في مشهد مهيب يجسد روح التكافل والمحبة، وفي قلب أحد أعرق أحياء عروس البحر المتوسط، نظم أهالي منطقة كوم الدكة بالإسكندرية، حفل إفطار جماعي ضخم، ضم نحو 300 صائم، في تظاهرة اجتماعية أعادت للأذهان الروح الشعبية المبهجة التي يشتهر بها" إفطار المطرية" الشهير بالقاهرة.
فيتو أجرت بثا مباشرا لرصد أجواء احتفالية بمنطقة كوم الدكة وسط المحافظةتكاتف شعبي.
من الجار للجارلم يكن الإفطار مجرد وجبة طعام، بل كان لوحة فنية رسمها أبناء" كوم الدكة" بمختلف أعمارهم.
فمنذ ساعات الصباح الأولى، تحولت الشوارع الضيقة والمتعرجة المحيطة بمسرح" سيد درويش" إلى خلية نحل؛ الشباب يجهزون الطاولات التي امتدت لمسافات طويلة، والنساء يعددن الوجبات في" مطبخ الخير" المنزلي، والأطفال يزينون الشوارع بالفوانيس والورق الملون.
شارك في الإفطار أكثر من 3000 صائم من أهالي الحي والضيوف من المناطق المجاورة، وطغت الأناشيد الدينية والتواشيح الرمضانية على الأجواء، وسط فرحة عارمة وحفاوة سكندرية أصيلة وتميز الحفل بتنظيم دقيق من قبل شباب الحي الذين ارتدوا زيًا موحدًا لخدمة الصائمين وتسهيل الحركة.
وأكد القائمون على التنظيم أن الهدف هو إحياء روح" اللمة" المصرية، ونقل تجربة المطرية الناجحة بصبغة سكندرية خاصة تعكس عراقة كوم الدكة.
وأكد أحد منظمي الفعالية قائلًا: " أردنا أن نثبت أن روح الخير لا تزال نابضة في شوارعنا القديمة.
كوم الدكة ليست مجرد حي تاريخي، بل هي عائلة واحدة كبيرة، وهذا الإفطار هو رسالة حب وتكاتف لكل مصر.
"وانتهى اليوم بفقرات فنية شعبية وتنظيف الشوارع بجهود ذاتية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك