حذرت تحليلات إسرائيلية من تبدد آمال إسرائيل في تحقيق انتصار حاسم على إيران وحزب الله، معتبرة أن الحرب تحولت إلى استنزاف مكلف يهدر الأموال والقدرات العسكرية، مع استمرار إطلاق الصواريخ الإيرانية يوميا.
وأكد رئيس حزب" الديمقراطيين" ونائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، يائير غولان، اليوم الأحد 15 مارس 2026، أن الحرب الإسرائيلية-الأميركية على إيران" قريبة من الاستنفاد"، محذرا من اقتراب مرحلة" الإحباط" بعد نهاية" تعميق الإنجازات".
ودعا إلى عملية سياسية فورية تكمل الإنجازات العسكرية عبر تحالف إقليمي يمارس ضغوطاً عسكرية وسياسية ودبلوماسية واقتصادية طويلة الأمد.
أضاف غولان أن" لا سابقة تقريبا لحروب حُسمت بإطلاق النار"، مشبها إيران بمن صمدت ثماني سنوات أمام العراق دون استسلام، وانتقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاعتباره جزءا من" المحور الراديكالي" في نظر قادة المنطقة.
وأيد توغلاً إسرائيلياً في جنوب لبنان حتى نهر الليطاني لاستغلال ضعف حزب الله الحالي، لكنه حذر من الغوص في" الوحل اللبناني"، مقترحا دعما سياسيا فرنسياً-أميركيا للحكومة اللبنانية مع استمرار الضربات العسكرية.
من جانبه، قال المحلل العسكري في" هآرتس" عاموس هرئيل إن إيران تشهد" انتعاشا معينا" رغم محدودية قوتها النارية، مع استمرار إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة تعرقل الحياة الاقتصادية في إسرائيل والدول المجاورة.
وأشار إلى أن هدف طهران وحزب الله هو" البقاء صامدين" لا الهزيمة، مما يجعل حرب الاستنزاف ممكنة، مع استعداد الجبهة الداخلية الإسرائيلية لروتين طوارئ طويل.
أضاف هرئيل أن قدرات حزب الله تفوق التوقعات الاستخباراتية، وأن نتنياهو يسعى لتعويض الإخفاقات في إيران بتصعيد في لبنان، مدعوماً من الجيش الذي يخشى كشف محدودياته.
وأكد أن" الإنجازات في إيران ليست واضحة ومطلقة"، مشيراً إلى انطباع نتنياهو خلال مؤتمر صحفي الخميس الماضي بأن" الأمور لا تسير على ما يرام"، مع تلاشي أثر اغتيال علي خامنئي واستمرار خطر صواريخ لبنان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك