ظهر شريط مصور يوثق قيام عناصر ميليشيا البوليساريو برفع صور الإمام الخميني بعد مواجهات في الصحراء المغربية سنة 1980، وهو ما يعكس طبيعة العلاقة بين الجبهة الانفصالية ونظام إيران منذ عقود؛ حيث يقدم الفيديو دليلا بصريا على ارتباط أيديولوجي وسياسي بين ميليشيا البوليساريو ونظام الملالي، في إطار ما يعرف بمحاولات التدخل في شؤون المغرب الداخلية.
وتؤكد هذه المشاهد أن التوجه الإيراني كان له أثر مباشر على تحركات البوليساريو في النزاع مع المغرب، وأن الدعم لم يكن رمزيا فقط بل شمل أبعادا سياسية وعسكرية؛ حيث سبق للمغرب أن حذر من هذه الروابط، معتبرا أن أي دعم خارجي للبوليساريو يشكل تهديدا لوحدة واستقرار المملكة، وهو ما دفع الرباط إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران سنة 2018، بعد اتهامات بتقديم طهران دعما للجبهة من خلال قنوات غير مباشرة.
ويطرح ظهور هذا الفيديو مجددا ملف التدخلات الإقليمية في ملف الصحراء المغربية، ويؤكد صحة المخاوف المغربية بشأن ارتباط البوليساريو بمحور إقليمي يضم إيران وأطرافا مقربة منها، بما في ذلك شبكات مرتبطة بحزب الله؛ إذ يؤكد المحللون أن هذا التعاون التاريخي بين البوليساريو وإيران شكل قاعدة لتعزيز حضور الجبهة وتحركاتها ضد المملكة، وبين أن الدعم الخارجي لعب دورا في استمرار النزاع وتأجيج التوترات في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك