العربي الجديد - الصراع يتفاقم بين الجيش الباكستاني والشرطة العربي الجديد - هل تنجح الصين في تجاوز حوار شانغريلا منصةً دوليةً؟ العربي الجديد - اتفاق دمشق و"قسد" بعد أربعة أشهر من إبرامه قناة التليفزيون العربي - اتفاق ملغّم لوقف إطلاق النار في لبنان.. مواقف متباينة في بيروت وترمب يرمي الكرة في ملعب أطراف النزاع قناة الجزيرة مباشر - البنك المركزي الكوبي يعلن وقف المدفوعات عبر بطاقات فيزا وماستركارد في المعاملات المحلية العربي الجديد - الانتخابات الجزائرية... الاستبعاد الجماعي للمرشحين يزيد تعقيد المشهد Independent عربية - منظمة الصحة للبلدان الأميركية تعزز الاستعدادات لمواجهة "إيبولا" روسيا اليوم - لماذا يمتلك هذا العدد الكبير من مشاهير هوليوود أطفالا متحولين جنسيا أو غير ثنائيين؟ روسيا اليوم - بوليتيكو: البنتاغون يراجع خطط تزويد ألمانيا بصواريخ "توماهوك" وسط مخاوف من رد فعل روسي روسيا اليوم - دميترييف يسخر من إلغاء صواريخ "توماهوك" لألمانيا
عامة

أستاذ تاريخ وحضارة: المصريون استقبلوا رمضان قديما بمنظومة علم وفلك دقيقة «فيديو»

الوطن
الوطن منذ شهرين
2

أكد الدكتور عمرو منير أستاذ التاريخ والحضارة أن العودة إلى قرون طويلة مضت تكشف أن المصريين لم يكونوا يستقبلون شهر رمضان بالعشوائية، بل كان الأمر قائمًا على علم دقيق وأدوات ابتكرها عباقرة مصر في العصر ...

ملخص مرصد
أكد الدكتور عمرو منير أستاذ التاريخ والحضارة أن المصريين استقبلوا شهر رمضان قديما بمنظومة علمية دقيقة تعتمد على الفلك والابتكار، وليس بالعشوائية. وأشار إلى أن عالمًا مصريًا بارزًا هو عبدالعزيز بن محمد الوفائي ابتكر آلة فلكية تُسمى «دائرة المعدل» لضبط اتجاه القبلة وحساب المواقيت بدقة متناهية في العصر المملوكي.
  • المصريون استقبلوا رمضان بمنظومة علمية دقيقة تعتمد على الفلك
  • عبدالعزيز الوفائي ابتكر آلة «دائرة المعدل» لضبط اتجاه القبلة
  • الآلة انتقلت من القاهرة إلى إسطنبول وأصبحت أيقونة فلكية
من: الدكتور عمرو منير أستاذ التاريخ والحضارة أين: مصر (القاهرة) وانتقالها إلى إسطنبول

أكد الدكتور عمرو منير أستاذ التاريخ والحضارة أن العودة إلى قرون طويلة مضت تكشف أن المصريين لم يكونوا يستقبلون شهر رمضان بالعشوائية، بل كان الأمر قائمًا على علم دقيق وأدوات ابتكرها عباقرة مصر في العصر المملوكي، حين كانت القاهرة مركزًا للعلم والفلك.

وأوضح، خلال حلقة برنامج «رمضان حكاية مصرية» المذاع على قناة «الناس» اليوم الجمعة، أن المساجد الكبرى في ذلك الوقت عرفت وظيفة مهمة تُسمى «الميقاتي»، وهو الشخص المسؤول عن تحديد اتجاه القبلة ومواعيد الصلاة، إضافة إلى المهمة الأهم وهي رؤية الهلال، سواء هلال شهر رمضان أو هلال العيدين.

وأشار إلى أن من أشهر هؤلاء الميقاتية عالمًا مصريًا بارزًا هو عبدالعزيز بن محمد القاهري الوفائي، الذي وُلد عام 811 هجريًا وتوفي عام 876 هجريًا، وعُرف بألقاب عدة مثل أبو الفضل وأبو الفوائد وعز الدين، وقد نشأ في القاهرة وتولى مهمة التوقيت في جامع المؤيد شيخ عند باب زويلة.

وأضاف الدكتور عمرو منير أستاذ التاريخ والحضارة أن الوفائي لم يكن مجرد شخص يحسب المواقيت، بل كان عقلًا فلكيًا مبدعًا يجمع بين العلم والابتكار، حيث كتب وشرح وابتكر أدوات علمية متقدمة في زمانها.

وأشار إلى أنه لاحظ أن الطرق القديمة في تحديد اتجاه القبلة قد يحدث فيها اختلاف أحيانًا، فقرر ابتكار آلة جديدة دقيقة تسبق عصرها، أطلق عليها اسم «دائرة المعدل»، وهي أداة معدنية صُممت بهدف واحد وهو ضبط اتجاه القبلة بدقة متناهية عند بناء المساجد الجديدة، وذلك قبل ظهور التلسكوبات الحديثة وقبل وجود التطبيقات التي تحدد اتجاه القبلة عبر الهواتف المحمولة.

وتابع «منير» أن الوفائي كتب رسالة صغيرة شرح فيها طريقة تصنيع هذه الآلة وكيفية استخدامها لضبط اتجاه القبلة، وكذلك لحساب مواقيت الشمس والقمر، مبينًا أن الفكرة لم تبقَ في القاهرة فقط، بل انتقلت إلى العالم الإسلامي، حيث أعجب بها أحد كبار الميقاتية العثمانيين ويدعى علي المؤقت أبو الفتح، وكان خادمًا لجامع السلطان الفاتح في إسطنبول، فصنع نسخة عثمانية من «دائرة المعدل» ونقش اسمه عليها، لتتحول هذه الآلة إلى أيقونة فلكية في القرن الخامس عشر.

ولفت إلى أن هذا الابتكار المصري انتشر بعد ذلك في أنحاء العالم الإسلامي وأسهم في حساب اتجاه القبلة ورؤية الهلال بدقة كبيرة، موضحًا أن بداية شهر رمضان في الماضي لم تكن تعتمد على الشائعات أو الصور المتداولة، بل كانت تبدأ عندما يصعد الميقاتي إلى المئذنة حاملًا أدواته العلمية ليحدد لحظة دخول الشهر بدقة فلكية.

وأوضح أن «دائرة المعدل» كانت جزءًا من منظومة علمية متكاملة تُستخدم لضبط اتجاه القبلة في المساجد الجديدة، وتساعد على حساب الظلال ومواقيت الصلاة ومعرفة منازل الشمس والقمر، وبالتالي تحديد بدايات الشهور الهجرية.

وبيّن أستاذ التاريخ والحضارة أن شهر رمضان في مصر كان يبدأ وفق منظومة متكاملة من العلم والفلك والتقاليد، وليس مجرد رؤية بالعين فقط، مؤكدًا أن الصورة المتداولة لهذه الآلة تمثل واحدة من أذكى الأدوات الفلكية التي عرفها العالم الإسلامي، إذ وُلدت فكرتها في القاهرة المملوكية وانتقلت إلى إسطنبول العثمانية.

واختتم مؤكدًا أن المساجد في ذلك العصر لم تكن مجرد أماكن للعبادة، بل كانت مراكز للعلم والتجريب والدقة، مشيرًا إلى أن شهر رمضان لم يكن يومًا روحانيات فقط، بل يحمل أيضًا تاريخًا علميًا وإنسانيًا يروي كيف كان المصري يرى الهلال بالعلم قبل أن يراه بالعين، لتبقى قصة رمضان في مصر حكاية ممتدة بين العلم والتاريخ.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك