Euronews عــربي - التحريض على قصف قلعة بعلبك والإشادة بأدرعي.. القضاء اللبناني يحكم بسجن ناشطين 15 عاما القدس العربي - انتهاكات جنسية بحق مهاجرة إفريقية تعيد الجدل حول العنصرية في تونس Euronews عــربي - إدي راما لـ"يورونيوز": لا بديل عن انضمام ألبانيا إلى الاتحاد الأوروبي العربية نت - مستشار خامنئي: الاتفاق مع أميركا مشروط بالأموال المجمدة القدس العربي - فرنسا تفتح تحقيقا في “تعذيب” إسرائيل ناشطين بأسطول الصمود قناة الغد - «لن يكون مجديا».. بوتين يرفض لقاء زيلينسكي وكالة الأناضول - لبنان.. 32 قتيلا خلال 24 ساعة يرفعون حصيلة عدوان إسرائيل إلى 3558 قناة الحرة - رولا تلحوق: عندما ينتفض الشيعة ضد "حزب الله" يخلص لبنان قناة العالم الإيرانية - إعتراف إسرائيلي.. مسيّرات حزب الله الليلية ترعب جيش الإحتلال! العربية نت - "بيتكوين" تهبط دون 60000 ألف دولار لأول مرة منذ عامين قبل الارتداد
عامة

الحركة الإسلامية: حين يتغيّر القناع ويبقى المشروع

سودانايل الإلكترونية
3

ahmedsidahmed. contacts@gmail. comنهاية الحركة الإسلامية تشبه – في بعض صورها – الرواية الدينية عن نهاية الشيطان. ففي تلك الرواية أنذر الشيطان خالقه بأنه سيملأ الأرض جورًا، ويكثر من الأشرار ما لا يمك...

ملخص مرصد
قيادي في الحركة الإسلامية يحذر من محاولات التنظيم إعادة إنتاج نفسه بأسماء ووجوه جديدة بعد سقوطه. ويشير إلى أن التنظيم يغير جلده ويتغلغل في المجتمع عبر مجموعات شبابية وثقافية، مستخدمًا تجربة تركيا كمثال. ويؤكد أن المواجهة مع الحركة ليست عسكرية فقط بل فكرية وسياسية أيضًا.
  • الحركة الإسلامية تغير جلدها وتعيد إنتاج نفسها بأسماء جديدة
  • تنظيمات شبابية تابعة للحركة تنتشر في المجتمع بواجهات ثقافية
  • المواجهة مع الحركة تتطلب وعيًا فكريًا وسياسيًا وليس عسكريًا فقط
من: د. أحمد التيجاني سيد أحمد أين: السودان

ahmedsidahmed.

contacts@gmail.

comنهاية الحركة الإسلامية تشبه – في بعض صورها – الرواية الدينية عن نهاية الشيطان.

ففي تلك الرواية أنذر الشيطان خالقه بأنه سيملأ الأرض جورًا، ويكثر من الأشرار ما لا يمكن عدّه أو إحصاؤه، وأنه باقٍ يلاحق خلق الله ساقًا بساق وكتفًا بكتف وفخذًا بفخذ.

وكذلك بدا خطاب بعض قادة الحركة الإسلامية في الأيام الأخيرة.

فقد ظهر أمين الجماعة علي كرتي قبل يومين في فيديو حوار مسجّل مع الإعلامي الطاهر حسن التوم، المدير السابق لقناة النيل الأزرق، في حديثٍ حمل المعنى ذاته: البقاء والاستمرار مهما كانت الهزائم.

وليس هذا خطابًا جديدًا.

فقد سمعنا تهديدات مشابهة من المصباح عندما تم توصيفه بالإرهابي بواسطة الإدارة الأمريكية وحُظر سفره قبل أسابيع، وعندما تم لاحقًا تصنيف جماعته ضمن الجماعات الإرهابية.

كما ردد آخرون السردية القديمة نفسها: أن التنظيم قادر على العودة بوجوه جديدة، وأن ما جرى ليس نهاية بل مجرد مرحلة.

وسارع بعض الساردين إلى تقديم الأمثلة.

قالوا إن الحركة نجحت في تجارب أخرى، وضربوا المثال بتركيا، حيث تغيّرت الوجوه واللافتات، وارتدى الإسلاميون الجينز، وانخرط بعضهم في الفضاءات الثقافية والفنية، ورفعوا شعارات الديمقراطية بينما ظل الهدف ثابتًا: العودة إلى السلطة.

وهذه ليست ظاهرة جديدة في تاريخ الحركات الأيديولوجية.

فالتنظيمات التي تتعرض للهزيمة لا تختفي عادةً، بل تغيّر جلدها: تبدّل الأسماء، تغيّر القيادات، تدخل إلى المجتمع عبر الثقافة والمنظمات الشبابية، وتعيد بناء شبكاتها ببطء في انتظار اللحظة المناسبة.

لقد حاول كاتب هذا المقال أن يطلق إنذارات مبكرة.

كتبت مرارًا ودلّلت بالأمثلة، لكن دون جدوى.

فنحن شعب أصبحت دروبه اليوم في الأسافير أكثر من دروبه في الحواري والبيوت التي تحولت – بعد هذه الحرب الغريبة – إلى خرابات قفراء.

كتبت في عدة مقالات تحت عنوان «كيزانيات» كيف انتظم شباب وشابات المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي في جماعات ثقافية واجتماعية بلغ عدد أفرادها عشرات الآلاف، مثل ما يسمى الحركة الوطنية للبناء والتنمية.

وفي العلن كانوا يتغنون بأغاني محمد الأمين ومصطفى سيد أحمد ومحمد وردي، بينما كانت السكاكين والبنادق – في الروايات التي تداولها كثيرون – مخبأة تحت الأسرّة.

هل لدينا استراتيجيات لمعرفتهم والقضاء عليهم؟ و ما أذهلني ان كثر منا يعتقدون انحالهم سينصلح وبانهم يتغيرون من معاول هدم الي معاول بناء … وكثيرون منهممنطوي الي مرحلة شباب المرحلة الرماديةًً في الاحياء المتهدمة جوعا ومسغبة لا لوجود اليات و برامج وصول إنساني و انما للخيار بين احتمال مذلة طرقات القاهرة والضرب علي القفا وبين اكل التراب و الحصيولم ينتبه كثير من القادة إلى هذا الخطر الكامن… إلا عندما وقع السيف فوق الرأس.

فحسب النصوص التعريفية المنشورة في عشرات الصفحات التابعة لهذه الحركة على مواقع التواصل الاجتماعي، فإنها تقدم نفسها بوصفها:“حزبًا إسلاميًا جديدًا تشكلت عضويته من مجموعات شبابية انسلخت من المؤتمر الشعبي والمؤتمر الوطني.

”كيف يظهر حزب جديد من بقايا أحزاب حُلّت رسميًا وحُظر نشاطها؟وهل نحن أمام محاولة لإعادة إنتاج المشروع القديم باسمٍ مختلف؟التجارب في المنطقة تقدم دروسًا واضحة.

فقد حاولت تنظيمات مشابهة في دول أخرى العودة إلى السلطة بواجهات جديدة وشعارات ديمقراطية، لكنها انتهت في كثير من الحالات إلى صدام جديد مع المجتمع والدولة.

أما في السودان، فقد كانت الحركة الإسلامية أكثر من مجرد حزب سياسي.

لقد تغلغلت خلال عقود التمكين في كل مفاصل الدولة:احتكرت الشركات والعقود والبنوكسيطرت على قطاعات الاقتصاد والطيران والموانئأنشأت شبكات أمنية وسياسية عميقةوأنفقت مليارات الدولارات على الدعاية والتنظيموفي الوقت نفسه أرسلت أبناءها للدراسة والعيش في الخارج بينما كانت البلاد تغرق في الأزمات.

ومع ذلك، فإن سقوط السلطة لا يعني نهاية التنظيم.

فالتنظيمات الأيديولوجية لا تموت بسهولة.

إنها تغيّر جلدها، تعيد ترتيب صفوفها، وتنتظر اللحظة المناسبة للعودة.

وهنا يكمن التحدي الحقيقي أمام الثورة السودانية.

فالمواجهة ليست عسكرية فقط، بل فكرية وسياسية أيضًا.

إنها مواجهة تتطلب الوعي والتنظيم والقدرة على كشف محاولات إعادة إنتاج الاستبداد تحت أي اسم جديد.

د.

أحمد التيجاني سيد أحمدقيادي و مؤسس في تحالف تاسيسروما – إيطاليا ١٢ مارس ٢٠٢٦.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك