القدس العربي - «لوبانوفيليا» اللص الفيلسوف وعقدة الخلود التلفزيون العربي - اشتباكات مسلحة ومداهمات واتهامات بالتواطؤ.. ماذا يجري في السويداء؟ القدس العربي - ذاهبون إلى حرب أوسع القدس العربي - الإمام «كولومبوس السوري»… رحلة إلى البرازيل وعبيدها وقصة القهوة المفقودة القدس العربي - في «زياح» قناة الغد - الصديقان زفيريف وكوبولي يتحولان لمنافسين في نهائي باريس قناة القاهرة الإخبارية - التقشف يطرق الأبواب.. هل تنجو جيوب الجزائريين بخطة "الموازنة الذكية" 2027؟ القدس العربي - تأخذك إلى أستراليا وتتركك هناك! قناة التليفزيون العربي - كيف يأتي التفاعل إسرائيليًا بعد اجتماع الكابينت ومناقشة بنود اتفاق واشنطن مع لبنان؟ القدس العربي - دفاع عن الذباب… ومن يقف وراء الكلاب… وأزمة ماسبيرو!
عامة

دوري الأبطال استنزف روح الكرة الأوروبية… فكيف يمكن إصلاحه؟

Independent عربية
Independent عربية منذ شهرين
2

عندما أجريت قرعة دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، كان هناك على الأقل عدد من مسؤولي الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) قد عبسوا. وكان السبب أنهم كانوا يتوقعون ردود فعل مثل تلك التي أطلقها بيب غوارديولا...

ملخص مرصد
دوري أبطال أوروبا يواجه انتقادات بسبب هيمنة الأندية الإنجليزية وتراجع التنوع، حيث يرى مسؤولون أن الهيكل المالي الحالي يضعف المنافسة ويحد من فرص الفرق المفاجئة مثل بودو غليمت.
  • مانشستر سيتي وريال مدريد يلتقيان للمرة السادسة خلال 7 سنوات
  • إنجلترا تمتلك 6 أندية في دور الـ16 لأول مرة في التاريخ
  • القوة المالية للدوري الإنجليزي تضمن مقاعد ثابتة في البطولة
من: الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الأندية الإنجليزية أين: أوروبا

عندما أجريت قرعة دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، كان هناك على الأقل عدد من مسؤولي الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) قد عبسوا.

وكان السبب أنهم كانوا يتوقعون ردود فعل مثل تلك التي أطلقها بيب غوارديولا، الذي قال بحق إنه" أمر غريب بعض الشيء" أن يلتقي مانشستر سيتي وريال مدريد للموسم الخامس توالياً وللمرة السادسة خلال سبعة أعوام.

ويرد بعض مسؤولي (يويفا) بأن ذلك نتيجة منطقية واضحة لنظام التصنيف الجديد الذي صوتت الأندية لصالحه.

تزايد حضور الأندية الإنجليزية في البطولة.

لكن ماذا يمكن توقع حدوثه عندما تكون الفرق نفسها تقريباً حاضرة طوال الوقت؟ والآن، وبشكل متزايد، عندما تكون الفرق من الدولة نفسها طوال الوقت أيضاً؟تمتلك إنجلترا ستة أندية في دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، وهو أمر غير مسبوق بطبيعة الحال.

وتعترف مصادر رفيعة في (يويفا) على انفراد بأن مثل هذا الوضع، من أي دولة كانت، غير مرغوب فيه أيضاً.

غير أن المشكلة الأكبر هي أن هيكلة كرة القدم الأوروبية نفسها تجعل حدوث ذلك أكثر احتمالاً، لا أقل.

القوة المالية للدوري الإنجليزي وتأثيرها الأوروبي.

والآن بينما يتجدد الجدل القديم حول ما إذا كانت إنجلترا قادرة على ترجمة هذه الأعداد إلى تتويج فعلي، فإن الحقيقة هي أن القوة المالية الهائلة تعني أن الدوري الإنجليزي الممتاز شبه مضمون للفوز بعدد كاف من المباريات ليحصل باستمرار على خمسة مقاعد.

والدينامية نفسها تمنح أنديته أفضلية هائلة في الدوري الأوروبي.

يمكنك المجادلة حول ما إذا كان هذا هو الشكل الذي ينبغي أن تبدو عليه كرة القدم الأوروبية، لكنه بالطبع جزء من المخطط.

توسعة دوري الأبطال وشبكات الأمان للأندية الكبرى.

فكرة منح مقعدين إضافيين لدوريات محلية مختلفة جاءت مع توسعة دوري الأبطال من 32 فريقاً إلى 36 في 2024، ومع ضغوط الأندية الكبرى.

فإن تلك المفاوضات، التي جرت بالتزامن مع تصاعد خطط دوري السوبر الأوروبي، كانت في جوهرها تدور حول توفير شبكات أمان إضافية.

وبينما يجادل بعض الأصوات بقوة بأن منح هذه المقاعد لدوريات" أصغر" يضعف المنافسة، فإن هذه الحجة تصطدم بتوتر دائم في دوري الأبطال الحديث.

فمجرد أموال المشاركة تعزز قوة تلك الأندية على حساب بقية اللعبة.

هكذا تعمل كرة القدم الأوروبية الآن، حيث تتدفق الأموال في الغالب إلى الأعلى.

نمو الإيرادات واتساع فجوة عدم المساواة.

وفي هذا السياق، دار الكثير من النقاش داخل (يويفا) في الآونة الأخيرة حول" النمو" المالي.

كان ذلك موضوعاً ثابتاً في قمة" فايننشال تايمز" لاقتصاد كرة القدم، عشية القرعة، وكذلك في تقرير المشهد الكروي الخاص بيويفا.

فقد بدأ كل من تمهيد التقرير، الذي كتبه الرئيس ألكسندر تشيفرين، والمقدمة التي كتبها المدير المالي أندريا ترافيرسو، بالحديث بحماس عن كيف أن" الإيرادات قد نمت".

ويتعين عليك التقدم كثيراً في التقرير قبل أن تظهر أول إشارة إلى" عدم المساواة".

وفي هذا السياق، نمت الإيرادات بالفعل إلى درجة أنك تحتاج إلى دخل يبلغ 450 مليون جنيه إسترليني (605.

37 مليون دولار) حتى تفكر في الفوز بدوري الأبطال، ولا يوجد سوى 11 نادياً ضمن هذا النطاق.

والمفارقة أن أحدها توتنهام هوتسبير.

وبخلاف ذلك، لم يفز أي فريق خارج هذه المجموعة بالبطولة منذ 2007، عندما توج ميلان بقيادة سيلفيو برلسكوني.

ويمكن فوراً رؤية مدى قوة تأثير جوائز دوري الأبطال المالية، وهو ما يثير بعض الأسئلة الجوهرية حول كيفية عمل هذه البطولة.

تراجع الفرق المفاجئة في كرة القدم الأوروبية.

كثير من الأشخاص داخل (يويفا) يفكرون بطبيعة الحال في" النمو"، لأن ذلك يعكس التأثيرات الكبرى في اللعبة.

وكان يكفي أن تتجول في تلك القمة لتلاحظ ذلك.

هؤلاء هم صناع القرار في كرة القدم.

لكن كم عدد الأشخاص أصحاب النفوذ الذين يفكرون فعلاً في الشكل الذي ينبغي أن تبدو عليه البطولة، وليس فقط في الجوانب المالية؟ كم منهم يفكر في كيفية إيجاد فائزين أكثر من خارج هذه الفئة من الإيرادات؛ وكيف يمكن إشراك عدد أكبر من الدول؛ وكيف يمكن إنتاج مزيد من فرق مثل بودو غليمت؟إن تاريخ كرة القدم نفسه يظهر أن الجماهير التجارية الكبيرة لن تتلاشى.

لكن متى كانت آخر مرة قدم فيها (يويفا) أي تنظيم كان له تأثير ملموس على كل هذا؟ لأنه في الوقت الحالي، على رغم أن كرة القدم ستكون رائعة حتى مايو (أيار)، فإن هذا لا يبدو حقاً كما يفترض أن تكون عليه كرة القدم الأوروبية.

فحدث على مستوى القارة لا ينبغي أن يكون متركزاً بهذا الشكل في دولة واحدة، أو أن يضم الأندية نفسها باستمرار.

بدلاً من ذلك، يبدو الأمر وكأنه تحقيق، أخيراً، للحلم الكبير الذي راود برلسكوني لكرة القدم الأوروبية منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي.

ففي ذلك الوقت تقريباً قال رجل الأعمال الإيطالي لمجلة" وورلد سوكر"، إن نظام خروج المغلوب القديم كان" مفارقة تاريخية" و" سخافة اقتصادية" و" ليس تفكيراً حديثاً"، بينما كان يشتكي من وجود أندية أقل بريقاً.

ومن مثل هذه التصريحات ولدت فكرة دوري السوبر، ويمنحها دوري الأبطال الحالي شكلاً واقعياً.

سحر الأدوار الإقصائية على رغم هيمنة الكبار.

لكن بعد موسم طويل قدم فيه" التفكير الحديث" والمنطق الاقتصادي لمرحلة المجموعات الموسعة كثيراً من المباريات عديمة النكهة، فإن أدوار خروج المغلوب هي التي تعيد إشعال المشاعر من جديد.

فلا شيء يشبهها حقاً.

الرهانات العالية، الشحنة الكهربائية، والمسرح الذي يرتفع لأنه قريب جداً من القمة.

ومع ذلك، فقد تطورت تلك" المفارقة التاريخية" كثيراً إلى درجة أن ميلان لم يعد موجوداً فيها حتى.

وليس هذا فقط ما هو مفقود.

فهناك القليل جداً من الجديد.

كم مرة نشهد فرقاً مثيرة حقاً تخرج من قوى غير تقليدية، كما كان يحدث كل عام في الماضي؟ ليس مجرد فريق مفاجئ، بل فريق يتشكل بشكل غير متوقع ليبعث الحيوية في أوروبا: دينامو كييف بين 1997 و1999، دينامو تبليسي بين 1979 و1983، فالنسيا بين 1999 و2001، ديبورتيفو لاكورونيا بين 2001 و2004، وحتى ليون بين 2002 و2008… أندية متوسطة الحجم قدمت توازناً ضرورياً أمام العمالقة، حتى في سوق الانتقالات.

وعلى رغم الافتراضات حول" السخافة الاقتصادية"، لم يكن أحد يضيق بمشاركتها.

بل كانت فرقاً متقنة تعكس التنوع الرائع لكرة القدم الأوروبية.

لم يكن الأمر مجرد أنك لم تكن ترى هذه الفرق كثيراً في عالم ما قبل الإنترنت، بل لأنها كانت تقدم شيئاً مختلفاً في أي عالم.

كان الأمر جديداً ومنعشاً.

في المقابل، خلال الأعوام الـ15 الماضية، ربما لم يكن هناك سوى نابولي (2022 - 2023)، وأياكس (2018 - 2019)، وبوروسيا دورتموند (2012 - 2013).

أحدها بطل إيطاليا لاحقاً، والآخران بطلان سابقان لأوروبا.

وسيشير الجميع بالطبع إلى بودو غليمت، لكن كما جرى التوضيح في هذه الصفحات قبل أسبوعين، فهم الفريق الاستثنائي الذي يؤكد القاعدة.

والسبب ذاته الذي يجعلهم مميزين، أي مدى عدم احتمال حدوث ذلك، هو أيضاً السبب الذي يجعل دوري الأبطال يعاني من مشكلة.

فلا ينبغي أن يكون الأمر بهذه الصعوبة.

وماذا سيحدث لاحقاً؟ إن أموال الجوائز غير المتكافئة التي سيحصل عليها بودو غليمت قد تخلق على الأرجح دوري فريق واحد آخر في كرة القدم النرويجية.

الخطوة التالية ينبغي أن تكون حول كيفية خلق مزيد من فرق مثل بودو غليمت، لكن هل يفكر عدد كاف من المسؤولين في كرة القدم الأوروبية في ذلك فعلاً؟ سيشير (يويفا) إلى لجنة الاستخبارات لديه، كما ستقول مصادر في" أندية كرة القدم الأوروبية" (الاسم الجديد لرابطة الأندية الأوروبية) إن هذا الموضوع يناقش باستمرار.

لكن في مواجهة مثل هذه النقاشات الخلفية يقف الضغط الصريح من الأندية الكبرى.

ومن اللافت أيضاً كم من المسؤولين الكبار باتوا يتحدثون عن أن الرئيس السابق لـ(يويفا) ميشيل بلاتيني، بغض النظر عن إيقافه لاحقاً، كان يمتلك إحساساً بهذه المسألة، وأنه أدرك بالفعل ضرورة الحفاظ على الروح الأوروبية.

تلك الروح غائبة الآن تقريباً عن قرارات (يويفا).

إنها موجودة بالكاد في دور الـ16 من دوري الأبطال، في بودو وسبورتنغ وأتالانتا، لكنها تغرق وسط الحضور الإنجليزي.

والحقيقة الأساسية التي يبدو أن قلة في قمة كرة القدم تدركها هي أن ما وصفه برلسكوني بـ" السخافة الاقتصادية" يحمل في الواقع كثيراً من المنطق الرياضي.

والسبب واضح: لأن عدم القدرة على التنبؤ وارتفاع الرهانات هما ما يصنعان الرياضة.

والمفارقة أنه بعد كل هذا التمهيد الطويل، سيثبت دوري الأبطال ذلك خلال الأسابيع القليلة المقبلة إن العرض سيكون رائعاً.

لكنه كان يمكن أن يكون أفضل بكثير.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك