تواصل حوادث المرور حصد الأرواح على طرقات ولاية سطيف خلال شهر رمضان، حيث كشفت حصيلة مصالح الحماية المدنية عن تسجيل 180 حادث مرور خلال العشرين يوماً الأولى من الشهر الفضيل، أسفرت في مجملها عن وفاة ستة أشخاص وإصابة 213 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، في أرقام تعكس استمرار المخاطر المرتبطة بالسلوك المروري وكثافة التنقلات خلال هذه الفترة التي تتميز بالتوتر والقلق والتسابق في الطرقات قبل موعد الإفطار، بدليل تضاعف حالات الدهس المميتة.
وسجلت وحدات الحماية المدنية خلال عشرة الأيام الوسطى من الشهر الفضيل 79 حادث مرور، من بينها ثلاثة حوادث مميتة أسفرت عن وفاة أربعة أشخاص وإصابة 95 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
ويعد أخطر هذه الحوادث ذلك الذي وقع عصر يوم الأحد الماضي على مستوى الطريق السيار شرق غرب، بالقرب من محول عين السفيهة، حيث أدى اصطدام بين شاحنتين من الوزن الثقيل وسيارة سياحية إلى وفاة رجلين بعين المكان، في حادث مأساوي يعكس خطورة السرعة وعدم احترام مسافة الأمان بين المركبات الثقيلة والخفيفة، بحسب ما أدلى به الرائد احمد لعمامرة، المكلف بالإعلام بالمديرية الولائية للحماية المدنية بسطيف.
وتشير المعطيات إلى أن الفترة الممتدة ما بين وقت العصر وموعد الإفطار تبقى الأكثر تسجيلاً للحوادث، إذ شهدت وحدها 47 حادث مرور خلال هذه العشرية، أي ما يقارب 60 بالمائة من إجمالي الحوادث المسجلة، وهو مؤشر يعكس ضغط التنقلات في تلك الفترة، حيث يتسابق كثير من السائقين للوصول إلى منازلهم قبل أذان المغرب من أجل اللمّة، في ظروف غالباً ما تتسم بالسرعة والتوتر المروري.
الأوقات الحرجة والكثافة المرورية… سبب رئيسي للحوادثوعند توسيع القراءة الإحصائية لتشمل العشرين يوماً الأولى من رمضان، ترتفع الحصيلة إلى 180 حادث مرور عبر مختلف طرقات الولاية، من بينها 84 حادث تصادم، و77 حادث انحراف أو انقلاب مركبات، إضافة إلى 19 حادث دهس للراجلين.
وقد خلفت هذه الحوادث خمسة حوادث مميتة أسفرت في مجموعها عن وفاة ستة أشخاص، جميعهم رجال، إلى جانب إصابة 213 شخص آخرين بدرجات متفاوتة من الخطورة، من بينهم 159 رجل و17 امرأة و37 طفلاً.
وتكشف قراءة هذه الأرقام عن معدل يومي يتراوح بين ثمانية وتسعة حوادث مرور، مع تسجيل مصاب أو مصابين في كل حادث تقريباً، في حين تُسجل حالة وفاة تقريباً في كل 36 حادث مرور، وهو معدل يعكس استمرار المخاطر المرتبطة بالسلوك المروري خلال الشهر الفضيل.
ومن حيث التوزيع الجغرافي، سُجلت هذه الحوادث عبر طرقات 35 بلدية، حيث تصدرت بلدية سطيف القائمة بـ50 حادثاً، تليها بلدية العلمة بـ22 حادثاً، ثم عين ولمان وأولاد صابر بتسعة حوادث لكل منهما، فيما سجلت عين أرنات خمسة حوادث.
أما من حيث الشبكة الطرقية، فقد تصدر الطريق الوطني رقم 5 قائمة المحاور الأكثر خطورة بـ19 حادثاً، يليه الطريق السيار شرق غرب بعشرة حوادث، ثم الطريق الوطني رقم 75 بتسعة حوادث، فالطريق الوطني رقم 77 بستة حوادث، وهي محاور تشهد كثافة مرورية عالية خاصة خلال فترات الذروة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك