لم تقتصر الضجة التي أثارها برنامج الذكاء الاصطناعي الصيني" OpenClaw" على قدراته التقنية أو شعبيته المتسارعة بين المستخدمين، بل امتدت لتخلق ظاهرة اقتصادية غريبة: " الدفع مقابل تثبيته.
ثم الدفع مرة أخرى حال الرغبة في إزالته".
ومع تزايد الجدل حول الأداة، ظهرت موجة من الخدمات المدفوعة التي تعرض مساعدة المستخدمين على إلغاء تثبيت البرنامج، مقابل مبالغ تصل أحياناً إلى عشرات الدولارات.
سوق جديدة لإزالة البرنامجرصد موقع" بيزنس إنسايدر"، عدداً كبيراً من الإعلانات التي تقدم خدمات إزالة البرنامج على منصات بيع السلع المستعملة الصينية، أبرزها منصة" Xianyu" التابعة لشركة" علي بابا".
مخدرات رقمية واحتيال.
5 اتجاهات غريبة للذكاء الاصطناعي على منصة" مولت بوك" - موقع 24في زاوية غير مألوفة من الإنترنت، ظهرت منصة اجتماعية جديدة تحمل اسم" Moltbook"، توصف بأنها شبكة اجتماعية لوكلاء الذكاء الاصطناعي، وبينما تشبه في تصميمها منصة" Reddit"، فإن ما يميزها أن معظم المشاركات يُفترض أنها صادرة عن روبوتات ذكاء اصطناعي تتفاعل مع بعضها البعض.
ويعرض بعض البائعين إزالة التطبيق مقابل نحو 299 يواناً صينياً (حوالي 44 دولاراً)، بينما تصل بعض العروض إلى 87 دولاراً، مع وعود بتنظيف الملفات المتبقية ومعالجة أي فيروسات محتملة.
كما ظهرت إعلانات مشابهة على منصة التواصل الاجتماعي الصينية" RedNote"، حيث يقدم بعض التقنيين حتى خدمات منزلية لإزالة البرنامج مقابل رسوم أعلى.
مخاوف أمنية تدفع المستخدمين للتراجعجاء هذا التوجه في وقت بدأت فيه السلطات الصينية تشدد القيود على استخدام البرنامج داخل المؤسسات الحكومية والشركات المملوكة للدولة.
احذر" التخمة الرقمية".
كيف يسرق تعدد أدوات الذكاء الاصطناعي تركيزك؟ - موقع 24رغم أن أدوات الذكاء الاصطناعي أصبحت جزءاً متزايد الأهمية من بيئة العمل الحديثة، فإن دراسة حديثة حذّرت من أن استخدامها بشكل مفرط أو تشغيل عدة أدوات في وقت واحد قد يؤدي إلى نتيجة عكسية، تتمثل في تراجع الإنتاجية وظهور ما وصفه الباحثون بـ" إرهاق الدماغ الناتج عن الذكاء الاصطناعي".
وبحسب تقرير نشرته" بلومبرغ"، طُلب من الموظفين في بعض الجهات الرسمية والبنوك الكبرى عدم تثبيت البرنامج على أجهزة العمل، وإبلاغ المشرفين في حال كان مثبتاً بالفعل.
كما أصدرت قاعدة بيانات الثغرات الأمنية الوطنية الصينية التابعة لوزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات تحذيراً من ثغرات أمنية محتملة مرتبطة بالبرنامج، موضحة أن الإعداد غير الصحيح للوكيل الذكي قد يجعل الأنظمة عرضة للاختراق وتسريب البيانات.
ورغم هذه المخاوف، اكتسب" OpenClaw" شعبية واسعة بين المستخدمين الصينيين خلال الأسابيع الماضية، خاصة بعد انتشار مصطلح" تربية الكركند" على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو لقب يستخدمه المستخدمون للإشارة إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي الذين ينفذون المهام تلقائياً.
فكرة امتلاك" وكيل ذكي" يدير المهام اليومية جذبت الكثيرين، إذ يمكن للبرنامج تنظيم الجداول الزمنية، وبناء مساعدين رقميين، وحتى إدارة أعمال جانبية صغيرة.
وقد بلغ الحماس ذروته عندما اصطف نحو ألف شخص أمام مقر شركة" Tencent" في مدينة شنتشن؛ للحصول على مساعدة المهندسين في تثبيت البرنامج مجاناً.
كما دعمت بعض الحكومات المحلية هذا التوجه، حيث قدمت مناطق في" شنتشن" و" وشى" حوافز لجذب الشركات الناشئة والمطورين للعمل على منصة" أوبن كلاو".
وشملت هذه الحوافز مكاتب وسكناً مجانياً وإعانات مالية قد تصل إلى 720 ألف دولار لتشجيع تطوير تطبيقات مبنية على هذه التقنية.
800 دولار مقابل التنمر على الذكاء الاصطناعي.
شركة تقدم أغرب وظيفة في العالم - موقع 24في خطوة غير مألوفة في عالم التكنولوجيا، أعلنت شركة" Memvid" الناشئة عن وظيفة غريبة قد تبدو للكثيرين أشبه بالمزاح وهي التنمر على روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي مقابل 800 دولار في يوم واحد فقط.
لكن مع تزايد القلق الأمني، بدأ بعض المستخدمين بالبحث عن طرق للتخلص من البرنامج بسرعة، وهو ما خلق ما يسميه مستخدمو الإنترنت" اقتصاد خدمات OpenClaw".
وعلّق أحد مستخدمي منصة" ريد نوت" قائلاً: " تكلفة تثبيت الكركند 599 يواناً.
وتكلفة إزالته 299 يواناً".
بينما سخر آخرون من الظاهرة، واصفين إياها بأنها" دفع ضريبة الغباء مرتين".
وبحسب بعض المنشورات، تمكن بعض مقدمي هذه الخدمات من تحقيق أرباح تصل إلى 36 ألف دولار خلال أيام قليلة فقط، عبر مساعدة المستخدمين في تثبيت البرنامج أو إزالته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك