلة بإغلاق صيدلياتهم على الصعيد الوطني، حصلوا بسرعة على موعد مع الوزير.

الرسالة كانت واضحة: الضغط الاقتصادي والتنظيم المهني قادران على دفع السلطة العمومية إلى التفاعل الفوري.

وهكذا استقبل الوزير الصيادلة، واستمع إلى مطالبهم، وفتح باب النقاش معهم، بل وذهب إلى حد مراجعة قرار كان قد اتُّخذ سابقاً.

في المقابل، هناك فئة أخرى أساسية في المنظومة الصحية المغربية لا تزال تنتظر أن يُصغى إليها: أطباء العيون.

فمنذ أشهر، يوجّه ممثلو هذا التخصص طلبات متكررة للحصول على لقاء مع الوزارة.

هدفهم ليس الدفاع عن مصلحة فئوية ضيقة، بل فتح نقاش جاد حول تطوير العلاجات العينية في المغرب، ومواجهة تحديات العمى القابل للتفادي، وتحسين فرص وصول آلاف المرضى إلى العلاج.

لكن إلى حدود اليوم، بقيت هذه الطلبات دون جواب.

هذا التفاوت في التعامل يطرح تساؤلات مشروعة.

لا أحد يجادل في أن توفير الأدوية مسألة أساسية.

فهي قضية طبية واقتصادية واجتماعية، بل وسياسية أيضاً.

وشبكة الصيدليات تشكل بالفعل جزءاً مهماً من البنية الصحية وتضمن استمرارية توفير العلاج للمواطنين.

لكن سؤالاً آخر يفرض نفسه بنفس القدر من الأهمية: أليست العناية بالبصر قضية طبية واجتماعية ووطنية بدورها؟في المغرب، يعاني آلاف المرضى كل سنة من أمراض بصرية يمكن علاجها أو الوقاية منها إذا تم التشخيص المبكر وتوفرت التقنيات الجراحية المناسبة.

الساد (المياه البيضاء)، الزرق (الغلوكوما)، اعتلالات الشبكية، وإصابات القرنية… كلها حالات قد يصنع فيها تدخل طبيب العيون الفارق بين النور والظلام.

أطباء العيون لا يطالبون بامتيازات خاصة.

إنهم يطالبون فقط بأن يُستمع إليهم.

يريدون أن يعرضوا على الوزارة الصعوبات التي تعترض تنظيم العلاجات العينية، والحاجة إلى تحديث التجهيزات الطبية، وإطلاق برامج وقائية فعالة، ووضع استراتيجيات تقلل من عبء العمى الذي يمكن تفاديه.

بعبارة أبسط: يريدون الحديث عن بصر المغاربة.

في هذا السياق، يثير موقف الوزارة سؤالاً حول انسجام السياسة الصحية نفسها.

فعندما يحصل من يبيعون الأدوية على لقاء سريع تحت ضغط الاحتجاج، بينما يجد من يعيدون البصر للمرضى صعوبة حتى في الحصول على موعد، فإن شعوراً بعدم التوازن يتسلل إلى المشهد.

لأن الصحة العمومية لا يمكن أن تُدار فقط تحت ضغط موازين القوى.

بل يجب أيضاً أن تُنصت إلى أصوات الأطباء الذين يعملون يومياً، في غرف العمليات والعيادات، لإصلاح ما تهدده الأمراض بالانكسار.

إذا كان ضمان توفر الأدوية قضية وطنية، فإن ضمان حق المغاربة في البصر قضية وطنية كذلك.

أما الجواب، فقد يكون – على نحو رمزي – في المكان الذي تبدأ فيه الرؤية: بين عيني وزير الصحة والحماية الاجتماعية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك