ذكرت صحيفة" واشنطن بوست" الأمريكية، أن الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران امتدت لتشمل لبنان، مما يدفع البلاد إلى حافة هاوية جديدة بعد أن أدت الهجمات الانتقامية التي شنها حزب الله إلى حملة قصف إسرائيلية شرسة وتوغلات برية في جنوب البلاد.
وأشار" واشنطن بوست" إلى أن السلطات اللبنانية تحاول يائسة منع الكارثة عبر مبادرات دبلوماسية، بما في ذلك عرض إجراء محادثات مع إسرائيل، لكن إسرائيل رفضت، حيث ترى في الحرب فرصة للقضاء على حزب الله بشكل نهائي.
وبحسب الصحيفة، قُتل أكثر من 630 شخصاً، بينهم 91 طفلاً على الأقل، في لبنان خلال الأسبوع الماضي، بينما أجبرت أوامر الإخلاء والغارات الجوية الإسرائيلية 800 ألف شخص على النزوح من ديارهم.
عرض لبناني يائس ورفض إسرائيلينقلت الصحيفة عن مستشار للرئيس اللبناني جوزيف عون، أن السلطات اللبنانية، في سباق دبلوماسي من بيروت إلى باريس وواشنطن، دعت إلى وقف فوري لإطلاق النار، ودعم الجيش اللبناني للاستيلاء على ترسانة حزب الله، وإجراء محادثات سلام مباشرة مع إسرائيل" برعاية أمريكية".
وقال المستشار: " رئيس الجمهورية يائس ويسعى بكل الوسائل لوقف تدمير البلاد ووقف الهجمات"، وفي المقابل، رفضت إسرائيل الاقتراح، حيث قصفت الضربات الإسرائيلية ضواحي بيروت الجنوبية والمناطق الحدودية اللبنانية، مما أثار تحذيرات من أزمة إنسانية، حيث اكتظت العائلات في المدارس وافترشت شوارع الواجهة البحرية لبيروت، بحسب الصحيفة.
فرصة لتصفية الحسابات مع حزب اللهوفقاً للصحيفة، أثارت تحذيرات الإخلاء الإسرائيلية الواسعة في لبنان مخاوف من هجوم طويل وساحق، ويقول مسؤولون ومحللون إنه بينما تهاجم إدارة ترامب إيران، يرى القادة الإسرائيليون في ذلك فرصةللقضاء على حزب الله.
ونقلت الصحيفة عن شخص مطلع على الأمر قوله إن الحكومة الإسرائيلية كانت مصرة على أن" الوقت قد حان لتفكيك حزب الله"، ونتيجة لذلك، فإن الحملة في لبنان" قد تستمر لفترة أطول من الصراع مع إيران".
وساطة فرنسية وتصميم إسرائيليأشار التحليل إلى أنه مع قلق أوروبا بشأن ارتفاع أسعار النفط وأزمة لاجئين محتملة، يعمل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على التوسط في هدنة بين إسرائيل وحزب الله، منفصلة عن الحرب في إيران.
وحذر ماكرون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو من غزو آخر للبنان، واقترح أن تدعم القوات الفرنسية الجيش اللبناني في نزع سلاح حزب الله، لكن دبلوماسيين يقولون إن إسرائيل تبدو عازمة على إنهاء المهمة التي بدأتها في سبتمبر (أيلول) 2024 ضد وكيل طهران الأقوى، ومن جهته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء: " نحن نحب شعب لبنان، ونعمل بجد كبير، علينا التخلص من حزب الله".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك