العربي الجديد - الصراع يتفاقم بين الجيش الباكستاني والشرطة العربي الجديد - هل تنجح الصين في تجاوز حوار شانغريلا منصةً دوليةً؟ العربي الجديد - اتفاق دمشق و"قسد" بعد أربعة أشهر من إبرامه قناة التليفزيون العربي - اتفاق ملغّم لوقف إطلاق النار في لبنان.. مواقف متباينة في بيروت وترمب يرمي الكرة في ملعب أطراف النزاع قناة الجزيرة مباشر - البنك المركزي الكوبي يعلن وقف المدفوعات عبر بطاقات فيزا وماستركارد في المعاملات المحلية العربي الجديد - الانتخابات الجزائرية... الاستبعاد الجماعي للمرشحين يزيد تعقيد المشهد Independent عربية - منظمة الصحة للبلدان الأميركية تعزز الاستعدادات لمواجهة "إيبولا" روسيا اليوم - لماذا يمتلك هذا العدد الكبير من مشاهير هوليوود أطفالا متحولين جنسيا أو غير ثنائيين؟ روسيا اليوم - بوليتيكو: البنتاغون يراجع خطط تزويد ألمانيا بصواريخ "توماهوك" وسط مخاوف من رد فعل روسي روسيا اليوم - دميترييف يسخر من إلغاء صواريخ "توماهوك" لألمانيا
عامة

عن تلك الأبواب التي لا تمنع الأذى..

البلاد
البلاد منذ شهرين
1

يختار البعض تشييد حصن منيع من العزلة، إيماناً منه بأن إيصاد الأبواب وتجنب التفاعلات الجماعية سيضمن لهم حياة من السلام الداخلي. .إنها لحظة الانكفاء على الذات، لا كراهيةً في الآخرين بالضرورة، بل محاول...

ملخص مرصد
يختار البعض العزلة للحفاظ على السلام الداخلي، لكن الأذى قد يأتي من مصادر غير متوقعة. تتجلى هذه الفكرة في رواية "عزلة صاخبة جداً" للكاتب التشيكي بوهوميل هرابال، حيث يعيش البطل هانتا في عزلة اختيارية لمدة 35 عاماً في قبو، يهرس فيه الكتب والمخطوطات. لكن عالمه الهادئ يتعرض للاختراق عندما تظهر آلات جديدة تدمر الكتب دون اكتراث بالمعنى أو الروح.
  • العزلة لا تضمن الحماية من الأذى
  • الأذى قد يأتي من التزامات جبرية وروابط لا مفر منها
  • الأذى قد يكون الآلية التي ينكشف من خلالها الجوهر الإنساني
من: بوهوميل هرابال

يختار البعض تشييد حصن منيع من العزلة، إيماناً منه بأن إيصاد الأبواب وتجنب التفاعلات الجماعية سيضمن لهم حياة من السلام الداخلي.

إنها لحظة الانكفاء على الذات، لا كراهيةً في الآخرين بالضرورة، بل محاولة لترميم ما أفسده ضجيج العالم وصخبه.

تبدو هذه الرحلة للبحث عن السلام النفسي، الذي لا يبدو إلا في حضرة الذات، كأنها ملاذ آمن.

لكن للقدر طرقاً أخرى لتدبير الأحداث، فالأذى ليس بالضرورة شخصاً يطرق بابك، بل هو أحياناً إرث من العلاقات المفروضة يقتحم عزلتك المحصنة، ليحول هدوءك المنشود إلى مواجهة حتمية مع واقع لا يستأذن أحدا،

رغم كل ما اتخذته من تدابير وقائية.

تتجلى هذه الجدلية الحياتية بشكل بديع في رواية" عزلة صاخبة جداً" للكاتب التشيكي بوهوميل هرابال.

يقدم لنا المؤلف شخصية" هانتا"، الذي قضى خمسة وثلاثين عاماً في قبو معتم، يهرس الكتب القديمة والمخطوطات الثمينة بقوة آلة ضاغطه.

هانتا ليس مجرد عامل، بل هو إنسان اختار طواعية أن يعيش حياة أحادية البعد في عزلته، صانعاً لنفسه عالماً خاصاً في ذلك القبو، يضج بالأفكار والقصص التي جمعها من الكتب قبل أن تلتهمها الآلة.

لقد رأى في هذا الحبس الاختياري عالماً أسطورياً، يبعده عن إكراهات الحياة الخارجية وضجيج شوارع براغ.

تكمن المأساة في قناعة هانتا بأن حواجزه الثقافية وابتعاده عن الآخرين سيوفران له الحماية المطلقة.

غير أن الأذى لم يأتِ من مصدر متوقع، بل كان نتيجة غزو الآلة وتحول الأنظمة الشمولية.

ظهر جيل جديد من العمال ترافقه آلات عملاقة" لا تقرأ"، تحطم الورق بسرعة فائقة دون أدنى اكتراث بالروح أو المعرفة المحتواة بين الصفحات.

كان الأذى هنا هو تدمير الغاية والمعنى الذي عاش هانتا لأجله، واختراقاً لجدار السلام الذي بناه عبر سنوات طويلة من القراءة والوحدة.

عند إسقاط هذه الفكرة على يومياتنا، نصل إلى إدراك صادم: العزلة لا تقدم ضمانة ضد الأذى.

قد يعيش المرء وحيداً، منقطعاً عن الصراعات البشرية، ومكتفياً بحدود عالمه الضيق، لكن الأذى قد يأتي في شكل التزامات جبرية وروابط لا مفر منها، تماماً كقرابة أسرية مزعجة أو واقع اجتماعي يقتحم خلوة الإنسان دون رغبة منه.

وكما يقول هانتا في الرواية: " نحن أشبه بحبات الزيتون، لا نخرج أفضل ما لدينا إلا حين نُسحق".

تشير هذه المقولة إلى أن الأذى، رغم محاولات تجنبه، قد يكون الآلية الضرورية التي ينكشف من خلالها الجوهر الإنساني.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك