العربية نت - أخيراً.. المغربي زكريا الواحدي يحصل على تأشيرة أميركا الجزيرة نت - تيان آن مين.. ذكرى سنوية تجدد التوتر بين واشنطن وبكين وكالة سبوتنيك - لافروف: لا أدلة على سعي إيران لتطوير أسلحة نووية يني شفق العربية - تركيا تدين موافقة حكومة الاحتلال على بناء وحدات استيطانية بالضفة الغربية العربي الجديد - تنصّت نظام قيس سعيّد على مسؤولين ومعارضين لفبركة ملفات قناة الجزيرة مباشر - مراسل الجزيرة: هدوء حذر في العاصمة مقديشو بعد اشتباكات بين قوات الجيش ومسلحين موالين للمعارضة سكاي نيوز عربية - لبنان.. رفض حزب الله للاتفاق يهدد جهود إنهاء الحرب مع إيران رويترز العربية - رفض حزب الله يثير عقبات أمام اتفاق وقف النار بلبنان ويضعف فرص إنهاء حرب إيران روسيا اليوم - لافروف: منتدى بطرسبورغ منصة للحوار الحر في "عصر تعدد الأقطاب" قناه الحدث - بولتون يبرم اتفاقاً للإقرار بالذنب في قضية وثائق أمن قومي حساسة
عامة

حرب تفتيت "الكنينة".. يوم بقى الصراع على الكرسي تدمير للوطن

سودانايل الإلكترونية

الحرب الولعت في الخرطوم ومدن السودان من أبريل 2023، مرقت من كونها مجرد “شكلة” عسكرية بين الجيش والدعم السريع، وبقت تعبير مأساوي عن “سوس” نخر في عضم الدولة السودانية من زمان. الحاصل ده ما صراع سلطة وبس...

ملخص مرصد
الحرب في السودان منذ أبريل 2023 ليست مجرد صراع على السلطة بين الجيش والدعم السريع، بل هي تعبير عن انهيار كيان سياسي هش بني على أسس ضعيفة منذ الاستقلال. الصراع يعكس أزمة هوية وطنية عميقة وفشل النخب في بناء دولة مدنية ديمقراطية، مما أدى إلى تحول الجيش إلى إمبراطورية اقتصادية وظهور قوى موازية مثل الدعم السريع.
  • الحرب تعكس انهيار كيان سياسي هش بني على أسس ضعيفة منذ الاستقلال
  • الصراع تحول إلى حرب وجود اقتصادية تدور حول السيطرة على موارد الذهب والمعابر
  • التدخلات الإقليمية والدولية حولت السودان إلى ميدان لتصفية حسابات خارجية
من: الجيش السوداني والدعم السريع أين: الخرطوم، دارفور، كردفان، الجزيرة ومناطق أخرى

الحرب الولعت في الخرطوم ومدن السودان من أبريل 2023، مرقت من كونها مجرد “شكلة” عسكرية بين الجيش والدعم السريع، وبقت تعبير مأساوي عن “سوس” نخر في عضم الدولة السودانية من زمان.

الحاصل ده ما صراع سلطة وبس، ده انهيار متسارع لكيان سياسي عاش عقود من الهشاشة، وأول ما هبّت عليه ريح توازن القوى الحقيقية، انفرط عقدووالناس القايلين القصة هي مجرد “بونية” بين البرهان وحميدتي، أو شيل مسؤولية لجهة سياسية محددة، واهمين؛ الحقيقة المرة إنو الحرب دي هي اللحظة الأكثر دموية في مشوار طويل من تفكيك السودان وبداية التململ من يوم الاستقلال والبكا علي مظالم دولة 56جدر المشكلة دولة اتبنت على جرف هاريعشان نفهم الجوطة دي، لازم نرجع لغلطة التأسيسالسودان لما استقل في 56، ورث من الخواجات هيكل أداري و دولة ضعيف، والنخب الوطنية ما قدرت تتفق على هوية تجمعنا وكل مرة بنسال إحنا عرب ولا أفارقة؟ علمانيين ولا ناس دين؟ مركز قابض ولا أقاليم اخدت حقها؟ الجدل ده فضل تحت تحت” لسنين، وانفجر كم مرة في حروب أكلت الأخضر واليابس، وأكبرها جرح الجنوب الفضل نازف نص قرنلكن “القشة القصمت ضهر البعير” بدت في عهد الإنقاذ، لما المؤسسة العسكرية اتحولت من “حامي الحمى للاعب سياسي واقتصادي أساسي الجيش ما بقى حدود وبس، بقى شركات واستثمارات وطبقة اقتصادية عندها مصلحة في إنو الوضع يفضل كدا محلك سروفي نفس الوكت، اتبنت قوى موازية برا الهيكل الرسمي، من مليشيات القبائل في دارفور لحدي ما وصلنا للدعم السريع اللي بقى دولة جوه الدولةساعة الصفر لما الترقيع ما ينفعبعد سقوط البشير في 2019، قايلين نفسنا فتحنا، لكن السنين الكذابة الكشفت لينا إنو شيل الراس ما كفاية لبناء الدولة بمعايير الدولة المدنية و المدنيين ما قدروا يحولوا نفس الشارع لسلطة حقيقية، والعساكر فضلوا ماسكين مفاصل القوة عشان شركات دي سبب الحياة لكتار منهم التسوية الكانت مدنيين وعساكر كانت بنيان من قش، طرف عندو الشرعية لكن ما عندو ضراع الادارة المدنية شكلا بس، وطرف عندو السلاح والقروش لكن شرعيتو مهزوزةومع كترة اللغتعاة والشكوك، الصراع جوه المنظومة العسكرية انفجر دا معرف لكين شنو الجاب ناس العمام والجلايب هنا هي ما كانت قصة نفسيات بين البرهان وحميدتي عقدة منو الاقوي واللي عندو نفوذ، دا كان تناقض بنيوي.

كيف بلد يكون فيها جيشين؟ وكيف جيش وطني يتماسك وقصادو إمبراطورية أولاد دقلو اقتصادية موازية؟الحرب المفتوحة من كراسي لسؤال نكون أو لا نكون؟أول ما الرصاصة الأولى طلعت في 15 أبريل، الناس قايلة القصة سحابة صيف وبتعدي لكنها بقت حرب نفس طويل واستنزاف، جرت من الخرطوم لدارفور وكردفان والجزيرة , ومع كبر الرقعة، اللعبة اتغيرت؛ بقت حرب وجود اقتصادية منو القادر يلم اكثر من التانيفي مناطق الذهب والمعابر، طلع اقتصاد حرب من نوع فريد وكامل الدسم، الطرفين بياكلوا منو , الذهب بيشتري سلاح، والمعابر بتهرب وقود، ونهب البيوت والمصانع بقى مصدر تمويل ده اقتصاد ما بيجيب السلام، لأنو رزقو في الجوطة دي والحياة بقت كدا زي ما قال واحد منهموالمواطن المسكين بين المطرقة والسندان يا مشرد نازح (فوتنا الـ 8 مليون)، يا مجبور قاعد معهم بسال الله افرج وهم يترشق في الحرب عشان يحمي نفسو أو لقمة عيشوحتى الوجع الإنساني بقى كرت ضغط؛ يمنعوا الأكل، يضربوا المستشفيات، ويدمروا المصانع عشان ينشفوا ريق الخصم والمدنيين يتركوا المدنالتدخلات البرة حرب بالوكالة في قلب أفريقياالبيزيد الطين بلة هو التدخل الإقليمي و السودان بقى ميدان لتصفية حسابات دولية و دا عايز ذهب، ودا خايف على حصتو في النيل، وديل بيفتشوا لـ رجل قوي في البحر الأحمرو التدخلات دي ما بس بتطول الحرب، دي بتبذر بذور التقسيم.

في دارفور رجع خطاب القبيلة والدم، وفي جبال النوبة والنيل الأزرق الكلام عن تقرير المصير بقى مسموع تاني في كل المجالس يعينا الله عليهوبكرة فيهو شنو سلام ولا تشتت؟في وسط الدمار ده، الكلام عن السلام بيبدو أحلام زلوط والمبادرات (جدة، منامة، أديس) كلها خبطت في حائط المصالح.

الجيش داير الخروج من البيوت، والدعم السريع داير اعتراف بكيانو، والمدنيين شذر مذر وكمان حاضر ونايملكن الحقيقة الما بنقدر نهرب منها الحسم العسكري ده غلوتية ساكت , حتى لو طرف كسر التاني، ما حيكون نصر نهائي، حيكون مجرد “بريك” لجولة دم جديدة زي ليبيا وأفغانستانالطريق للسلام، لو لسا في أمل، بيمر بالاعتراف بـعقدة المنشأ أزمة دولة ما اتبنت صح، أزمة جيش بقى إمبراطورية، وأزمة مجتمع اتقطع بالحروبمافي سلام حقيقي بدون مشروع وطني يرجع يبني الدولة على نظافة دولة مدنية ديمقراطية، الجيش فيها مهني وتحت السلطة المدنية، والاقتصاد فيها شفاف ما نهب مسلحيمكن الكلام ده يبان طوباوي ونحن وسط الرصاص، لكن الدروس بتقول إنو الحروب الأهلية ما بتنتهي إلا لما الكل يآمن إنو السلام العادل هو الطوق الوحيد المفضلوإلا، السودان حيدفع التمن الغالي التفتت والضياع في وكت العالم فيهو بيعيد رسم خرايطو من جديد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك