روسيا اليوم - كييف: رسالة زيلينسكي لبوتين بعثناها للأمم المتحدة والمنظمات الدولية إيلاف - جوزاف عون يواجه زعيم حزب الله علناً في مقابلة CNN: "الشعب اللبناني ليس شعبك" قناة القاهرة الإخبارية - بوتين: نتعرض لضغوط كبرى ونواجهها بشراكات جديدة.. وتجارة "البريكس" تتجاوز تريليون دولار فرانس 24 - فرنسا: القضاء يفتح تحقيقا في شبهات "تعذيب" و"جرائم حرب" مرتبطة بمعاملة إسرائيل لنشطاء أسطول غزة قناة الشرق للأخبار - خطة أوروبية.. الاستقلال التكنولوجي قناة الجزيرة مباشر - نافذة من بيروت | دلالات الرسائل اللبنانية إلى إيران في تصريحات رئيسَي الجمهورية والحكومة التلفزيون العربي - غارات إسرائيلية في الجنوب.. عون وسلام يطلبان من إيران وقف التدخل في لبنان قناة التليفزيون العربي - رضوان عقيل: يوجد انقسام لبناني بشأن المفاوضات مع إسرائيل ولا يمكن للبنان الانسحاب منها وكالة شينخوا الصينية - مشرع صيني بارز يلتقي وزير خارجية ميانمار قناة الشرق للأخبار - أهم وأبرز ما جاء في القمة الأوروبية من مونتينيجرو
عامة

رثاءٌ لعمي الراحل عبد الوهاب محمد موسى دراوشة (أبو باسل)

كل العرب
كل العرب منذ شهرين
1

يا راحلًا ترك في القلوب لوعة، وفي الدروب أثرًا لا يُمحى…يا رجلًا كان إذا خطا، مشى معه الخير، وإذا تكلّم، نطقت الحكمة على لسانه.اليوم نقف على ضفاف الفقد، نودّع رجلًا من طرازٍ نادر، حمل هموم الناس ف...

ملخص مرصد
رثى الكاتب عمه الراحل عبد الوهاب محمد موسى دراوشة (أبو باسل)، واصفًا إياه برجل نادر جمع بين الحكمة والإنسانية والقيادة. عمل معه 17 عامًا في المجال السياسي والبرلماني، وشهد له بدوره المحوري في خدمة المجتمع العربي وتعزيز الوحدة السياسية. ترك الراحل إرثًا من الخدمات الاجتماعية والسياسية التي لن تُنسى.
  • عمل مع الراحل 17 عامًا في المجال السياسي والبرلماني
  • افتتح أول مكتب برلماني في بلدة عربية لخدمة الناس
  • لعب دورًا حاسمًا في حل النزاعات وتعزيز الوحدة السياسية العربية
من: عبد الوهاب محمد موسى دراوشة (أبو باسل) أين: إكسال والمجتمع العربي في إسرائيل

يا راحلًا ترك في القلوب لوعة، وفي الدروب أثرًا لا يُمحى…يا رجلًا كان إذا خطا، مشى معه الخير، وإذا تكلّم، نطقت الحكمة على لسانه.

اليوم نقف على ضفاف الفقد، نودّع رجلًا من طرازٍ نادر، حمل هموم الناس في قلبه، ووضع خدمتهم فوق كل اعتبار.

وارينا الثرى جثمان المرحوم عبد الوهاب محمد موسى دراوشة (أبو باسل)، وحقّ علينا أن نذكر محاسنه، امتثالًا لقول المصطفى ﷺ:وكأنما الحديث خُطّ ليُتلى في ذكراه.

لم يكن الراحل بالنسبة لي عمًّا فحسب، بل كان رفيق طفولتي وشبابي، ثم رفيق دربي المهني والسياسي على مدار سبعة عشر عامًا.

عملت إلى جانبه مساعدًا برلمانيًا، ثم في مواقع متعددة حتى إدارة الحزب، وخلال تلك السنوات رأيت فيه ما يندر أن يجتمع في رجل واحد: حكمة القائد، ورقّة الإنسان، وصلابة الموقف، وسعة الصدر.

ما عرفناه إلا كريم النفس، رقيق الجانب، ثابت الجأش، يمشي بين الناس كأنه واحدٌ منهم، ويسمو فوقهم كأنه من معدنٍ آخر.

كان إذا دخل مجلسًا، دخل معه الوقار، وإذا جلس، سكنت النفوس، وإذا نطق، أصغى السامعون، لأن كلماته لم تكن تُقال من فم، بل من قلبٍ امتلأ رحمةً وصدقًا.

يا من جعلت من بيتك مأوى للمظلوم، ومن صدرك ملجأً للضعيف، ومن وقتك نصيبًا لكل محتاج.

يا من صدقت فيه الآية الكريمة:﴿وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ﴾.

إنسانية تتقدّم على كل شيءشهد له الجميع بتواضعه الجمّ؛ يخاطب الطفل قبل الكبير، ويحنو على الضعيف قبل القوي، ويقف إلى جانب المحتاج دون تردّد.

كان بيته مفتوحًا لكل صاحب مظلمة، وصدره رحبًا لكل من قصد بابه.

أحبّ أهل بلده إكسال، وأحبّ المجتمع العربي كله، وبادلهم محبةً صادقة وانتماءً أصيلًا.

كان أول من افتتح مكتبًا برلمانيًا في بلدة عربية، ليستقبل الناس دون موعد، وليجعل من السياسة خدمةً يومية لا منصبًا.

عالج آلاف القضايا: لمّ شمل العائلات، تصاريح البناء، قضايا المدارس والمعلمين، وتحصيل الميزانيات للمجالس المحلية العربية لتطوير البنى التحتية، وبناء المدارس والمراكز الجماهيرية والروضات والملاعب.

“خير الناس أنفعهم للناس”.

رافقته في آلاف اللقاءات والزيارات، في الأفراح والأتراح، وفي أدق المنعطفات السياسية.

كان حاضرًا في كل بيت، وفي كل مناسبة، وفي كل مسعى صلح، حيث لعب دورًا حاسمًا في حلّ النزاعات، لما امتلكه من هيبة وحكمة وقدرة على جمع القلوب.

شهدت له الساحة السياسية بدور محوري في تعزيز مكانة المجتمع العربي، وفتح آفاق التعليم الجامعي في الداخل والخارج، وبناء جسور مع دول عربية وشخصيات قيادية، الأمر الذي أسهم في فتح أبواب التعليم والعمل أمام آلاف الشباب.

ومن أبرز محطاته دخوله مع المرحوم توفيق زيّاد في اتفاق “الكتلة المانعة”، الذي اعتُبر محطة فارقة في تاريخ المجتمع العربي، ومرحلة وُصفت بالعصر الذهبي من حيث الإنجازات.

يا رجل الوحدة… يا صاحب الرؤيةكان الراحل من أوائل الداعين للوحدة السياسية العربية، وبادر مع الشيخ عبد الله نمر درويش رحمه الله إلى إقامة تحالف تاريخي بين الحزب الديمقراطي العربي والحركة الإسلامية، لتنشأ القائمة العربية الموحدة.

آمن بأن وحدة الصف هي الطريق الأقوى لتمثيل قضايا الناس، ودعا دائمًا إلى خطاب وطني عاقل، يحفظ الانتماء، ويصون الجسور مع قوى الخير.

كان يرى أبعد مما يرى الناس، ويدرك أن قوة المجتمع في وحدته، وأن تفرّق الكلمة ضعف.

جمع ما استطاع، ورأب ما استطاع، وسعى لما استطاع، وكان في كل ذلك ثابتًا كجبل، لينًا كنسيم، حكيمًا كمن خبر الدنيا وعرف أسرارها.

غابت الخطى، وبقي الطريق الذي عبدته للناس.

فما زرعته من خيرٍ لن يضيع،وما تركته من أثرٍ لن يُنسى،وما قدّمته من عملٍ سيبقى شاهدًا لك إلى يوم الدين، مصداقًا لقول النبي ﷺ:“إذا مات ابنُ آدم انقطع عمله إلا مِن ثلاث: صدقةٍ جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له…”.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك