وكالة الأناضول - وزير الخارجية التركي يلتقي نظيره البنغالي في دكا العربي الجديد - بلجيكا... اختبار في مونديال 2026 بعد نهاية الجيل الذهبي العربي الجديد - الملاريا في تعز: 22.5 ألف حالة اشتباه خلال 5 أشهر فرانس 24 - ليفربول يُعيّن المدرب الإسباني إيراولا خلفا لسلوت يني شفق العربية - الأمم المتحدة: تقدم كبير في القضاء على الأسلحة الكيميائية بسوريا الجزيرة نت - بوتين: جربنا أسلحتنا في أوكرانيا والحرب ستتوقف بشروطنا التلفزيون العربي - قاعات مجهزة داخل السجون.. نزلاء يتقدمون للامتحانات في سوريا يني شفق العربية - وزير الخارجية التركي يلتقي نظيره البنغالي في دكا وكالة الأناضول - فقد أمه وساقه.. الرضيع الخطيب يلخص معاناة أطفال غزة الجزيرة نت - "خبير النوم" يوجه تحذيرا صادما للاعبي المنتخب الإنجليزي في مونديال 2026
عامة

دروس من إيران: الذكاء الاصطناعي وآفاق الردع

الغد
الغد منذ شهرين
2

مع التسارع الكبير في تطور المنظومات الاستخباراتية والدفاعية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، و«شفافية» مسارح العمليات، لم تعد «الدروس المستفادة» من الحروب تنتظر حتى انتهائها، بل أصبحت عملية مستمرة ترافق...

ملخص مرصد
تطورت الحرب في إيران لتصبح نموذجاً للتحول في استخدام الذكاء الاصطناعي بالعمليات الاستخباراتية والعسكرية، حيث تستخدم منظومات متقدمة لتحليل البيانات ودمجها، كما تستخدم إسرائيل تقنيات اختراق الكاميرات وربطها بأنظمة ذكية لتحليل البيانات، فيما تعتمد إيران استراتيجية ردعية تقوم على امتصاص الضربة الأولى والرد بضربة مقابلة.
  • استخدمت إسرائيل تقنيات اختراق كاميرات المراقبة في طهران وأصفهان وربطها بأنظمة ذكية لتحليل البيانات.
  • اعتمدت إيران استراتيجية ردعية تقوم على امتصاص الضربة الأولى والرد بضربة مقابلة.
  • تستخدم برامج مثل Lavender وGospel لتحديد الأهداف البشرية وتتبعها تلقائياً.
من: إسرائيل وإيران أين: إيران

مع التسارع الكبير في تطور المنظومات الاستخباراتية والدفاعية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، و«شفافية» مسارح العمليات، لم تعد «الدروس المستفادة» من الحروب تنتظر حتى انتهائها، بل أصبحت عملية مستمرة ترافق مجريات الصراع العسكري لحظة بلحظة، كما هو حال الحرب الجارية في إيران التي تقدم نموذجًا واضحًا لهذا التحول، وتحديدًا فيما يتعلق بتوظيف الذكاء الاصطناعي في العمليات الاستخبارية والعسكرية المرتكزة على منظومة استخباراتية رقمية متكاملة.

اضافة اعلانوفي هذا السياق، جرى استخدام منصات متقدمة لتحليل المعلومات ودمجها، من أهمها (Claude) لتحليل البيانات، و(Palantir Gotham) لدمجها وتحويلها إلى منظومات قيادة وتحكم تعمل كـ«عقل مركزي» لإدارة المعركة.

وتشير تقارير مختلفة إلى أن إسرائيل قد نجحت في اختراق كاميرات الشوارع (CCTV) في أجزاء من طهران وأصفهان وربطها بأنظمة ذكية لتحليل البيانات.

ورغم الفارق الكبير في الأدوات والتقنيات، فإن هذا النموذج يعيد إحياء مفهوم استخباراتي قديم عُرف تاريخيًا باسم «عيون المدينة»، وهو نظام استخباراتي استخدمته الدولة الفاطمية، وقام على تجنيد أصحاب الحانات والدكاكين والباعة المتجولين وغيرهم لرصد الحياة اليومية داخل المدن.

أما فيما يتعلق بعمليات استهداف القادة، فقد بدأت بخطوات تمهيدية شملت تعطيل الاتصالات وشبكة الإنترنت، إضافة إلى السيطرة على الطيف الكهرومغناطيسي بهدف التشويش على أنظمة الدفاع الجوي.

بعد ذلك جرى تنفيذ الهجمات باستخدام أسراب من المسيّرات المزودة بأنظمة قيادة وتحكم تعتمد على برمجيات مثل (Lattice) ونظام الطيار الاصطناعي (Hivemind)، القادر على اكتشاف الأهداف البشرية وتتبعها تلقائيًا، سواء الأهداف الطارئة أو المحددة مسبقًا عبر برامج تحليل البيانات مثل Lavender وGospel.

وتقوم هذه البرامج بتحديد المواقع العسكرية والأهداف البشرية (الأشخاص) ومؤشراتها الحيوية (الوجه، وبصمة الصوت، وقزحية العين، والأنماط الحرارية)، وتخزينها لدى وحدات التحكم والتوجيه للمسيّرات والصواريخ، وإخضاعها لتقنيات التعلم الآلي Machine Learning، واستخدامها كنقاط استدلال عند اتخاذ القرار بتصفية أي شخصية.

ويعكس ذلك مدى القدرة على تنفيذ عمليات استخباراتية دقيقة داخل بيئة حضرية معقدة دون الحاجة إلى احتلالها عسكريًا، مع توفير عناصر النجاح الممكنة لها عبر (المفاجأة، والتكتيك، ونوعية المعلومات الاستخباراتية المغذية للأنظمة الذكية)، ومنها عمليات استهداف القيادات، خلافًا لبعض الروايات التي عزتها بالكامل إلى اختراقات بشرية مباشرة داخل النظام الإيراني.

أما على الجانب الإيراني، فقد أدركت إيران مبكرًا عمق الفجوة في القوة مع إسرائيل والولايات المتحدة، وهو ما دفعها إلى تبنّي استراتيجية مختلفة تهدف في جوهرها إلى تحقيق توازن ردعي عبر القدرة على امتصاص الضربة الأولى والرد بضربة مقابلة، والقتال لأطول فترة ممكنة.

كما حاولت استغلال نقاط استراتيجية مهمة تتعلق بالصعوبات المصاحبة للحروب «القادمة من البحار»، ومحدودية مجال المناورة المتاح لها، وفقدانها لعنصر المفاجأة، وصعوبة تحقيق السيادة البحرية الكاملة.

وعلى المستوى العملياتي، احتفظت إيران بأعداد كبيرة من الصواريخ والطائرات المسيّرة كاحتياط استراتيجي موزع بعناية، مع منصات إطلاق مخفية ومتنقلة.

كما عملت على تأهيل القيادات العسكرية للعمل وفق نمط القيادة اللامركزية، بما يقلل من تأثير اي تصفيات للقيادات العليا، إلى جانب تطبيق إجراءات صارمة لأمن المعلومات.

واعتمدت، في بعض الحالات، وسائل بدائية للتخفي، مثل استخدام الكهوف كمستودعات لقطع الصواريخ والمسيّرات، ونقلها باستخدام الدواب لتجنب الرصد الجوي والفضائي.

وبعيداً عن التفاصيل العملياتية، فقد ابرزت هذه الحرب مبادئ استراتيجية مهمة وجديرة بالاعتبار كأساس للتخطيط العسكري.

منها أن الاستخبارات قد باتت في كثير من الأحيان أكثر حسماً من القوة العسكرية التقليدية في إدارة الصراع، وأن استهداف القيادة يمكن أن يشل بنية التنظيم ويؤثر في قدرته على الاستمرار، ومع استمرار الحرب، من المرجح أن تحمل الأسابيع المقبلة مزيداً من التغيير على المفاهيم السائدة حول الحروب، مما يستدعي اليقظه الاستراتيجية الدائمة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك