روسيا اليوم - مواجهات عنيفة في جنوب لبنان رغم اتفاق وقف النار وحزب الله يؤكد: فجرنا عبوات ناسفة في قوة إسرائيلية قناة العالم الإيرانية - بوتين: روسيا مستعدة لدعم حل يخفف التوتر حول إيران روسيا اليوم - لافروف: واشنطن تراجعت عن تعهداتها بشأن أوكرانيا.. والغرب يسعى لمحاصرة روسيا وإعادة رسم المنطقة وكالة سبوتنيك - قائمة أكثر الدول قضاء للوقت على شبكة الإنترنت روسيا اليوم - محسن رضائي: المسودة الحالية لمذكرة التفاهم تحتاج إلى توضيح التلفزيون العربي - إحياء خط الحجاز.. ما أهداف تركيا وما الدور الذي سيلعبه في المنطقة؟ القدس العربي - مونديال 2026.. ساحل العاج تلحق هزيمة ودية مفاجئة بفرنسا روسيا اليوم - ترامب: هانتر بايدن يمتلك فرصا في انتخابات 2028 الرئاسية إيلاف - رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران روسيا اليوم - فيديو يظهر أضرارا جسيمة إثر حريق على متن حاملة الطائرات "جيرالد آر فورد" خلال حرب إيران (فيديو)
عامة

أخبار يسار تحطيم جهاز الدولة

النيلين
النيلين منذ شهرين
2

مع اندلاع الحرب قبل ثلاثة أعوام، برزت أصوات تقول إن الموقف الصحيح هو رفض طرفي الحرب وتحطيم جهاز الدولة. يمكن رد هذه الدعاوى إلى مدرستين: الأولى هي مدرسة الماركسية-اللينينية، والثانية مدرسة الأناركية. ...

ملخص مرصد
يتناول المقال نقاشاً حول دعوات تحطيم جهاز الدولة في السودان، ويناقش موقفين فكريين: الماركسية-اللينينية والأناركية. ينتقد الكاتب هذه الدعوات باعتبارها غير واقعية في السياق السوداني الحالي، ويحذر من أن تحطيم الدولة سيخلق فراغاً يملؤه الجنجويد والعصابات ودول الجوار، مما يؤدي إلى تصفية السودان ككيان سياسي ومجتمعي.
  • ينتقد الكاتب دعوات تحطيم جهاز الدولة باعتبارها غير واقعية في السياق السوداني الحالي.
  • يحذر من أن تحطيم الدولة سيخلق فراغاً يملؤه الجنجويد والعصابات ودول الجوار.
  • يؤكد أن الدعوة إلى تدمير الدولة تمثل آراء أصحابها السودانيين ولا تعني بالضرورة تمثيل المدرستين الأناركية والماركسية.
من: دعاة تحطيم جهاز الدولة في السودان أين: السودان

مع اندلاع الحرب قبل ثلاثة أعوام، برزت أصوات تقول إن الموقف الصحيح هو رفض طرفي الحرب وتحطيم جهاز الدولة.

يمكن رد هذه الدعاوى إلى مدرستين: الأولى هي مدرسة الماركسية-اللينينية، والثانية مدرسة الأناركية.

أدناه تعليق على المدرستين.

– أدبيات الماركسية-اللينينية لا تدعو إلى مجتمع بلا دولة عقب الثورة مباشرة، ولكنها ترى أن الدولة ضرورة مرحلية، وأن على البروليتاريا الثورية الاستيلاء على جهاز الدولة وإدارته لبناء الاشتراكية.

ومع تقدم الاشتراكية وتطورها إلى مجتمع شيوعي، ستنتفي حاجة المجتمع لهذا الجهاز اللعين، وستختفي الدولة تدريجياً وبسلمية بعد أن يتم تجاوز كل تناقضات المجتمع.

إذا قبلنا هذا المنطق الماركسي، لا بد من ملاحظة أن تحطيم جهاز الدولة مشروط بوجود بديل ثوري بروليتاري جاهز تماماً لتحطيم جهاز الدولة القديمة وتأسيس بديل بروليتاري يحل محله.

لا توجد أي إشارات في الأدب الماركسي للتصالح مع تحطيم جهاز الدولة على أيدي عصابات همجية مثل الجنجويد وداعميهم من الخارج.

السؤال الذي يفرض نفسه على هذه طائفة الماركسيين السودانيين: أين بديلهم الجاهز لتأسيس جهاز دولة ثوري بديل؟ لا أعتقد أنهم يمتلكون أي بديل جاهز أو يمكن تجهيزه في خمسين عاماً.

ولا أعتقد أن أعداد أصحاب هذا الرأي وشيعتهم تكفي لملء بص أبورجيلة، فدع عنك تدمير جهاز الدولة وبناء بديل يحل محله.

إذن، لا مفر من استنتاج أن تحطيم جهاز الدولة في الوقت الراهن سيخلق فراغاً تملؤه شراذم الجنجويد والعصابات.

وستلتهم دول الجوار ودول البعيد ما شاءت من لحم السودان، وستتم تصفية كاملة للسودان ككيان سياسي ومجتمعي.

وستكون اغتصابات الهلالية والجنينة والفاشر أمراً روتينياً، والجنجويد يأكل الضعيف.

– المدرسة الثانية الداعية لتدمير جهاز الدولة تنتمي إلى الفكر الأناركي.

في هذا الفكر، لا وجود للدولة كضرورة مرحلية كما هو الحال في الفكر الماركسي.

في اليوتوبيا الأناركية، بعد تحطيم جهاز الدولة، يجب أن تقوم مكانه وتفي بمهامه منظومات مجتمعية قاعدية لا-هرمية.

السؤال الذي يفرض نفسه على الأخوات والإخوة الأناركيين: أين هذه التنظيمات الشعبية الجاهزة للقيام بما تقوم به الدولة؟ لا أعتقد أن هذه التنظيمات موجودة خارج خيال سياسي متسع وشديد الخصوبة.

إذن، إسقاط الدولة دون وجود أي بديل واقعي سيعني فراغاً لا توجد فيه أي مؤسسة قادرة على تشييد بنية تحتية، ولا إدارة نظام قانوني، ولا إنفاذ المعايير الصحية، ولا على تنظيم المدارس والجامعات، ولا إدارة جيش وبوليس وأجهزة أمنية.

وهذا يعني عملياً تسليم السودان للعصابات والأعداء ودول الجوار المتربصة.

وقد ذكرت سابقاً أنه في حال انهيار الدولة، لا أعرف كيف يسافر سوداني للخارج للعلاج أو التعليم أو زيارة أقارب أو للترويح، وهو يحمل جواز سفر صادر من “اللجنة القاعدية لجذرية أم عضام، ريفي المسلمية التابعة للحصاحيصا كاونتي”.

ولا أدري ما هي الدول المستنيرة المستعدة لقبول سوداني بمثل هذه الأوراق الثبوتية الجذرية.

هذا مع العلم أن الداعين لتحطيم جهاز الدولة ما زالوا يجددون جوازاتهم في سفاراتها.

– ختاماً، حتى لا نظلم المدرستين الأناركية والماركسية، يجب القول إنهما يريان أن اضمحلال الدولة هو المرحلة الأخيرة من هدف طويل الأمد، تسبقه تطورات اقتصادية وسياسية واجتماعية عميقة.

إلا أن أياً من هذه التطورات لم يترسخ بعد في الدول الاسكندنافية، فدع عنك جمهورية الدوسان.

لذا، من المهم ملاحظة أن الدعوة إلى تدمير الدولة في بلد متخلف كالسودان تمثل آراء أصحابها السودانيين الذين يدعون إلى ذلك، ولا تعني أنها بالضرورة تمثل رأي المدرستين الأناركية والماركسية أو كل معتنقي هذين المذهبين.

هو رأي سوداني يمثل أصحابه بغض النظر عن سلامته أو غيابها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك