كشفت دراسة حديثة أعدتها شركة «يولايف» للتأمين التكنولوجي ومقرها لندن، أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل، يؤدي في بعض الحالات إلى زيادة الضغوط المهنية على الموظفين، بدلاً من تخفيفها كما كان متوقعاً.
شمل الاستطلاع نحو ألفي شخص بالغ في بريطانيا، وأظهرت النتائج أن نحو ربع الموظفين أفادوا بأن أدوات الذكاء الاصطناعي، مثل «شات جي بي تي»، أسهمت في زيادة عبء العمل عليهم، إذ باتت الإدارات تتوقع إنجاز المهام بسرعة أكبر وتقديم مستويات أعلى من الإنتاجية.
وبحسب الاستطلاع، أفاد 23 % من مستخدمي هذه الأدوات أن حجم أعمالهم ارتفع بالفعل، بينما أشار 26 % إلى أنهم يشعرون بضغط أكبر في العمل.
كما أعرب نحو 35% من المشاركين عن قلقهم من أن تؤدي هذه التقنيات إلى جعل وظائفهم غير ضرورية خلال السنوات الخمس المقبلة، في ظل توقعات تشير إلى احتمال فقدان مئات الملايين من الوظائف حول العالم بسبب التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي.
وقال تال جيلبرت، الرئيس التنفيذي لشركة «يولايف»، وهو تطبيق مزايا مكان العمل الذي يكافئ الموظفين على العادات الصحية: «إننا نمر بتحول بين الأجيال في كيفية عمل الناس، إذ يتمتع الذكاء الاصطناعي بإمكانيات هائلة لتغيير طريقة عملنا».
وأضاف: «لكننا ربما نشهد بداية مفارقة إنتاجية الذكاء الاصطناعي، إذ قد تؤدي الأدوات المصممة لتوفير الوقت إلى زيادة الضغوط بدلاً من ذلك.
والفرصة المتاحة لأصحاب العمل هي استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين الإنتاجية والصحة، وخلق الكفاءة ولكن أيضاً الحفاظ على تحفيز الموظفين في الوقت ذاته».
من جهته، أوضح د.
فابيان ستيفاني، الباحث بجامعة أكسفورد والمتخصص في دراسات الذكاء الاصطناعي ومستقبل العمل، إن تسريع إنجاز المهام بفضل هذه التقنيات غالباً ما يرفع سقف التوقعات المهنية، وأضاف: «القدرة على إنهاء العمل بسرعة تعني عملياً إضافة مهام جديدة، ما يؤدي إلى زيادة الضغط على الموظفين.
كما لاحظت توجهاً متزايداً نحو استخدام الذكاء الاصطناعي بطرق قد تؤدي إلى زيادة العمل، بدلاً من تخفيفه».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك