Independent عربية - هل يترك "الاتفاق المحتمل" إيران مثخنة بالجراح لكن دون انكسار؟ العربي الجديد - عبد الله مكسور في "عبور مؤجل" على هامش التغريبة الفلسطينية روسيا اليوم - خبير: روسيا تختار بدقة أهدافها وأسلحتها عند قصف أوكرانيا روسيا اليوم - انتهى زمن الحلاوة: واشنطن ستتوقف عن تمويل حلفائها في منطقة المحيط الهادئ روسيا اليوم - عشرات الدول الأفريقية تطلب مساعدة روسيا في مكافحة الإرهاب إيلاف - أحلام اليقظة: أشخاص يدمنون العيش في عالم الخيال، فماذا نعرف عن هذه الظاهرة؟ قناة الغد - الذهب يرتفع مدعوما بضعف الدولار وتراجع النفط روسيا اليوم - عالم اجتماع يتوقع استمرار انخفاض عدد سكان أوكرانيا لمدة 25 عامًا روسيا اليوم - Lava تطلق هاتفها المنافس قريبا روسيا اليوم - أشهر مسلسلات الرسوم المتحركة الروسية خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية
عامة

وادي حلفا تنتصر من جديد

سودانايل الإلكترونية
1

من إغراق السد العالي إلى مقاومة التغيير الديمغرافي.ليست كل المدن مجرد نقطة على الخريطة. بعض المدن تتحول إلى ذاكرة أمة. وادي حلفا واحدة من تلك المدن التي لم يهزمها الإغراق، ولم يكسرها التهجير، ولم تم...

ملخص مرصد
وادي حلفا تنتصر من جديد في معركتها ضد محاولات التغيير الديمغرافي. المدينة التي أغرقتها مياه السد العالي قبل ستين عاماً، واجهت سياسات تهميش متكررة منذ بداية حكم الحركة الإسلامية في السودان. المجتمع المحلي نجح في وقف مشروعات اعتبرت تهديداً للتركيبة السكانية ولحق العودة ولهوية المنطقة.
  • وادي حلفا أغرقتها مياه السد العالي قبل ستين عاماً
  • المدينة واجهت سياسات تهميش منذ بداية حكم الحركة الإسلامية
  • المجتمع المحلي نجح في وقف مشروعات تهدد الهوية النوبية
من: مجتمع وادي حلفا أين: وادي حلفا، السودان

من إغراق السد العالي إلى مقاومة التغيير الديمغرافي.

ليست كل المدن مجرد نقطة على الخريطة.

بعض المدن تتحول إلى ذاكرة أمة.

وادي حلفا واحدة من تلك المدن التي لم يهزمها الإغراق، ولم يكسرها التهجير، ولم تمحُها السياسات التي ظنت أن تغيير الجغرافيا يمكن أن يغيّر هوية المكان.

قبل ستين عاماً أغرقت مياه السد العالي مدينة وادي حلفا القديمة، وغادر أهلها قراهم وبيوتهم وذكرياتهم قسراً.

ظن كثيرون أن المدينة انتهت وأن النوبة ستتحول إلى ذكرى في كتب التاريخ.

لكن ما حدث كان العكس تماماً: بقيت الأرض في الذاكرة، وبقيت الهوية في الناس.

لم يكن تهجير النوبيين في ستينيات القرن الماضي مجرد حادثة تنموية عابرة.

بل كان اقتلاعاً كاملاً لمجتمعٍ ضارب الجذور في التاريخ تابع لمخطط عروبي إسلاموي مصري اتضحت ملامحه مع السنوات.

ومع ذلك أعاد الحلفاويون بناء مدينتهم الجديدة، وحافظوا على لغتهم وتراثهم وروابطهم الاجتماعية، ليبرهنوا أن المدن لا تعيش بالحجارة وحدها بل بالناس.

منذ بداية حكم الحركة الإسلامية في السودان واجهت المنطقة النوبية سياسات تهميش وإقصاء متكررة.

حاولت السلطة آنذاك فرض مشروعات ومخططات سكانية وتنموية دون احترام خصوصية المنطقة أو حقوق سكانها التاريخية.

غير أن وادي حلفا ظلت دائماً مدينة يقظة سياسياً ومجتمعياً، تقاوم تلك السياسات وتدافع عن حقها في الأرض والهوية.

في مطلع الألفية الثانية طُرحت مجدداً مشروعات سدود كبرى في المنطقة النوبية مثل سد كجبار وسد دال.

رأى كثير من أبناء النوبة في هذه المشروعات امتداداً لسياسات الإغراق القديمة التي بدأت مع السد العالي.

ولذلك نشأت حركة مقاومة مدنية واسعة رفضت تحويل المنطقة إلى سلسلة من البحيرات والسدود على حساب القرى النوبية والتاريخ النوبي.

وقفت المدينة بصلابة ضد محاولات فلول الكيزان لادخالها في متاهات الحرب التي اشعلتها في ١٥ ابريل ٢٠٢٦.

اما ما حدث مؤخراً في وادي حلفا فإنه يعكس استمرار هذا التقليد الطويل من المقاومة السلمية المنظمة.

فقد استطاع المجتمع المحلي أن يوقف أو يعرقل مشروعات وسياسات اعتُبرت تهديداً للتركيبة السكانية ولحق العودة ولهوية المنطقة.

إن قصة وادي حلفا ليست مجرد قصة مدينة حدودية، بل قصة شعب استطاع أن يحافظ على هويته رغم التهجير والإغراق ومحاولات التغيير الديمغرافي.

ولهذا أصبحت المدينة رمزاً للصمود النوبي وللقدرة على الدفاع عن الأرض والذاكرة في آن واحد.

اليوم، حين تنتصر وادي حلفا مرة أخرى في معاركها المدنية والسياسية، فإنها تذكّر السودان كله بأن المدن التي تحمل ذاكرة عميقة لا يمكن اقتلاعها بسهولة.

ahmedsidahmed.

contacts@gmail.

com.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك