لم يعد الارتفاع الجنوني في أسعار البنزين مجرد أرقام تُعلن في النشرات الإخبارية، بل تحول إلى" كابوس" يومي يطارد ميزانيات الأسر.
وفي رحلة البحث عن مخرج، بدأ الكثيرون في إعادة حساباتهم بجدية: هل تظل السيارة التي تعمل بالبنزين" عزاً" لصاحبها، أم أصبحت" عبئاً" لا يُطاق؟يروي" تران نهات مينه"، أحد المتضررين من موجة الغلاء، تجربته الصادمة؛ حيث اكتشف أن دراجته النارية تستهلك ما قيمته 700 ألف دونغ (عملة فيتنام) لكل 1000 كيلومتر، بينما لا تتخطى تكلفة شحن الدراجة الكهربائية لنفس المسافة حاجز الـ 120 ألفاً فقط.
هذا الفارق الشاسع الذي يتجاوز 5 أضعاف، جعل التحول للكهرباء" قرار بقاء" وليس مجرد اختيار تكنولوجي.
الحال نفسه ينطبق على السيارات؛ فالخبراء يؤكدون أن السيارة التقليدية تستهلك وقوداً بقيمة تصل إلى 200 ألف دونغ لكل 100 كيلومتر، في حين أن" الكهربائية" تكتفي بـ 60 ألفاً فقط عند شحنها منزلياً.
السيدة" نغوين ثي"، التي تقطع 60 كيلومتراً يومياً للوصول لعملها، لخصت الأزمة قائلة: " إذا استمر البنزين في الاشتعال، لن يكفي راتبي لتغطية تكلفة الوقود.
الكهرباء هي الحل الأخير للتوفير".
أكثر من مجرد توفير.
" هدوء ونظافة"بعيداً عن" الحسبة" المالية، يرى الدكتور نغوين شوان ثوي، خبير النقل، أن الاتجاه للسيارات الكهربائية أصبح" مسألة حياة" لمواجهة التغير المناخي.
فهي تمتاز ببنية بسيطة، لا تحتاج لتغيير زيت، وتكاليف صيانتها شبه منعدمة مقارنة بـ" كركبة" المحركات القديمة، فضلاً عن كونها صديقة للأذن وللهواء في المدن المزدحمة.
رغم الإغراءات المادية، لا يزال البعض يتردد.
والسبب؟ " فوبيا الشحن".
فالسوق لا يزال يحتاج لشبكة محطات شحن واسعة تجعل" تمويل" البطارية سهلاً مثل" تفويلة" البنزين.
وهنا يبرز الحل الوسط أو" الجسر التكنولوجي" وهو السيارات الهجينة (Hybrid)، التي تجمع بين المحركين وتعد حلاً مثالياً للهروب من زحام المدن دون القلق من نفاذ البطارية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك