مع اقتراب العد التنازلي لانطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تصاعدت التساؤلات حول مصير البطولة في ظل التوترات السياسية والعسكرية المتفاقمة بين إيران والولايات المتحدة؛ إلا أن خبراء دوليين ومصادر داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أكدوا أن احتمالات التأجيل تبدو “ضعيفة للغاية” حتى الآن، رغم التعقيدات اللوجستية والسياسية المرتبطة بمشاركة المنتخب الإيراني وأزمة التأشيرات، حيث يظل التركيز منصباً على إقامة الحدث في موعده المحدد في يونيو المقبل، ما لم تتسع رقعة الصراع لتشمل قارات أخرى أو تؤثر بشكل مباشر على أمن الملاحة الجوية وإمدادات الطاقة العالمية.
تشادويك: التأجيل تحدٍ لوجستي ترامب يرفض التراجعحيث أكد سيمون تشادويك، الخبير الرياضي والمدير السابق للأبحاث بمونديال قطر، أن إعادة جدولة البطولة قبل ثلاثة أشهر فقط من انطلاقها يعد أمراً شبه مستحيل من الناحية الاقتصادية واللوجستية.
مشيراً إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ستعارض بشدة أي فكرة للتأجيل، كونها قد تُفسر كنوع من الاستسلام للضغوط السياسية.
وأوضح تشادويك أن المبررات القوية للتأجيل لن تتبلور إلا في حال انتقلت شرارة الهجمات إلى أوروبا أو أمريكا الشمالية، أو في حال حدوث شلل تام في حركة الطيران العالمية، وهو ما لم يحدث حتى الآن.
موقف “فيفا” وتحديات مشاركة المنتخب الإيرانيمن جانبه، يسعى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لضمان إقامة نسخة “آمنة وشاملة”، رغم العراقيل التي واجهت المسؤولين الإيرانيين في الحصول على تأشيرات دخول الولايات المتحدة، وهو ما تجلى في غياب مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني، عن مراسم القرعة في واشنطن.
وذكرت صحيفة “الجارديان” أن “فيفا” يراقب الوضع عن كثب، واضعاً في الاعتبار بدائل محتملة مثل الإمارات أو العراق لتعويض أي انسحاب مفاجئ للمنتخب الإيراني، في ظل التصريحات المتشائمة للمسؤولين الرياضيين في طهران حول جدوى المشاركة وسط الأجواء المشحونة.
بينما يطمئن الأمين العام لـ “فيفا” ماتياس جرافستروم الجميع بأن التركيز ينصب على شمولية البطولة، تظل التهديدات المرتبطة بأسعار النفط وتأمين الوفود المشاركة هي المحرك الأساسي لأي قرار مفاجئ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك